تحتاج الالعاب الفرقية الى ترابط وثيق بين المتطلبات البدنية و المهارية و الخططية و النفسية و من نوع خاص عالي الكفاية , و من ابرز سمات هذا الترابط هو التناوب في بذل الجهد فيما بين اعضاء الفريق و كل من الدفاع و الهجوم لغرض الوصول الى تحقيق الهدف المنشود , و ان من اوضح صور هذا الترابط هو الترابط الذي نراه في العناصر الاساسية للياقة البدنية ( القوة – السرعة – التحمل ) هو دمج عنصر او اكثر مع التحمل لينتج لنا صفة مركبة ( قدرة ) لتظهر بشكل واضح اثناء الاداء الحركي . <br /> " بغض النظر عن اختلاف المدارس سواء كانت أمريكية ام ألمانية ام سوفيتية (روسية) فنجدها متفقة في مفهوم الصفات أو القدرات البدنية الأساسية كالقوة العضلية والسرعة والتحمل الدوري التنفسي، كقدرات بدنية حركية فسيولوجية، أما عناصر المرونة والرشاقة والتوافق والتوازن والدقة، فالبعض ينظر إليها من خلال ارتباط بعضها ببعض، كما ينظرون إليها كقدرات توافقية حركية بالإضافة إلى كونها قدرات بدنية ، فليشمان Fleischman ” ينظر إلى كل من عنصري الرشاقة والتوافق كعنصرين غير مستقلين حيث ارتباطهما بمكونات أخرى، كارتباط الرشاقة بسرعة تغيير الاتجاه، بينما نظر ” عاطف الأبحر 1984م ” إلى التوافق كعنصر مرتبط بكل من السرعة والتوازن والرشاقة، كما ينظر ” هارا 1979م ” إلى عنصري المرونة والرشاقة كعلاقة خاصة وكقابليات حركية ذات ارتباط كبير بينهما " ( ) . <br /> و ان من اوضح صور الترابط بين عناصر اللياقة البدنية الاساسية ( القوة – السرعة – التحمل ) هو دمج احدى هذه العناصر او اكثر مع عنصر التحمل لتنتج لنا صفة مركبة ( قدرة ) لتظهر بشكل واضح اثناء الاداء الحركي . <br /> و من جهة اخرى مع تعدد الآراء و المسميات التي تبنتها بعض المدارس التدريبية مثل المدرسة الامريكية و الالمانية او السوفيتية ( الروسية ) فانها تشير الى معانٍ متشابهة تقريبا , لذلك فان الباحث يتقف مع تلك الآراء و يضيف رأياً اخر تبناه بعض العلماء يعد اكثر دقةً و تفصيلاً و منهم ( جمال صبري ) اذ يرى " ان تسمية عناصر اللياقة البدنية الاساسية اذا ما دمجت بالقدرات البدنية راجع الى القانون الفيزيائي الذي ينص : القدرة = القوة × السرعة . <br />و القدرة في الالعاب الرياضية هي : مقدار الصعوبة التي تواجه الرياضي عندما يدفع او يرفع المقاومة ( منافس , اوزان , قوة جذب الارض ) . <br /> اذن فالقوة و السرعة صفتان متلازمتان لكن هذا التلازم نسبي حسب نوع النشاط الرياضي او نوع االمقاومة و كيفية التغلب عليها " ( ) , فاذا ما اضيف لها عنصر التحمل اصبحت قدرة مركبة من ثلاثة عناصر و ممكن ان تظهر بشكل جديد يطلق عليه تحمل القدرة التي تعد من اهم عناصر الاعداد الخاص اذ تعرف بانها " قابلية او مقدرة العضلات على الانقباض بشكل قصوي او شبه قصوي لاطول فترة ممكنة " ( ) , و يضيف ( جمال صبري ) انه بواسطة معادلة القدرة نحصل على فوائد عديدة في تدريب هذا المكون و يكون بشكل علمي حديث و متناسباً مع نوع النشاط الرياضي الممارس و تتلخص بالنقاط الآتية : ( )<br />- الاداء بزمن 50-120ثا الى نقطة استنفاذ القوة السريعة . <br />- زيادة المسافة التي تطبق فها القوة ( بشرط تثبيت القوة و الزمن ) , اي عند اداء مهارةٍ ما فإنك تبذل نفس القوة و الزمن لكن تكون هناك زيادة في طول المسار الحركي لتك المهارة . <br />- خفض االزمن الذي تطبق فيه االقوة مع تثبيت االقوة و المسافة . <br /> ان تحمل القدرة تتضمن حالة من التناسق والتوقيت (التوافق) عند عمل العضلة الواحدة او مجموعات عضلية مختلفة وهو شيء يمكن تعلمه أثناء الممارسة والتدريب ، ففي اداء بعض المهارات نحن لانحصل على القوة ولكن نحصل على المزيد من القدرة ، حيث ان القوة والقدرة هما صفتان مختلفتان ، ففي القوة يكون شكل العضلة ثابت تقريبا أما عند انتاج القدرة يتغير شكل العضلة. لذا على الرياضي ان يتمكن من استخدام القوة في الزمن المناسب وهذا لايحدث بسرعة وإنما بالتدريج مع الوقت . ( ) و لتوضيح العلاقة بين مكونات اللياقة البدنية و القدرات البدنية المشتقة كما في الشكل الآتي( ) : <br /><br /><br /><br /><br />القوة<br /><br /><br /><br /><br /><br /><br />التحمل السرعة<br /><br />شكل (1) <br />مخطط