م.د نصيف جاسم الكَرعاوي<br /><br />كلية المستقبل الجامعة / قسم القانون<br /><br /><br /> على الرغم من ضعف شبكة الانترنيت في عموم جمهورية العراق ... وفي ظل انتشار وباء كورونا المستجد الذي عبر الحدود دون أن تمنعه حواجز الزمان والمكان ... والذي كانت أثاره ثقيلة على كل مفاصل الدولة ومؤسساتها وكان منها توقف عجلة التعليم من خلال عدم ذهاب الطلبة للمدارس والجامعات في أغلب مدن العراق منذ منتصف أذار 2020 ...وفي وسط تلك الظروف الاستثنائية ظهرت دعوى جدية للتصدي لهذا الوباء في نطاق قطاع التعليم لتجتاح عنصري الزمان والمكان أيضاً ، وهي الشروع بتطبيق نظام تعليمي جديد هو ( التعلم عن بعد ) وهي تجربة علمية فتية تجاوزت روتين الذهاب والاياب ، والتزاحم التقليدي بين الاشخاص للوصول الى أي حيز مكاني يتطلبه الامر ، وفعلاً تم تنفيذ كل اجراءات ومفردات العملية التعليمية التقليدية بالوسائل الالكترونية ولكافة المراحل الدراسية ، رغم كل الصعوبات التقنية التي واجهت تلك العملية بكل أركنها ، الا أنها تكللت بالنجاح ، فلقد كان للإجراءات التصدي لتك الجائحة أثراً كبيراً وناجعاً في مواصلة الدراسة بكافة مراحلها ، وها نحن ننعم بنجاحها من خلال نتائج أبنائنا الطلبة وفرحة ذويهم بعدم فقدانهم عاماً دراسياً في مسيرتهم العلمية ، وقريباً نحتفي بتخرج نخبة من الشباب الواعي وهم يحملون شهادات بمختلف علوم المعرفة ... فليبارك الله جميع الجهود العلمية والادارية التي واجهت تلك الجائحة بالتعلم عن بعد .