بسمه تعالى<br /><br />مجرد سماع كلمة "السرطان" لها تأثير نفسي مرعب في المجتمع حيث ان هذه الكلمة تسبب مخاوف وردة فعل قوية ، لدرجة ان الكثير من الناس في المجتمع يتجنب استخدام كلمة السرطان ويستبدلها "بالخبيث". حيث ان هذا المرض لا يتوقف تأثيره على الجسد وانما له اثار نفسية سلبيه على الشخص المصاب بمرض السرطان. <br /><br />وقد اجريت دراسات عديده لعدد كبير لمتاعفين من مرض السرطان وقد توصلت هذه الدراسات الى ان العامل النفسي كان له دور كبير في انخفاظ شدة المرض او الحد من زيادة انتشار المرض. كما وأكدت الدراسات ان السرطان كثيراً مايترافق مع جملة من الامراض النفسية،كالاكتئاب والاحباط والقلق.وهو ما يدفع اطباء النفس من وصف مضادات الاكتئاب وذلك على أمل إحداث تغييرات نفسيه تسهم في الاستجابة الى العلاج ومن ثم سرعة الشفاء. حيث ان "BARBARA ANDERSON" أستاذة علم النفس في جامعة "USA Ohio" أجرت دراسة على مجموعة من المصابات بسرطان الثدي تم تصنيفهن الى مجموعتين، الاولى تلقت رعاية نفسية جيدة ، والمجموعة الثانية تم التعامل معها بشكل اعتيادي. من بعد الاختبار قد كشفت النتائج ان المجموعة الاولى أفضل حالاً بسبب انخفاظ هرمونات الانفعال بنسبة 25% عن المجموعة الثانية. وهو ما اثر إيجابياً على الجهاز المناعي للمجموعة الاولى التي تلقت الرعاية النفسية الجيدة، مما ساهم في زيادة المقاومة ضد الخلايا السرطانية.<br />كما وقد اظهرت مؤخراً دراسة أسترالية، ان التوتر والاجهاد النفسي يتسببان في انتشار الخلايا السرطانية بجسم الشخص المصاب ، حيث تضمنت الدراسة ان الضغوط النفسية تؤدي الى شحن كبير وفائق للاوعية الدموية، بما يعزز من حركة الخلايا السرطانية ويزيد انتشار المرض في جسم الشخص المصاب. ان الهرمونات التي تنتج عن الاجهاد والتوتر النفسي تزيد من الخلايا السرطانية في "النظام اللمفاوي" الذي يقوم بدوره بنقل هذه الخلايا الى أماكن جديدة، مما يؤدي الى انتشار المرض في جسم الشخص المصاب.<br /><br />ومن هنا يتعين على الاطباء وذوي المرضى مراعاة الحالة النفسية للشخص المصاب بالسرطان ، وذلك بسبب ان تدهور الحالة النفسية للشخص المصاب بمرض السرطان وشعوره بالاجهاد النفسي سوف يؤديان الى تفاقم المرض، والانتشار بصورة اوسع في جسم الشخص المصاب بالسرطان.<br /><br />هنالك بعض من النصائح العملية والمفيدة للتعامل مع الاثار النفسية والعاطفية التي يتعرض لها الاشخاص المصابين بمرض السرطان.<br />بعد تشخيص حالة المريض والتأكد من اصابته بمرض السرطان وخلال فترة العلاج، يجب على المريض الانفتاح والتحدث مع الاخرين.<br />يجب على المريض مراجعة فريق طبي مكون من مستشارين او أخصائيين في الصحة النفسية.<br />يجب على المريض التحدث مع المرضى الذين اكتسبوا الشفاء من هذا المرض حيث ان الحديث معهم يمنح المريض الشعور بالطمأنينة والارتياح.<br />ينصح المريض بالبحث عن معلومات حول مرضه، فذلك يساعده في التركيز على الجوانب التي تهمه.<br />يجب على المريض ان يخصص بعض الوقت لممارسة نشاطاته وهواياته المفضله والتواصل مع من يحب فذلك يفيد في تحسين المزاج، كما يمكن ان تساعد التمارين الرياضية البسيطة مثل المشي وغيرها في منح الاسترخاء.<br /><br />نصائح للعائلة والأصدقاء<br />يمتد التأثير النفسي والعاطفي للسرطان ليشمل العائلة والأصدقاء المقربين الذين يتأثرون كثيراً بمعرفة خبر كهذا، فيحاولون كبت مشاعرهم لحماية المريض من التعرض للمزيد من الضغط النفسي.<br />يمكن أن يحتاج أفراد عائلة المريض وأصدقاؤه النصح والإرشاد والتحدث إلى الأشخاص المقربين والأخصائيين المعنيين لمواجهة الموقف، كما عليهم أيضاً السيطرة على مشاعرهم قبل مقابلة المريض. أما بالنسبة للأطفال، فمن المفيد إبلاغ المدرسة بالأمر والتعرف على الدعم الذي يمكن أن تقدمه لهم.<br />