<br />السبب الذي يجعلنا ننظر إلى هذه العلاقة هو أنها مهددة بالمهارات التقنية، التي يتعين على الممرض / الممرضة القيام بها. ولطالما اعتبرت العلاقة الجانب "الأساسي" لمهنة التمريض، ولكن يتم تجاهلها الآن في السباق لإدخال المرضى عبر النظام. هذه العلاقة مهمة لأنها تتجنب العزلة وتجريد المرضى من إنسانيتهم. كما أنها تعمل كمدافع عن المرضى الضعفاء وأولئك الذين لا يستطيعون التعبير عن رغباتهم لأي سبب كان. إنه يعزز التعاون والتفاهم ويساعد على تقييم المرضى الداخليين وحل المشكلات. فهو يساعد المرضى على التعامل مع مشاكلهم وفهم أو القيام بأنشطة الحياة اليومية. وهو مهم جدًا في تدريس وتعزيز التثقيف الصحي.<br />ذكر بيلباو (1988) أن التمريض هو عملية ديناميكية "بين الأشخاص" وغالبًا ما تكون "علاجية". وأكد دائمًا أنه على الرغم من أن معظم سلوكيات الممرضين والممرضات تكون تقنية وفنية، إلا أن مهارات التعامل مع الآخرين كانت الجزء الأكثر أهمية في دور التمريض. وشدد على أن التفاعلات الشخصية بين المريض والممرض غالبًا ما يكون لها تأثير أكبر على نتيجة مشكلة المريض من العديد من الإجراءات التقنية والفنية الروتينية.<br />على الرغم من أن الافراد في المجتمع قد يستجيبون بشكل مناسب لمشاكلهم الصحية ودخولهم المستشفى، إلا أن هناك العديد من المرضى الذين يجدون صعوبة في التكيف. ولذلك فإن إنشاء العلاقة بين الممرض / الممرضة والمريض يعد خطوة حاسمة في العملية نحو مساعدة المريض على التأقلم والتعافي.<br />بدءًا من مرحلة التعرف على بعضنا البعض وحتى القرار النهائي أو الانفصال، من الضروري مراقبة وتقييم التواصل غير اللفظي للمريض بشكل مستمر. يمكن اكتساب الكثير من خلال التقاط الأدلة التي يتم التعبير عنها من خلال عيون المريض وصوته ومزاجه ووضعية جسده.<br />ليس من الممكن دائمًا إيجاد وتوفر الوقت الكافي للجلوس والتحدث مع المرضى. ولذلك، فإننا أحيانًا نجمع بين الحديث وتقديم الرعاية الجسدية. إن إعطاء المرضى الانطباع بأن هناك وقتًا للتحدث والتعبير عن مخاوفهم هو وسيلة لإظهار التعاطف الحقيقي.<br />الطريقة التي نعلم بها تطوير العلاقة بين الممرض / الممرضة والمريض مهمة جدًا. نحن بحاجة إلى تشجيع الممرضين والممرضات على الاستماع إلى المرضى واحترام حاجتهم ومشكلاتهم وإظهار الخصوصية والتعاطف معهم. إن مفتاح العلاقة الناجحة بين الممرض / الممرضة والمريض هو الاستماع غير القضائي والقدرة على نقل الدفء والتفاهم معهم.<br />في الختام، علينا أن نتذكر أن العلاقة بين الممرض / الممرضة والمريض هي جزء لا يتجزأ من التدابير العلاجية (التي يجب أخذها في الاعتبار عند علاج مرضانا) وهي جوهر مهنة التمريض.<br /><br />إعداد - الأستاذ الدكتورة منى عبد الوهاب خليل<br />جامعة المستقبل / كلية التمريض<br />