تكرار الاصابة بكوفيد-١٩ مرة ثانية؛ الاسباب والمعالجات.. <br />انتشرت في الفترة الاخيرة حالات تؤكد تعرض العديد من مرضى كورونا والمتعافين منه الى اصابة ثانية تتميز بانها اكثر ضراوة من الاصابة الاولى مما ادى الى حدوث وفيات العديد منهم، مما اثار مخاوف وشكوك العديد من الباحثين في امكانية التوصل الى لقاح فعال للوقاية من الاصابة بفيروس كورونا. <br />قد تعود اسباب تكرار الاصابة وحدوثها مرة ثانية الى الاحتمالات التالية:<br />١- الاصابة بسلالة اخرى غير السلالة الاولى. ويعتبر هذا الاحتمال الاكثر قبولا، حيث أكد الباحثون، ان فيروس كورونا قد تطور في بداية انتشاره الى ثلاثة سلالات مختلفة الضراوة والتركيب الجيني، مما يجعل الاصابة بأحدى تلك السلالات لا يوفر المناعة الواقية ضد الاصابة بسلالة اخرى من تلك السلالات.<br />٢- فشل الجهاز المناعي في تكوين ذاكرة طويلة الامد للتعرف على الفيروس: كما هو معروف، يختلف البشر من حيث استعدادهم للاصابة بالفيروس وبالنتيجة، تختلف قدرات الجهاز المناعي في تكوين ذاكرة طويلة الامد للفايروس، وبالتالي تضعف او تختفي قدرة الجسم على التعرف على الفايروس تدريجيا بمرور الوقت وبذلك يصبح الشخص بعد فترة معينه عرضة للاصابة الجديدة حتى لو كانت متسببة بنفس السلالة التي اصيب بها من قبل.<br />٣- الجرعة المعدية-Infectious dose: ويقصد بها عدد جسيمات الفيروس التي تدخل الى الجسم خلال فترة معينة. ويعتبر هذا العامل مهم جدا في تحديد شدة الاصابة الاولى، فكلما كان عدد جسيمات الفيروس اكثر كلما كانت الاستجابة المناعية اكثر. وهذا ما يفسر تكرار اصابة الكوادر الصحية نتيجة تزايد التعرض للفيروس بحكم عملهم. ومع هذا تبقى هذه الظاهرة مبهمة وغير مفهومة وهي الان محط جدل بين العلماء. ويبقى الجهاز المناعي العنصر الاساسي في حماية الجسم و وقايته من الاصابة بالفيروس، فكلما كان الجهاز المناعي ضعيفا كلما كانت للفيروس فرصة اكبر لاحداث الاصابة خاصة اذا كان بجرعات كبيرة مما يسبب اصابة شديدة ومميته احيانا.<br />وعلى ضوء ذلك يمكن القول ان الطريقة المناسبة لتجنب تكرار الإصابة هو التعامل مع الفايروس بحذر شديد وعدم الاطمئنان اليه او تجاهله واخذ كل الاحتياطات اللازمة لتقوية جهاز المناعة للتصدي للاصابة الثانية بكورونا..