تواجه العديد من المدارس والكليات والجامعات مشكلة ترتبط بمخرجات التعليم ومدى ملاءمتها لسوق العمل، حيث نلاحظ العديد من الطلاب الخريجين غير مستعدين للدخول بسهولة في القوى العاملة الرقمية التي يطلبها القرن الـ21، وأن هناك فجوة بين المهارات المتعلقة بالعمل وبين ما تعلموه في حياتهم العلمية، ويرجع ذلك إلى وجود نقص واضح في التدريب العملي على المهارات الرقمية التي سوف يحتاجونها في الاستخدام اليومي، لذا نجد أن التعلم المصغر Micro Learning هو الأسلوب الذي يمكن أن يساعد في سد الفجوة الرقمية لإحداث جودة في مستوى خريجي التعليم من خلال دروس صغيرة الحجم، منظمة تنظيماً منطقياً.<br />وهذا ما يحتاجه المتعلم في وقتنا الحاضر بسبب تطور التكنولوجيا وكثرة البرامج الالكترونية التي تسهل عملية نقل المعلومات الى المتعلم وبشكل يسهل عليه حفظ المعلومة , والتعليم المصغر هو واحد من هذه الاساليب التي بالإمكان استخدامها في شرح المحتوى الدراسي .<br />والتعليم المصغر هو أسلوب يقوم على تقديم المحتوى التعليمي والدراسي على شكل مكونات ومقاطع جزئية وصغيرة في الحجم والمضمون، عبر العديد من الوسائط التقنية المتعددة والتي منها مقاطع الفيديو القصيرة التي لا تتجاوز (3 دقائق) كحد أقصى، ويجب أن يكون مُخطط لها مسبقاً بشكل جيد وقابلة للهضم والاستيعاب، وتتم في مدد زمنية قصيرة <br />للتعلم والتدريب المصغر مزايا وفوائد كثيرة ومتعددة، ومن تلك المزايا:<br /><br />• يسمح للمتعلم أو المتدرب التعلم والتدرب أثناء التنقل وفي أوقات الانتظار، وعدم تضييع الوقت غير المستغل في وسائل المواصلات.<br />• يعمل على تسهيل وتشجيع عملية استيعاب المعلومات بشكل سريع.<br />• بساطة المحتوى تجعل عملية تعلمه والتدرب عليه أكثر امتاعاً وجاذبية.<br />• توافقه مع طبيعة البشر، وخاصة في حاجاتهم إلى تعلم جزئيات بسيطة وسريعة، في ظل عالم يتميز بالسرعة والتقدم.<br />• تناسب التدريب المصغر مع طبيعة أعمال وحاجات المعلمين وأوقاتهم المليئة بالمهام التعليمية والإدارية.<br />• تناسب التعلم المصغر مع طبيعة المواد المعقدة، ومساهمته في جعلها أكثر سهولة ويسر في علمية الاستيعاب والفهم.,, (تامر الملاح، 2020).<br />أ.م.د مهند نزار كزار