يعد القلب عضو عضلي ذو اربع تجاويف موجوده في جوف الصدر يحتل الناحية الوسطى الواقعة ما بين الرئتين وهو مخروطي الشكل تقع قمته في الزاوية اليسرى السفلى وتسمى بقمة القلب بينما تقع قاعدته في الزاوية اليمنى العليا، يقع القلب بشكل مائل نحو الأسفل واليسار بحيث يكون حوالي ثلثي القلب الى اليسار من الخط الناصف للجسم ويكون حجمه مساوياً لجم قبضة اليد اما وزنه فيتراوح ما بين (250 -350)غم كما ينقسم طولياً بحاجز يعزل النصف الأيمن عن الأيسر ويتكون من ألياف عضليه خاصه مخططه لا أراديه ويوجد في القلب أربعة أجواف وثلاث سطوح(وجوه) وقمة ويتألف من أربعة حجرات ويحاط بغشاء التامور ."محمود بدر عقل ,ص225".<br />يحتوي الجدار العضلي للقلب ثلاث طبقات : بطانه داخليه رقيقه (الشغاف)وكتله من العضل العامل (العضلة القلبية) وسطح خارجي (النخاب )"الدليل الشامل الى صحة القلب ,ص4أ". <br />نظام التوصيل الكهربائي في القلب <br />يتألف جهاز التوصيل في قلب الانسان من الأجزاء التالية:<br />1-العقدة الجيبيه الأذينيه (sa node ):<br />وهي كتله صغيره من النسيج العضلي توجد في جدار الأذين الأيمن بالقرب من النقطة التي يصب عندها الوريد الأجوف العلوي في الأذين الأيمن وتتكون هذه العقدة من ألياف عضليه متحوره وألياف عصبيه وبعض الخلايا العصبية ويعتقد أنها تنشا من جدار الجيب الوريدي للقلب .<br />2- العقدة الأذينية البطينية (av node).<br />وتوجد أيضاً في جدار الأذين الأيمن ولكن من أسفل الحاجز الذي يفصل بين الأذينين وتتكون هذه العقدة من نسيج مشابه لنسيج العقدة الأولى .<br />3- الحزمة الأذينية البطينية (av bundle).<br /> وتسمى ايضاً حزمة هيس وتنشأ من العقدة av) ) ثم تمتد الى اسفل لمسافه قصيره تتفرع بعدها الى فرعين (ايمن وايسر)فرع لكل بطين ثم يمتد الفرعان بعد ذلك الى اسفل على جانبي الحاجز الذي يفصل بين البطينين حتى يصلا الى قمة القلب المستديرة ثم يصعد الفرعان بعد ذلك الى اعلى في اتجاه قاعدة القلب ويمتد كل فرع موازياً الجدار الجانبي للبطين .<br />4- شبكة بركنجي :يتفرع كل فرع في النهاية الى فروع صغيره تصغر تدريجياً وتكون شبكه دقيقه من الخيوط والألياف تدعى (شبكة بركنجي)وتوجد هذه الشبكة بصوره رئيسيه اسفل البطانة الداخلية لكل بطين كما تصل الياف الشبكة ايضا الى الجزء الرئيسي من عضلة القلب والذي يكون سمك الجدار ويعتقد أن كل ليفه عضليه في البطين تتصل بإحدى الياف شبكة بركنجي .<br />يلتقي القلب الإيعازات من الأعصاب السمبثاوية والباراسمبثاوية وتطلق الأعصاب السمبثاوية النورابنفرين بصوره رئيسيه بينما تطلق الباراسمبثاوية الأستيل كولين ومن خلال التنبيه بالعصب السمبثاوي تزداد ضربات القلب وبالتالي تزيد من كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة لأكثر من 100% كما يزيد من تقلص القلب اي من صغر قطر البطين الايسر في الانقباض اما العصب الباراسمبثاوي فهو متصل بالعصب التائه (الحائر) وهو العصب الدماغي العاشر بينما تخرج الألياف العصبية السمبثاويه من العقدة العصبية السمبثاويه العنقية والصدرية يعمل العصب الباراسمبثاوي على تثبيط عمل العصب السمبثاوي بمعنى تقليل نبضات القلب واحيانا ربما يوقف النبضات لبضع ثواني" عمار جاسم مسلم,ص7-8".