ا.م.دعبدالرحمن عبدالله الصراف<br />كلية المستقبل الجامعة/ قسم القانون<br /><br />الحماية القانونية للمعوق و ذوي الاحتياجات الخاصة في ظل جائحة كورنا<br /><br />هنالك فئات خاصة بالمجتمع اصيبت بعوارض معينة جسيما او عقليا او بضعف او بطئ في النمو مقارنة مع زملائهم الاصحاء، هذه الفئات تحتاج الى دعم و توجيه و تربية و تعليم و عناية خاصة كي يتحولوا الى فئات نافعة و منتجة في المجتمع و الوطن ، وقد نصت المادة 32 من الدستور العراقي على ( ترعى الدولة المعاقين و ذوي الاحتياجات الخاصة و تكفل تاهيلهم بغية دمجهم في المجتمع و ينظم ذلك بقانون) . و قد صدر قانون ذوي الاعاقة و الاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 و نشر في الجريدة الرسمية في العدد 4295 و يقصد بالاعاقة وفقا بالقانون العراقي ( اي تقييد او انعدام قدرة الشخص بسسب عجز او خلل بصورة مباشرة الى ايداء التفاعلات مع محيطه في حدود المدى الذي يعد فيه الانسان طبيعيا). و ذوي الاعاقة هو( كل من فقد القدرة كليا او جزئيا على المشاركة في حياة المجتمع اسوة بالاخرين نتيجة الاصابة بعاهة بدنية او ذهنية او حسية ادى الى قصور في ادائهم الوظيفي، و ذوي الاحتياج الخاص( هو الشخص الذي لديه قصور في القيام بدوره و مهامه بالنسب لنظرائه في السن و البيئية الاجتماعية و الاقتصادية و الطبية كالتعليم او الرياضة اوالتكوين المهني او العلاقات الاسرية و غيرها و يعتبر قصار القامة من ذوي الاحتياجات الخاصة). و الان و في ظل ازمة جائحة كورنا المستجد فان هذه الازمة تؤثر في كل جانب من جوانب حياتنا و مجتمعاتنا و تكشف مدى الخطورة الذي يعاني منها المجتمع . فالاشخاص من ذوي العاقة والاحتياجات الخاصة هم اشد الاشخاص تضررا من هذا الوباء، فالمساواة في الحقوق و عدم التمييز في العلاج و الظروف الضحية و العلمية فيتوجب ان يراعى هولاء الاشخاص . و كذلك حماية حقوقهم المعيشية لاسرهم وحمايتهم من الجرائم التي يتعرضون لها و كذلك حمايتهم من العنف المنزلي، و اعطاء الدور اللازم لكافة الوزارات لاعانتهم في هذه الظروف كوزارة العمل للشؤون الاجتماعية و الاسكان و الصحة و منحهم الاعانات الشهرية وعدم تشغليهم في اعمال صعبة و غير لائقة فيهم و الزام وزارة التعليم و البحث العلمي و التربية بتوفير فرص التعليم لهم و تخصيص مقاعد دراسية لهم . كما يجب تفعيل مراكز التاهيل لذوي الاعاقة و ذوي الاحتياجات الخاصة لتوفير سكن لائق لهم . وقد نص قانون رقم 38 لسنة 2013 الخاصة بهم على جملة عقوبات على من يخالف احكام القانون و فرضت المادة 22 من القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد على 6 شهر او بغرامة لا تقل عن خمسمائة الف دينار و لا تتجاوز عن مليون دينار كل ذي اعاقة او احتياج خاص استغل اعاقته كوسيلة للتسول .<br />و هنا وفي ظل جائحة كورونا المستجد 19 يجب مراعاة هذه الحاجيات الخاصة بهم، و توحيد الاحكام في قانون موحد يراعى حقوقهم ، و تشديد العقوبات لكي تكون العقوبات رادعة لمن يعتدي عليهم في ظل هذه الازمة الراهنة.<br /><br />