تحليل الانجاز<br />ما المقصود بتحليل الانجاز؟ <br />في كل المواقف الرياضية وخاصة في مباريات الألعاب الفرقية ، من الصعب أن لم يكن من المستحيل على المدربين أن يلاحظوا ويتذكروا مفاتيح جميع الحالات التي حدثت سواء في الوحدة التدريبية أو المباراة باعتمادهم على معرفتهم فقط أو ذاكرتهم و قدراتهم الذاتية للملاحظة .<br />يمر التحليل عبر الملاحظة الدقيقة لإعادة الأحداث التي مرت ، والتحليل هو مفتاح الأداة والأسلوب لتطوير الإنجاز المستقبلي ، وذلك حين يتعلق الوصف بعدم التحيز وخاصة باستعمال الوسائل المتطورة تقنيا" كالتصوير الليزري ( الدجتال) ، ويستخدم التحليل الآن كوسيلة لتحسين الانجاز ولجميع المستويات .<br />فالتحليل هو تسجيل صادق وصالح للإنجاز ويعبر عن الملاحظة المنتظمة ، وتستند العمليات في التحليل إلى وسيلتين منفصلين من الوسائل الرياضية :<br />- البايوميكانيك : والذي يدور حول حركات الجسم الرياضية .<br />- تحليل المباريات والتي تستعمل كمعبر عن تسجيل مفردات المستوى والانجاز . <br /><br /> <br /><br />شكل : الملاحظة والتحليل وأهميتها في عمليات التدريب <br />تستعمل كلا الوسيلتين الطرائق نفسها لجمع البيانات ، وكلاهما يستند إلى جمع المعلومات لتحليل البيانات، ولكن الشئ الشائع في الاستخدام هو القياس بالملاحظة خلال أو بعد الفعالية لتقييم نوعية الانجاز وبطريقة وصفية دقيقة وصالحة وصادقة.<br />ربما يتساءل الكثيرون حول الحاجة لتحليل الانجاز كنشاط منفصل، وتعطى تلك الملاحظة والتحليل في الجزء الهام من عمليات التدريب،وكما موضحة في الشكل اعلاه.<br />في الحقيقة بالوقت الذي يتوقع فيه المدربون أن يكونوا خبراء بملاحظة وتحليل الانجاز وهم كذلك حقا" ، ولكن يجب أن يكون واضحا" أن هناك حدود للقدرات البشرية للقيام بهذه العمليات بالاعتماد على الذاكرة ، وقد أماطت دراستان الستار عن المشاكل المتعلقة بالذاكرة والاحتفاظ بمعلومات الملاحظة للمدربين ، إذ حققوا نسبة تذكر بحوالي ( 30- 50 %) من عناصر الانجاز التي شاهدوها خلال تدريباتهم الخاصة "3-4"<br />قد لا تكون هناك عيوب في عمليات التدريب ولكن الملاحظة وأشكال التحليل لهذه العمليات لها حدود ، ورغم أن المدربين الممتازين لديهم المقدرة على توقع التغيرات والتي تؤثر في الإنجاز، ولكن حتى المدربون العظام يمكن أن يقعوا بالأخطاء البشرية والتي تقود إلى الآراء الخاطئة ، لذا فأن الحاجة إلى التحليل الموضوعي للإنجاز يكون مدخلا" للتدريب باستعمال بيانات إنجاز صالحة وصادقة لرصد وتقويم الإنجاز ، وبدون هكذا مدخل فأن المدربين يكونوا عرضة للانحياز لرياضييهم أو إنجاز لاعبيهم ، وهذا يقود إلى قرارات أو جدولة تدريب غير صحيحة وغير دقيقة .<br />وقد وفرت التقنيات المتقدمة وإنخفاض الكلفة طريقا" للمدربين مثل كاميرات الدجتال وبرامجيات التحليل ، وجعلت من كل عمليات تحليل الإنجاز أسهل وأقل صعوبة ، ويمكن أن تستعمل هذه العمليات لقياس معدل ومؤشرات الإنجاز وبالتالي توفر فهم أفضل عن كيفية التعرف على كافة مستويات الإنجاز ، ويتضمن :<br />- المؤشرات التاكتيكية ( عناصر اللعب )<br />- المؤشرات التكنيكية ( المهارات / الانجاز) <br />- المؤشرات الفسيولوجية ( نماذج الشدة والتكيفات )<br />- المؤشرات النفسية ( الأستثارة الانفعالية / الدافعية )<br />قبل أن تقرر أي مؤشرات الإنجاز هي التي تريد أن تركز عليها في تحليل إنجاز الرياضيين ، يكون من الأفضل استشارة خبير فني بالرياضة التي تمارسها أو أن تدرس بحوث سابقة للتعرف على المؤشرات التي تعرقل الإنجاز الناجح "5" ، ولأن المؤشرات المختارة سوف تقود إلى كيفية تصميم نظام التحليل عليك أن تتخذ الخطوات الآتية :<br />الخطوة الأولى هي : بناء منطقي للعبة ، وهذا يعني التعرف على المعدل الممكن من الحركات في اللعبة .<br />الخطوة الثانية : ربط هذه الحركات مع النتائج ، وهكذا يوصف حقل الإنجاز ، ويمكن أن نصف هذه العمليات بتفاصيل أكثر في تحليل مثال كرة القدم المقدم في شكل ( 6- 7 ) .