يعد عنصر اللياقة القلبية التنفسية مهماً في المحافظة على الصحة بشكل عام حيث تعد أمراض القلب المزمنة وما يسبقها من علامات تحذيرية تسمى عوامل الخطر كارتفاع نسبة الدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب، تعتبر ذات علاقة بأسلوب حياة الفرد نفسه. فالتوتر العصبي والتدخين وتناول الدهون وقلة النشاط البدني، كلها عادات معيشية لها ارتباط وثيق بأمراض القلب المزمنة. وهناك صلة بين قلة النشاط البدني وبين تطور العديد من عوامل الخطر الأخرى المتعلقة بأمراض القلب المزمنة.<br />وتؤكد الدراسات على أنه يمكن خفض العديد من تلك الأعراض - بمشيئة الله - من خلال ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم والمحافظة على الصحة البدنية بالقدر الذي يكفي لتحسين اللياقة البدنية. ويمكن تعريف اللياقة القلبية التنفسية على أنها: "قدرة الجهاز القلبي التنفسي على أخذ الأكسجين من الهواء الخارجي (بواسطة الجهاز التنفسي)، ثم نقله (بواسطة القلب والأوعية الدموية) ومن ثم استخلاصه من قبل خلايا الجسم(وخاصة العضلات) لتوفير الطاقة اللازمة للانقباض العضلي".<br />ويتم قياس اللياقة القلبية التنفسية بطريقة مباشرة في المختبر، وذلك بتعريض المفحوص على جهد بدني متدرج حتى التعب مع قياس غازات التنفس، ثم تحديد أقصى استهلاك للأكسجين لديه. كما يمكن تقديريها بطريقة غير مباشرة من خلال اختبارات ميدانية من أهمها قياس الزمن اللازم لقطع مسافة محدودة ( جريًا ، ومشيًا )، وعادة ما تكون هذه المسافة من 1 كلم إلى 3 كلم، معتمدًا ذلك على نوع الاختبار المستخدم، والعينة المراد قياس لياقتها البدنية، والإمكانات المتوافرة، والوقت المتاح.<br />