<br />مفهوم الاحتراق النفسي <br /> يعد مفهوم الاحتراق النفسي من المفاهيم الحديثة نسبياً ويعد فرويد نبرجر اول من استخدم هذا المصطلح في اوائل السبعينات للإشارة الى الاستجابات الجسمية والانفعالية لضغوط العمل لدى العاملين في المهن الانسانية الذين يرهقون انفسهم في السعي لتحقيق اهداف صعبة وقد حظيت ظاهرة الاحتراق النفسي باهتمام العديد من الباحثين في كل مجالات الحياة نظرا لأثارها السلبية على الناس في مجال العمل والانجاز.<br /> ولقد تعددت وجهات النظر حول مفهوم الاحتراق النفسي فأضاف ماسلاش ان الاحتراق النفسي هو فقد الاهتمام بالناس الذي يتعامل معهم كاستجابة للضغط المرتبط بالعمل ويقوم مفهوم ماسلاش على الموقف او البيئة التي تؤثر في الفرد وهذا يتفق مع مفهوم سويني الذي يؤكد ان الخصائص المحددة لبيئة العمل قد تسهل او تعرقل نمو الاحتراق وليس فقط طبيعة الشخص الذي يؤدي العمل .<br /> ويعرف الاحتراق النفسي بأنه حالة من التعب والجهد العقلي والجسمي والانفعالي يتميز بالتعب المستمر واليأس والعجز وتطوير مفهوم الذات السلبي واتجاهات سلبية نحو العمل والحياة والناس فضلا عن الافتقار للمثالية والشعور بالنقص .<br />ويعرف ايضا بأنه ردود الافعال للضغوط المتراكمة ذات التأثير السلبي على الفرد وتتنوع الاستجابة لهذا في طبيعتها من حيث تكرارها ودرجة تعرض الفرد لها .<br />اسباب الاحتراق النفسي :-<br />1. غموض الدور .<br />2. فقدان الشعور بالسيطرة على مخرجات العمل او الانتاج .<br />3. الشعور بالعزلة في العمل وضعف العلاقة المهنية .<br />4. العمل لفترات طويلة دون الحصول على قسط كاف من الراحة .<br />5. الزيادة في عبأ العمل وتعدد المهام المطلوبة .<br />6. الرتابة والملل في العمل .<br />7. ضعف استعداد الفرد .<br />كيف يحدث الاحتراق النفسي :-<br /> احيانا ونتيجة ضغوط معينة يحدث خلل في كيفية استخدام قدرات وطاقات الانسان وهذا يحول بينه وبين تحقيق اهدافه مما يشكل مصدرا للقلق والخوف من الفشل وما يترتب على ذلك من محاولة لبذل جهود كبيرة قد تؤدي الى استنزاف طاقاته والاستسلام لحالة الفشل هذه الظاهرة وما يترتب عليها من نتائج تؤثر تأثيرا سلبيا في سلوك الانسان .<br /> وهذا ما يؤكد على ان مسببات الاحتراق النفسي تتمحور حول الضغوط النفسية التي يتعرض لها الانسان والتي تتسبب في الكثير من المضاعفات السيئة على الصحة الجسمية وقد تكون حالة من التوتر النفسي الشديد والتي تخلق عند الفرد حالة من اختلال التوازن واضطراب في السلوك وقد افترض بعض العلماء وجود ثلاث مراحل مهمة يمكن ان تفسر استجابة الفرد للضغط النفسي هي :-<br />- مرحلة الانذار :- اذ يحدث في المراحل الاولى للضغط حشد اليات التكيف في جسم الانسان للمساعدة في الاستجابة الدفاعية في مواجهة الضغط .<br />- مرحلة المقاومة :- وفيها تحاول اليات التكيف في جسم الانسان المقاومة المستمرة في مواجهة الضغوط ومحاولة استعادة التوازن النفسي للفرد .<br />- مرحلة الانهاك :- وفيها يحدث استنزاف قوى اليات التكيف في جسم الانسان وتصبح غير قادرة على المقاومة مما قد يؤدي الى الاستمرار بالإنهاك الذي يقود بدوره الى حدوث امراض وعجز وتلف لبعض اجهزة الجسم .<br /> <br /><br /><br /><br /><br /><br /><br />الاحتراق النفسي في المجال الرياضي :-<br /> اهتم الباحثون في المجال الرياضي بظاهرة الاحتراق النفسي عندما بدأت تظهر بصورة واضحة وخاصة بالنسبة للأنشطة الرياضية ذات الشعبية الواسعة وكان سبب ظهورها الضغوط المختلفة على اللاعب الرياضي والتي يحاول مواجهتها سواء الضغوط المرتبطة مباشرة بالممارسة الرياضية او الضغوط المرتبطة بحياته خارج نطاق الممارسة الرياضية وفي حالة قدرة اللاعب الرياضي على تحمل هذه الضغوط والأعباء ومواجهتها فعندئذ يحدث التكيف الايجابي الامر الذي ينتج عنه عدم حدوث هبوط في مستوى كفاءة فعالية اللاعب الرياضي .<br /> اما في حالة عدم قدرة اللاعب الرياضي على تحمل ومواجهة الضغوط الواقعة على كاهله فعندئذ تحدث عملية تكيف سلبي للاعب وبالتالي يظهر الاجهاد الذي يعد بمثابة البداية الاولى او انذار لعدم قدرة وظائف اجهزة الجسم المختلفة على التكيف الايجابي مع هذه الضغوط والأعباء وفي حالة استمرار هذا الاجهاد وعدم القدرة على استخدام مختلف الطرق والوسائل لمواجهته فعندئذ يحدث الانهاك الذي يعد المعبر الرئيسي لحدوث الاحتراق للاعب الرياضي ونتيجته المباشرة للانسحاب او الانقطاع عن الممارسة الرياضية .<br />وان تعرض اللاعب للمواقف الضاغطة يمر بثلاث مراحل هي :-<br />أ. مرحلة التقييم الابتدائي :- وهذه المرحلة تحدد طبيعة المواجهة اذ يتعرض اللاعب لنوعين من العوامل المسببة للضغوط النفسية وهي المتطلبات البيئية (مستوى المنافسة ، الجمهور ، التحكيم .... الخ ) التي يواجهها اللاعب والتي تتطلب منه التوافق معها ، والمتطلبات الشخصية (جهود التدريب ، رضا الذات الرضا الاجتماعي ، الرغبة في الانجاز ... الخ ) .<br />ب. تقييم الموقف الضاغط :- تتم من خلال تحديد حجم ونوعية المواقف الضاغطة (ضغوط عقلية ، فسيولوجية ، نفسية ، تدريبية ، تنافسية ) ومدى قدرة الرياضي على التعامل معها من خلال الاختبار والتقييم .<br />ج. مرحلة المواجهة :- وهي المرحلة الاخيرة في عملية التعرض للضغوط وفيها يحاول اللاعب اختيار احدى الاستجابات السلوكية للتعامل مع الموقف الضاغط وقد تكون مجدية في موقف معين وغير مجدية في موقف اخر .<br />