مقدمة:<br /><br />نتج من التطور التكنولوجي الذي يشهده عالمنا المعاصر أجهزة وألعاب مختلفة، أصبحت في متناول جميع الأوساط الاجتماعية تقريبا، وبخاصة الأطفال والمراهقين، مثل الآيباد والبلاك بري والايفون والكمبيوتر وألعاب الليزر، وحرصت أسر عديدة على توفير هذه الألعاب الالكترونية لأبنائهم، دون أن تعلم أن الادمان على هذه الوسائل قد يسبب امراضاً عديدة.<br /><br /><br />المشكلات الصحية<br />إجهاد العين الرقمي<br /><br />أن استعمال الأجهزة الرقمية أو التركيز بالنظر فيها لفترة طويلة يسبب إجهادًا للعين، مضيفًا أن الأطباء تعارفوا في السنوات الأخيرة على استخدام مصطلح إجهاد العين الرقمي "DIGITAL EYE STRAIN"، وأحيانًا يشار إليه باسم: متلازمة رؤية الكمبيوتر، موضحًا أن هذه المشكلات أصبحت بازدياد في عيادات العيون، بسبب تقدُّم التكنولوجيا، وتطوُّر الأجهزة الذكية باستمرار.<br /><br />أن تشخيص مرض متلازمة رؤية الكمبيوتر يتم بالفحص؛ حيث يشتكي المريض من جفاف العيون، أو عدم وضوح الرؤية، وإجهاد عضلات العين أو الرأس أو الرقبة وآلام الظهر بعد استخدام جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي لفترة زمنية طويلة، لأنها تبعث ضوءًا ذا طاقة مشعة عالية "HEV LIGHT"، وهو ما يعرف أيضًا بالضوء الأزرق.<br /><br />نوبات الصرع <br /><br />كما أن الوميض المتقطع المتباين من الإضاءة في الرسوم المتحركة، قد يؤدي إلى حدوث نوبات من الصرع لدى الطفل، كما يسبب الاستخدام المتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية الإصابة بمرض ارتعاش الأذرع، كما تؤدي إلى ظهور مجموعة أخرى من الأمراض، خاصة بالجهاز العضلي والعظمي، والأضرار البالغة لإصبع الإبهام نتيجة لكثرة حركة الأصابع أثناء اللعب وثَنْيِها بصورة مستمرة.<br /><br />السمنة<br /> "تغيير نمط الحياة، والكسل، والركون إلى الراحة، وعدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم"<br /><br /><br />الإدمان<br />يقول د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري النمو والسلوك، ورئيس برنامج اضطرابات النمو والسلوك بالمجلس الصحي السعودي -: "إن اضطراب ألعاب الإنترنت (internet gamers disorder) أصبح متعارفًا عليه في الأوساط المهنية؛ "، مضيفًا أن إحدى الدراسات الاستطلاعية في هذا المجال أشارت إلى أن هذا الاضطرابِ والإدمان مضاعفاتٌ كبيرة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.<br /><br />سلوكيات العنف والتسلط<br />بدأت الولايات المتحدة تدرس ظاهرة العنف الطلابي عبر وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية عام 2000 م من خلال لجنة الصحة العامة بالكونجرس، وأصدرت اللجنة تقريرًا عن أثر العنف الترفيهي على الأطفال؛ فقد يقضي الأطفال والمراهقون ما بين أعمار (8 - 18 سنة) وتشير الدراسات إلى أن تزايد العنف لدى طلاب المدارس يعود إلى أسباب، منها: وجود هذه الأجهزة في غرف نوم الأطفال، وعدم مراقبة أولياء الأمور لأولادهم، وعدم توجيههم وتوزيع وقتهم بين الدراسة والاستذكار واللعب غير الإلكتروني (البدني)، وبين ممارسة الألعاب الإلكترونية.<br /><br />مخاطر وعزوف عن الدراسة<br />أن استخدام الموبايل من قبل طلاب المدارس قد ألهاهم عن دراستهم، وكان سببًا في انخفاض التحصيل العلمي، بل وفي الهروب من المدرسة.<br /><br />مدّ جسور الحوار مع أطفالهم في سنّ مبكرة وحده يحضّرهم لتجنّب هذه التهديدات. لا تغفل عينك عن خطورة هذا الأمر - ابحث عن علامات تحذيرية، واستعلم عن المخاطر وتابع عن كثب عادات أطفالك في اللَّعب على الإنترنت.<br /><br />إعداد <br />أ.م.د رضا عبدالعاطى الفيشاوى <br /><br /><br />