<br /> وكما ذكرنا سابقا" تحاول تحليلات الإنجاز التركيز على المؤشرات التكنيكية والتاكتيكية للكثير من الألعاب الرياضية ، ولكن الألعاب الرياضية تختلف بمظاهر المستوى أو الإنجاز حسب خصوصيتها ، فكرة السلة مثلا" هي واحدة من مظاهر الإنجاز الفرقي والتي يمكن أن تظهر بمعدل الرميات الداخلة في السلة ، في حين أن لعبة الكولف يكون مدخل الإنجاز فيها عدد الرميات الخضراء في النظام .<br />توفر المؤشرات معلومات بسيطة والتي يمكن أن تستعمل للتعرف على الإنجاز ووصفه ، ومن المهم أن نكون حذرين بكيفية تقويم هذه البيانات ، فمثلا" في عملية العزل لها يمكن أن تعطي فكرة أو انطباع مشوه عن الإنجاز /، مثال : أذا كان لاعبان بكرة القدم سجلا أربعة أهداف في أكثر من أربعة مباريات ، فيكون من السهل القول أنهما قد أديا جيدا"، ولكن أذا كانت لدى أحد اللاعبين 32 محاولة تهديف والأخر كان لديه 16 محاولة ، فان الأول نجح بمعدل 8: 1 مقارنة بالثاني صاحب الموقع الأفضل والذي حقق 4 : 1 .<br />وعند أجراء المقارنة للإنجاز بين الفرق ، فأعضاء الفريق ومهاراتهم الفردية يكون غالبا" أسهل وأكثر دقة أذا كانت مؤشرات الإنجاز قد أدخلت ضمن معدل محدد مثل : الاستحواذ إلى فقدان الكرة ، الناجح إلى الخاطئ ، والمناولات المقطوعة إلى المناولات الصحيحة ، <br />ويمكن أن يصبح نموذج الإنجاز الفردي رديئا" أن لم تعمل الانطباعات الصحيحة والكاملة ، وإن لم تكن النماذج مختلفة وطبقا" إلى ( المنافس) كمثال : تقييم أنجاز لاعب الوسط بكرة القدم يمكن أن يقود إلى خطوط خاطئة دون المقارنة مع اللاعب المنافس أو بيانات الفريق .<br />يمكن أن تعمل بيانات انجاز اللاعب بثلاث طرائق لتقييم النجاح :"6"<br />1- بالعلاقة مع بيانات المنافس ، وهذا يسمح بالمقارنة المباشرة مع المنافس ، ولكن يمكن أن يحدث هامش الخطأ أن لم يكن اللاعبين بمستوى متشابه ومتقارب.<br />2- بالعلاقة إلى اللاعبين بالمستوى المتشابه ، وهذا يسمح للمقارنة بين المتقاربين والتي توفر بيانات لهذه الصفات أو المهارات وبالتالي يمكن تصنيفها .<br />3- بالعلاقة مع نماذج إنجازاتهم السابقة ، ولأكثر من فصل ولعدد من المباريات ، والنموذج الاعتيادي للاعب أو الفريق يمكن أن يعمل لأغراض المقارنة ، وعندها يمكن للاعب أن يتعامل ضد نموذجه الاعتيادي لتخمين وتقييم أداءه مع آخر إنجاز له .<br />ويمكن أن يحلل الإنجاز بطريقين للألعاب الفرقية : <br />- بتقدير فردية اللاعبين ضمن الفريق مثلما اللاعب الهداف بكرة القدم .<br />- بتقدير الإنجاز المتوقع لمجموع الفريق كله مثل ملاحظة فعالية التسجيل بكرة السلة .<br />وهناك طريقتان رئيسيتان لترميز الملاحظة يمكن أن تعمل في المواقف الرياضية هما : الترميز الحي ( المباشر ) والترميز بعد اللعب ، ويتطلب الأول درجة عالية من التكامل في الترميز للموقف الرياضي مضاف له التصوير الفيديوي المربوط بالكومبيوتر المحمول ويرمز عن طريق لوحة المفاتيح كأحداث مسجلة ضمن الوحدة التدريبية أو المباراة .<br />أما في الترميز بعد اللعب فيغذى التصوير الفيديوي للكومبيوتر المحمول وترمز المعلومات بواسطة لوحة المفاتيح ، وبالإفادة من التصوير يمكن أن نبطأ أو نعيد عرض المشاهد مرارا" للتأكد من دقة الملاحظة .<br />ولنرى كيف يمكن أن ننفذ هذه العمليات في التدريب ، وأفضل حالة لتقديمها هو بمثال لأحدى حالات التحليل لتقدير وتقييم ثلاثة هدافين في الدوري الاسباني لكرة القدم:<br />- الخطوة الأولى هي أن تبحث أي نادي أو جهة تريد الإفادة من التحليل ، والناتج من التحليل هو رغبتهم الصادقة بتطوير التغذية الراجعة لمدربيهم ولاعبيهم وإنجازاتهم الفردية والفرقية .<br />- الخطوة الثانية : أن أول مستوى للتحليل سيركز على قاعدة ووظيفة الهدافين بالفريق ، وتصور تلك المباريات بنفس الأسلوب ، ونحاول قدر الإمكان أن لا يشعر الرياضي بأنه يصور لنضمن بأن اللاعبين يؤدون بشكل اعتيادي . <br />