<br />تعد العقدة الجيبية المنشأ السوي للدفعة الكهربائية اذ تمثل الناظمة الطبيعية للقلب وتسير الدفعة الكهربائية ضمن الخلايا المجاورة لجهاز التوصيل ويؤدي جريان الدفعة هذا بدوره الى ظهور تيار كهربائي يمر بعد ذلك من خليه الى آخرى اما الجزء الثاني من نظام التوصيل فهو المسالك الكهربائية في الأذين والتي يسير عبرها التيار الكهربائي في رحلته نحو البطين اما الجزء الثالث لنظام التوصيل فهو العقدة الأذينية البطينية (av node) وتشبه هذه العقدة بوابة تبطيء التيار الكهربائي قبل ان تسمح له بالعبور للبطين ويضمن تأخر التوصيل هذا عند العقدة الأذينية البطينية تقلص الأذينين لفتره قصيره قبل تقلص البطينين مما يسمح بمزيد من الوقت لامتلاء البطينين بعد مغادرة التيار للعقدة الأذينية البطينية يتجه نحو نسيج توصيل متخصص يدعى جهاز (هيس-بركنجي ) وينشر جهاز المسلك المتفرعة هذا الموجود في نسيج التوصيل الكهربائي المخصص التيار بسرعة عبر الخلايا العضلية للبطينين الأيمن والأيسر "كتاب القلب ,16"<br />تكون الفترة الفاصلة بين بدء الدفعة الكهربائية في العقدة الجيبية واكتمال وصولها عبر نظام التوصيل الى خلايا العضلة القلبية قصيرة اذ تبلغ نحو ثانية وسطياً عندما ينقبض القلب بمعدل 72 ن\د وينجم نحو نصف هذه الفترة عن التأخير المبيت عند العقدة الأذينية البطينية .<br />في نظام التوصيل يمر التيار الى الخلايا المجاورة ويحدث الشيء نفسه في خلايا العضلة القلبية لكن فضلاً عن ذلك يفعل التيار الكهربائي الجهاز التقلصي (التقلص) للخلية العضلية فعندما يتفعل نظام التقلص هذا يبدأ فعل الضخ في العضل القلبي وهكذا يكون نظام التوصيل في العقدة الجيبية وما بعدها نزولاً مسؤولا عن التحكم بسرعة تقلص نظم القلب "كتاب القلب,ص17". <br />يمكن للخلايا القلبية ان تبدأ دفاعاتها الكهربائية الذاتية وتقلصاتها بنفسها ومع أن جهازك العصبي يمكنه تعديل سرعة ضربات قلبك غير أنه لا يمثل القوة المسؤولة عن ضرباته فحتى لو استؤصل القلب من الجسم فأنه يمكنه ان يستمر بالتقلص لفتره من الزمن وفي الواقع حتى اذا أخفقت العقدة الجيبية في العمل يمكن ان تأخذ مواضع أخرى مكانها كنظامه وظيفيه "كتاب القلب,ص18". <br /><br />تغذية القلب <br />ان عضلة القلب مثل اي نسيج اخر تحتاج الى امداد مستمر الدم لكي تبقى وتعيش ويجدر بالذكر ان نضام تغذية القلب هوائي فقط حيث لا يتغذى الا بوجود الدم المحمل بالأوكسجين تقوم الشرايين التاجية بتوفير الدم لعضلة القلب حيث يحدث مرض الشريان التاجي عندما تتلف تلك الشرايين بسبب ما يترسب فيها من دهون كما يحدث في حالة التصلب العصيدي للشرايين وتلك الدهون تعيق سريان الدم الى العضلة القلبية وسميت هذه الشرايين بالتاجية لأنها تلتف حول القلب مثل التاج او الإكليل (الإكليلية) حول الرأس ويتفرع الشريانان التاجيان (الأيمن والأيسر) من الشريان الابهر (الوتين, الأورطي )في الجزء الأول المسمى بالشريان الصاعد .<br />يرسل الابهر (وهو أكبر شرايين الجسم ) الدم الى الشريان التاجي الرئيسي الايسر ويتفرع هذا الاخير بدوره الى فرعين هما الشريان الامامي الهابط والشريان الدائري وهذان الفرعان يحملان الدم الى الاجزاء الامامية والجانبية والخلفية من القلب اما الشريان التاجي الايمن فيتفرع من الشريان الابهر ويغذي الجانب الايمن والجزء السفلي من القلب .