يعد التعليم أحد اهم المجالات التي تشهد استخداماً متزايداً لتطبيقات الذكاء الصناعي وتمتلك كذلك افاق واسعة لتطوير هذا الاستخدام في المستقبل. ويتجسد دور الذكاء الصناعي في التعليم في هدفين، الأول في جعل الناس أكثر موائمة كعاملين ومواطنين مسؤولين في عالم تشكله أنظمة الذكاء الاصطناعي. اما الهدف الثاني فيتركز على توفير الذكاء الاصطناعي إمكانات كبيرة لتحسين وتطوير التعليم والتدريب بشكل دائم.<br />ومن خلال هذه التقنيات التي توفر مصادر التعلم الحديث في كل الاماكن التي تجعل الطالب يطلبها ومراجعتها في أي وقت ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تقدِّم الدعم المطلوب للطالب خارج الصف الدراسي، فالطلبة الذين يتعلَّمون المبادئ الأساسية في القراءة والعلوم والرياضيات وغيرها من العلوم يعتمدون أساساً على الشرح من معلميهم وأهاليهم لفهم هذه الأسس والقواعد، ولما كان وقت المعلمين والأهالي ضيقاً، فهذا يضع كثيراً من الضغط على الأطراف المختلفة وقد لا تكون النتيجة مُرضية. أما حين يتوفَّر المساعد الذكي والمتفرغ، والذي يستطيع معرفة قدرات الطالب ونقاط قوته وضعفه، والموضوعات التي يعاني فيها من قصور في الفهم أو نقص في المعلومات، فيمكنه عندئذ أن يكيف المادة العلمية بل حتى العملية التعليمية بأكملها بما يناسب إمكانات الفرد فيقدِّم المساعدة المطلوبة والدعم اللازم في الوقت المحدَّد وبالشكل المناسب لكل طالب على حدة. وعلى هذا الأساس، يفترض أن تكون النتائج إيجابية بشكل أكبر، حين يكون لكل طالب، بغض النظر عن الإمكانات المادية، أو موقعه الجغرافي، أو قدراته الذهنية ما يشبه المعلم الخاص المتوافر في كل وقت وكل مكان.<br />مثلما يمكن للذكاء الاصطناعي تخصيص الدورات التعليمية للطلاب يمكن أن يفعل الشيء نفسه للمعلمين من خلال تحليل قدرات التعلم لدى الطلاب وتاريخهم التعليمي ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعطي المعلمين صورة واضحة للموضوعات والدروس التي يجب إعادة تقييمها ويسمح هذا التحليل بوضع أفضل برنامج تعليمي للطلاب. كما يمكن للمدرسين والأساتذة من خلال تحليل الاحتياجات المحددة لكل طالب تعديل دوراتهم لمعالجة الفجوات المعرفية الأكثر شيوعًا أو مجالات التحدي قبل أن يتخلف الطالب كثيرًا عن زملائه.<br />