يوضح العلاقة بين مكونات اللياقة البدنية و القدرات البدنية المشتقة<br />2-1-4-1 تحمل القوة : <br /> " ان تكون كقدرة مهمة و رئيسية و من متطلبات الانجاز لبعض الالعاب و الفعاليات الرياضية , او كقدرة مكملة و ثانوية للبعض الآخر من الالعاب لكي تلعب دوراً اعدادياً مشتركا في متطلبات تلك اللعبة او الفعالية الانجازية " ( ) . <br /> عليه فان الرياضي اي نوع النشاط الذي يمارسه يحتاج الى مستوى معين من تحمل القوة الذي يمكنه من مقاومة التعب الناتج عن االعمل العضلي لاطول فترة ممكنه , و تعتبر هذه القدرة من القدرات الاساسية للالعاب و الفعاليات االتي تتطلب بذل جهد عضلي و لفترة طويلة نسبياً دون انخفاض ملحوض بمستوى الاداء , و ما يمكن ان نفهمه من تعاريف لهذه القدرة فقد تباينت وجهات النظر في وضع تعريف لها فمنهم من تطرق لها من الناحية الفسيولوجية " انه قدرة أجهزة الجسم على مقاومة التعب أثناء المجهود البدني المتواصل ويتميز بطول فتراته وارتباطه بمستويات القوة العضلية وينظر الى صفة تحمل القوة بكونها صفة مركبة " (1) , في حين عرفها محمد عبد الحسن نقلاً عن بومبا " قدرة الرياضي على مقاومة التعب ، فالعامل الرئيسي الذي يحدد وفي نفس الوقت يؤثر في إنجاز الرياضي هو التعب " ( ) , و في تعريف آخر " القدرة على الاحتفاظ بمستوى عالي من القوة لاطول مدة زمنية ممكنة في مواجهة التعب واداء اكبر عدد من التكرارات )( ) . <br /> و يعرف الباحث هذه القدرة ( هي قدرة مجموعة عضلية محددة , و التي بواسطتها يتمكن الرياضي من الاستمرار بالاداء المتعاقب لنشاط معين و لفترة طويلة نسبياً دون انخفاض ملحوظ بمستوى الاداء ) .<br /> " هذا الشكل من القوة يعبر عن مقدرة العضلات للعمل ضد مقاومة متوسطة أو عالية لمدة طويلة نسبياً من الوقت وانها تعبر عن قدرة الأجهزة الوظيفية على مقاومة التعب أثناء الجهد المتواصل و الاستمرار على إنتاج القوة ولأطول مدة زمنية ممكنة في السباق والمنافسة، إذ يتطلب ذلك تطوير هذه ( القدرة ) ان تكون الشدة المستخدمة مقاربة الى الشدة المستخدمة في السباق و المنافسة " ( ) . <br /> " أن تطوير تحمل القوة ممكن ان يحسن قابلية الرياضي في الحفاظ على نوعية القوة العضلية المستخدمة في الأداء وتحت ظروف التحمل , أن كل الرياضيين بحاجة الى تطوير مستوى أساسي من تحمل القوة" ( ) .<br />ويحدد أبو العلا احمد متطلبات تطوير تحمل القوة بالتالي ( ) <br />1- القدرة : أي نوع من القوة المميزة بالسرعة<br />2- السعة: طول فترة إنتاج الطاقة وفقا لنظام الطاقة السائد.<br />3- أمكانية عالية في التغيير بين نظم إنتاج الطاقة أثناء الأداء والاقتصاد بالجهد المبذول .<br />4- مستوى عال من القوة القصوى .<br />2-1-4-2 تحمل السرعة : <br /> تعد هذه القدرة من اكثر القدرات اهمية في لعبة كرة السلة لما تتميز به هذه اللعبة من الانتقال السريع بين الواجبات الدفاعية و الهجومية , كذلك الحركات الانتقالية المصحوبة بسرعة عالية طيلة فترة المباراة , و هي ايضاً من القدرات االمركبة من التحمل و السرعة الا انه في كرة السلة تكون حصة السرعة اكبر من التحمل بإعتبار الزمن و مساحة الملعب و ما تتطلبه واجبات اللعب . <br /> و تعرف هذه القدرة " هي قدرة اللاعب على الاحتفاظ بالسرعة العالية في ظروف العمل المستمر نتيجة القدرة على مقاومة التعب عند حمل ذي درجة عالية الشدة تصل (95-100٪) "( ) , كما عرفت ايضاً " قابلية المحافظة على سرعة التردد الحركي في الحركات الانتقالية العالية والسرعة القصوى لمسافة معينة" ( ) , و من الناحية الفسيولوجية و حسب انظمة الطاقة فأنها تقع ضمن مكونات نظام الطاقة اللاهوائي او كما يسمى بنظام حامض اللاكتيك , اي العمل بدون توافر ( o2 ) و في هذا الصدد عرفها ساري احمد بأنها " قدرة أجهزة الجسم على مقاومة التعب أثناء المجهود المتواصل والذي يتميز بطول فتراته وارتباطه بسرعة عالية من دون الهبوط في مستوى كفاءة الأداء " ( ) , و يضيف الباحث تعريفاً آخر " بأنها قابلية الرياضي في المحافظة على سرعة الحركات التي يتطلبها الموقف سواء كانت بالأداة او بدونها . <br /> م. د فاضل محمد عبس <br />قسم التربية البدنية و علوم الرياضية- كلية المستقبل الجامعة [email protected]<br /><br />