عمار جسم ,ص13-14)<br />تتغذى عضلة القلب من خلال الشرايين التاجية (الاكليلية) تملأ هذه الاوعية في مرحلة انقباض البطينين ويتم نقل المغذيات لعضلة القلب في مرحلة الانبساط ينتهي الدم بعد ان ينتقل من الشرايين التاجية الى الاوردة التاجية ومنها ليصب في الاذين الايمن تستعمل العضلة القلبية الطاقة الكيميائية لإنجاز عملية التقلص وهي تستمد هذه الطاقة من العمليات الايضية الهوائية لأكسدة الاحماض الامينية الدهنية وبدرجه اقل من المواد المغذية الاخرى وخاصه الاحماض الامينية والكلوكوز , وواحد من عمليات تغذية القلب هي تحويل حامض اللاكتيك بوجود الاوكسجين الى حامض البيروفيك مع ايون الهدروجين ويؤكسد جزء كبير لتكوين كميات كبيره من (ATP ) وهذه تستخدم في التمرينات الشاقة الطويلة كطاقه اضافيه للقلب غير ان عملية التمثيل الغذائي الهوائي يتم داخل جسيمات المايتوكوندريا بالألياف العضلية وتمتاز عضلة القلب بكثرة بيوت الطاقة والتي تصل الى (40%)من الحجم الكلي لليفه .<br />معدل ضربات القلب<br />العوامل المؤثرة في ضربات القلب<br />ان المعدل الطبعي لضربات القلب للإنسان تكون بحدود (70-80)ض\د ولكن لا يمكن التحدث عن نبض واحد للأفراد وهذا يعتمد على :(عمار جاسم ,ص43-47).<br />1-العمر (130-150)ض\د عند الولادة وينخفض الى 120ض\دفي السنه الاولى و90ض\د عند العمر 10سنوات ويستمر بالانخفاض الى ان تحصل زياده بسيطة في فترة المراهقة نتيجة للإفرازات الهرمونية والانفعالات الا انه يعود للانخفاض في سن (17-18)سنه ليصل الى (72 -75 ) ض\د ثم بزيادة العمر لمرحلة الرجولة المتأخرة يرتفع النبض لمعدل (80-90)ض\د.<br />أ/ اوقات اليوم الواحد : تنخفض في ساعات النوم الى (10-30)% ض\د عن معدله في اليقظة اما عند الاستيقاظ فاقلها عند ساعات الصباح الباكر ثم ترتفع في وقت (12-2)بعد الظهر ثم تنخفض في المساء (4-7) مساءً وهذا مهم في تحديد وقت الوحدة التدريبية بشكل ينسجم مع الكفاءة البيولوجية .<br />ب/ الجنس :بسبب كفاءة الاجهزة الحيوية الجسمية وحجمها وكتلتها وقياساتها الاخرى يحصل ارتفاع في ضربات القلب لدى النساء عن الرجال اذ ان صغر حجم القلب لدى الاناث وصغر تجاويف حجرها فضلا عن كبر حجم الدم لدى الرجال الامر الذي يؤدي الى سد حاجة الجسم من النقص في الدم المؤكسد من خلال زيادة عدد الضربات .<br />ج/ وضع الجسم :عند الاستلقاء ينخفض عما هو عليه في الجلوس والاخير اقل من حالة الوقوف والاختلاف يكون بين (1-5)ض\د والاهمية تكمن في الاهتمام بالانسجام في الشده والحجم اثناء التمرين البدني والمهاري لما له من تأثير يرفع معدل ضربات القلب ويتضح ذلك في تمارين رفع الاثقال وبناء الاجسام التي تؤدي بأوضاع مختلفة . <br />د/ الحرارة: ان ارتفاع درجة حرارة الجسم والمحيط تزيد من ارتفاع ضربات القلب والعكس بالعكس وتبرز الأهمية في اعداد المناهج التدريبية في الصيف عنها في الشتاء لان له التأثير على الكفاءة الوظيفة .<br />هـ/ المرتفعات :في المرتفعات ينخفض الضغط الجزيئي للاوكسجين مما يقلل من تشبع الهيموغلوبين بالأوكسجين الامر الذي يؤدي الى زيادة ضربات القلب لتعويض الجسم من النقص الحاصل لذى يجب التدرج في الصعود للمرتفعات لإحداث التكيف وعدم اضافة اعباء على القلب بصوره مباشره .