قدمت من قبل التدريسي م.م. ماهر رحمن عبدالامير<br />الطباعة الحيوية: إنشاء الأنسجة والأعضاء للزراعة<br />تتمتع الطباعة الحيوية بالقدرة على إحداث ثورة في زراعة الأعضاء من خلال إنشاء أنسجة وأعضاء وظيفية. على الرغم من وجود تحديات يجب معالجتها، إلا أن التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن والآفاق المستقبلية للطباعة الحيوية في تجديد الأنسجة والأعضاء تعد واعدة.<br />تعرف الطباعة الحيوية على انها تقنية ترتيب ووضع الخلايا الحية والمواد الحيوية طبقة تلو الأخرى لتطوير هياكل الأعضاء والأنسجة المعقدة. ولديها القدرة على معالجة النقص في الأعضاء المتاحة للزراعة بالاضافة الى نمذجة الأمراض، واختبار الأدوية، والطب الشخصي.<br />على الرغم من أن تكنولوجيا الطباعة الحيوية قد تقدمت بشكل ملحوظ، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب التغلب عليها، مثل وجود الأوعية الدموية المغذية للأنسجة، وتبادل الغازات والمواد المغذيات، والتوافق الحيوي، وقابلية التحلل الحيوي للمواد. يبقى تحقيق الوظائف الكاملة والأوعية الدموية مع معالجة الجوانب التنظيمية للتنفيذ السريري مجالًا بالغ الأهمية للتركيز. حيث يعد التقدم في الطابعات الحيوية والبرمجيات أمرًا ضروريًا لإنشاء أنماط دقيقة يمكنها الحفاظ على هيكلها بمرور الوقت وتعزيز قدرات الأجهزة، مثل دمج الأحبار الحيوية (Bio-ink) المتعددة في تصميم طباعي واحد لتحسين قابلية الطباعة والمتانة، وهو المفتاح لمستقبل الطباعة الحيوية .<br />اما من الناحية الاخلاقية والمهنية، تثير الطباعة الحيوية مخاوف أخلاقية بشأن مخاطر مثل تكوين الاورام المتولدة من عدة أنواع مختلفة من الأنسجة (الاورام المسخية) وسلامة الزرعات. لذا تركز المناقشات الأخلاقية على التقييس والطب الشخصي واختبارات السلامة. <br />ولازالت الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد تتمتع بالقدرة على إحداث ثورة في زراعة الأعضاء من خلال إنشاء شبكات الأوعية الدموية المجهرية داخل الأعضاء المطبوعة بيولوجيًا والتي تنقل العناصر الغذائية وخلايا الدم والأكسجين والتخلص من الفضلات. بالاضافة الى ما ذكر، فقد تقلل الأعضاء المطبوعة حيويًا والمصنوعة من خلايا المريض نفسه من خطر الرفض وتقليل أوقات الانتظار للزرع. ومع تقدم التكنولوجيا، أصبحت إمكانية إنشاء أنسجة وأعضاء وظيفية للزراعة ممكنة وبشكل متزايد.<br />