<br />حق الرجوع في العقود المبرمة عن بعد<br />نتج عن التقدم التكنولوجي الذي تحقق منذ منتصف القرن العشرين ظهور أشكال جديدة للمنتوجات والخدمات المعروضة على المستهلكين كما ظهرت أساليب جديدة لتوزيعها تختلف عن المساومة الكلاسيكية، حيث عرف استعمال بعض وسائل الاتصال في مجال البيع مثل الهاتف والتلفزيون والإنترنيت نموا كبيرا وتنوعا سريعا مما أدى إلى ظهور نوع جديد من البيوع أطلق عليه اسم البيع عن بعد والذي يعرف بكونه تقنية للتسويق تسمح للمستهلك بطلب منتوج أو الحصول على خدمة خارج الأماكن المعتادة لاستقبال الزبائن ، إذ لم يعد عقد البيع محصورا في الإطار التقليدي بل امتد إلى أنواع جديدة من العقود لم تكن مألوفة كالعقود المبرمة عن بعد ، و نظرا لما قد تطرحه هذه العقود من إشكالات يكون ضحيتها في الغالب هو المستهلك باعتباره الطرف الضعيف في العقد الأمر الذي يتطلب تدخل المشرع لتوفير الحماية الكافية للمستهلك من جهة ومواجهة الإشكالات التي تطرحها العقود المبرمة عن بعد من جهة أخرى ، وذلك عن طريق إقرار حق المستهلك في التراجع عن العقد الذي أبرمه عن بعد باعتباره أحد أهم الآليات التي جاء بها المشرع لتعزيز حماية رضا المستهلك قبل أن يعلن عن قبوله النهائي، وهنا نطرح التساؤل هل يحق للمستهلك الرجوع عن تنفيذ العقد المبرم عن بعد ؟<br />الكلمات المفتاحية : حق – الرجوع – العقود – المبرمة هن بعد