<br />و/ الضغط الاذيني : ويسبب زياده في سرعة ضربات القلب وينتج جزء من هذه الزيادة عن التأثير المباشر لزيادة حجم الاذين الذي يمد العقدة الجيبيه وهو يؤثر على زيادة سرعت القلب (15) % كما تنتج الزيادة الاضافية في السرعة عن منعكس (بينبريدج) اذ تنتقل الاشارات الواردة من مستقبلات التمدد في الاذين التي يولدها منعكس بينبريدج خلال النخاع المستطيل الذي يزيد سرعة القلب من خلال الاعصاب السمبثاويه.<br />ز/ الحوافز العصبية : حيث تأتي من الاعصاب السمبثاويه والباراسمبثاوية للتحكم بمعدل ضربات القلب حيث الاول يزيد منها والاخر يثبطها وكلاهما يكون متوازناً تبعا لحاجة الجسم من الدم ففي الاحمال الكبيرة تزيد الاعصاب السمبثاويه من تنبيهاتها الى حد معين يقوم الباراسمبثاوي بتثبيطها.<br />ح/ التمرين البدني : حيث ان التدريب المنظم لـ 3سنوات يخفض معدل ضربات القلب وكذا اذا استمر التدريب المنظم يؤدي الى انخفاض اكثر. <br />الناتج القلبي (الدفع القلبي )<br />هو حجم الدم او كميته الذي يدفعه القلب في الدقيقة الواحدة وهو من اهم المؤشرات الوظيفية لدينامية الدم حيث يعتبر مؤشر على امداد انسجة الجسم بالدم وما يحمله فيه الاوكسجين وتخليص الأنسجة من ثاني اوكسيد الكاربون وفي حالة الراحة فان متطلبات الجسم في الدم لا تكون كبيره لذا فان الدفع القلبي ايضا لا يكون كبيرا وهو يتراوح في البالغين من الذكور حوالي 5,6 لتر\د بينما في الاناث يبلغ 5 لتر\د ويصل بالرياضات العنيفة 35 لتر\د في الرياضين المتدربين جيدا يرتفع حجم الدفع القلبي عند اداء الاحمال البدنية اي عند المطاول هاما في حالة (لسرعه والقوه) فان حجم الدفع يرتفع على حساب زيادة معدل النبض بالدرجة الاكبر. <br />الاحتياطي القلبي:ـ <br />يشكل حجم الدم الاحتياطي وحجم الدم المتبقي" سعة البطين المتبقية" وهذا الدم يتبقى في البطين بعد انقباض عضلة القلب ودفع الدم السيستولي, ويمكن أن ينضم جزء الدم الاحتياطي إلى الدم السيستولي أثناء أداء الحمل البدني أما جزء الدم المتبقي فأنه لا يخرج من البطين تحت أي ظروف, وقد دلت بعض الدراسات على أن حجم سعة الدم المتبقي في البطين تبلغ حوالي"55ـ 65% من الحجم العام للسعة الانبساطية, ومن ذلك يمكن الحكم على أن حجم الدم السيستولي يبلغ حوالي 35ـ 45%. <br />القلب الرياضي <br />ان الجهد الحاصل نتيجة التمارين الرياضية عند الرياضيين الذين يمارسون الرياضة باستمرار يسبب زيادة في حجم القلب وهذه الحالة سميت بالقلب الرياضي.<br />ومنذ ذلك الحين درست هذه العلاقة بين التمرينات الرياضية وحجم القلب علمياً لتفريقها عن تضخم القلب المرضي وقد وضع قانون من قبل ذوي الاختصاص بدراسة القلب لميكانيكية توسع القلب ونصه هو :<br />ان كل تضخم للقلب هو نتيجة زيادة الضغط الداخلي في تجاويف القلب وان زيادة الضغط في داخل تجاويف القلب يضغط على جدرانها نحو الخارج ومن ذلك ينتج زيادة في حجم القلب وخاصة في البطين الايمن لرقة جداره العضلي عما عليه في البطين الايسر . ان زيادة الضغط في داخل تجاويف القلب علامة على ان القلب لم يؤد واجبه بدفع الكمية المطلوبة من الدم , وعند الرياضيين تكون زيادة حجم القلب متناسبة مع زيادة الجهد في التمارين الرياضية . ان هذه الزيادة في حجم القلب هي نتيجة تضخم طبيعي في القلب السليم وغير المصاب مرضياً , عند الرياضيين حيث لا يحدث تبدل في تركيب عضلة القلب عند الرياضيين أي لا تتأثر الالياف العضلية القلبية ولا تتأثر هي الاخرى صمامات القلب وان هذه الزيادة في حجم القلب هي مشابهة بدورها للزيادة التي تحصل في وزن وحجم العضلات اثناء ممارسة التمارين الرياضية , ويرجع القلب المتضخم الى حالته الطبيعية عند انقطاع الرياضيين عن التمارين لمدة طويلة وهذا التضخم في قلب الرياضيين منتظم وهو كرد فعل مناسب لميكانيكية القلب المطلوبة في تحمل المطاولة . ففي الاجهاد الشديد ولمدة طويلة أي عدة سنوات يكبر القلب ويتوسع وشوهد بمقارنة عدد الرياضيين الممارسين لأنواع من الرياضة المختلفة ان السعة القلبية تزداد كلما ازداد الجهد في نوع الرياضة التي يمارسها الرياضي . ان هناك حدوداً للضخامة القلبية يحددها وزن القلب نفسه , فوزن القلب يجب ان لا يعدى حدود ( 500 ) غرام ويسمى هذا بالوزن الحرج للقلب فكل تخط هذا الوزن يعرض العضلة القلبية الى خطر النقص الدوراني الدموي , التي تؤمنه شبكة الاوعية الدموية الشعرية خاصة بالدوران الدموي القلبي .<br />ـــــــــــــ <br />ا ـ عمار جاسم مسلم: المصدر السابق.<br /> ان زيادة حجم القلب يرافقها زيادة في حجم وقطر الاوعية الدموية والشرايين مع زيادة في قطر فتحات صمامات القلب لكي تستوعب هذه الزيادة الناتجة في حجم وكمية جريان الدم بها . أي ان زيادة في حجم الدم المطروح من القلب أي الزيادة في قيمة السعة القلبية تحتاج الى زيادة في حجم القلب والاوعية الدموية لسد احتياجات العضلات وانسجة الجسم الاخرى اثناء التمارين الرياضية<br />ــــــــــ <br />1ـ محمد حسن علاوي, أبو العلا أحمد عبد الفتاح: فسيولوجيا التدريب الرياضي, دار الفكر العربي, القاهرة,2000,ص209.<br /><br /><br /><br /><br />التدريب الرياضي واثره على القلب :-<br />تحصل تغيرات في حجم وكتلة ووزن عضله القلب وسمك جدرانها كتهيئة للظروف اللازمة للدم العائد وضخه الى جميع اجزاء الجسم وتشمل هذه التغيرات الصمامات القلبية بأجمعها والتي يجب ان تتناسب هي الأخرى مع الزيادة الحاصلة فيه مثلا الزيادة الحاصلة في قطر جذع الشريان الابهر نتيجة التدريب المنظم والمستمر يؤدي الى كبر الصمام الهلالي لكي يضمن عمله في احكام الاغلاق وعدم عودة الدم بالاتجاه المعاكس ان النشاط الرياضي الطويل والمنضم يكون تأثيره البطين الايسر اكبر من باقي اجزاء الجسم .<br />يحصل النمو في عضلة القلب اذا كانت معدلات الايض البنائي اكبر من معدلات الايض الهدمي فيما يحصل الضمور اذا قل المعدل البنائي وهذا ما يحدث عند الانقطاع عن التدريب الرياضي او في حالة الاصابات الرياضي هان انعكاس هذه العملية على عضلة القلب هو بزيادة حجم وكتلة وسمك الياف العضلة القلبية وحجم الخفقة والذي يسمح بإيصال الغذاء والاوكسجين بصوره كافيه للألياف العضلية القلبية عن طريق الشريان الاكليلي .<br />ان هذه الزيادة في حجم مقاطع الالياف العضلية هي بسبب:-<br />1- زيادة في بناء البروتين العضلي.<br />2- زيادة عدد بيوت الطاقة وزيادة مساحتها وخزينها من الطاقة .<br />3- زيادة كمية الهيموكلوبين الحامل للأوكسجين في القلب على الرغم من اعتماد تحرير الطاقة في عضلة القلب بالطريقة الهوائية ولكن في حالات التغيير السريع تستعمل لسد النقص الحادث .<br />4- زيادة خزين الطاقة .<br />5- زيادة خمائر الطاقة .<br />6- زيادة الانزيمات .<br />7- كبر المقاطع العرضية للشريان والأوعية الدموية وتفتح اوعيه شعريه جديده في العضلة القلبية .<br /><br /><br /><br />تأثير التمرين وانقطاعه على عضلة القلب .<br /> ان نسبة تأثير التدريب الرياضي على عضلة القلب تتراوح بين (30-60) % والباقي يترك للنضج والوراثة اذ ان التدريب المستمر يزيد من بروتينات الليف العضلي وان عملية زيادتها في العضلة بسبب التدريب المنضم المستمر هي اسرع مناس عملية فقدها ولهذا فان عدم استعمال العضلة لفتره طويله يسبب تفسخ ونقصان في كمية بروتينات التقلص وايقاف عمل عدد من بيوت الطاقة التي تكونت خلال فترات التدريب ونقصان في الانزيمات المستخدمة في بيوت الطاقة مسببه صغر المقطع العرضي لليف العضلي وبالتالي المقطع الكلي للعضلة وهذا ما نلاحظه في قلوب جميع الرياضين ولا سيما لاعبي التحمل التي تمتاز قلوبهم بكبر التجاويف والحجم والوزن الكبير فان الطول الحادث في الالياف والتمدد لاسيما في طور الانبساط النهائي وقطر التقلص النهائي بشل ينسجم مع كمية الدم العائدة الى القلب ومستوى الحوافز العصبية السمبتاوية لقوة التقلص وحاجة الجسم من الدم الدائر فيه بل يسري ذلك حتى على انخفاض في حجم الدم وعدد كريات الدم الحمراء وحجم الهيموكلوبين الى الوضع السوي تقريباً. ان ذوي الاعمار التدريبية الطويلة تكون الوظيفة التراكمية الناتجة عن التدريب المنضم لديهم بطيئة الفقدان نتيجة الانقطاع عن التدريب مقارنه بذوي الاعمار التدريبية القليلة او غير المدربين حيث ان التكيف لدى الممارسين يفقد ببطيء وآثاره تبقى حتى مع تقدم العمر على الرغم من الانخفاض في جميع القدرات الوظيفية ولكنها الافضل مقارنه مع غير الممارسين.<br />ان قياس عضلة القلب لا تتغير كثيرا لدى المتدربين على القوه الثابت هاذ هي تكون مقاربه لأحجام واوزان الاصحاء لان طبيعة التدريب لا يتطلب تدفق الدم لفترات طويله كما في فعالية التحمل ولكنه يصاحب ذلك زياده في سمك الحاجز للبطين وسمك الجدار الخلفي لعضلة القلب ولاسيما للبطين الايسر كما ان معدلات ضربات القلب تنخفض اذ تتراوح بين(65-70)ض\د اذ ان استخدام تمارين القوة الثابتة لا تحتاج اثناء العمل ان يدور الدم بصوره كبيره لاعتمادها على تحرير الطاقة لا أوكسجينياً اما في التقلص المتحرك فان الاداء يسمح بجريان الدم بشكل افضل من التقلص الثابت مع ارتفاع في معدل ضربات القلب وان كان اقل من التقلص الثابت ويكون الدين الاوكسجيني قليلا بالمقارنة مع سابقه وعدم الارتفاع في مستوى حامض اللاكتيك مع زيادة الدم العائد وعليه فان التمارين ذات التقلص المتحرك تزيد اتساع تجاويف عضلة القلب وزيادة حجم ووزن عضلة القلب بشكل اكبر مما عليه في تدريب التقلص الثابت.<br />يلاحظ انه في انظمة انتاج الطاقة (الفوسفاجيني- اللاكتيكي- الهوائي)ان الجهد البدني له تأثير في قطر الاذين الايسر وهذا يعود للتمدد في قطر الاذينين والتي تحفز الجيبية لزيادة معدل ضربات القلب ولكن يلاحظ ان تلك الزيادة في القطر منسجمه مع الارتفاع بمعدل الضربات القلبي هاذ انه في النظام الهوائي هي اقل قطرا مما هو عليه في النظامين الاخرين وبالتالي فان معدل ضربات القلب هو الاخر ارتفاعا مما هو عليه في النظامين (اللاكتيكي والفوسفاجيني)ودلت بعض الدراسات على تغير في وسع قطر البطين الايسر بزيادته بعد اداء الجهد ولاسيما الهوائي اما في النظامين الاخرين فان ذلك امرا طبيعيا كون ارتفاع معدل ضربات القلب ينسجم وفق حوافز الجهاز العصبي المركزي الذي يتماشى مع زيادة