<br />فِي بلدٍ مزقتهُ الحروبُ، لتحيلَ كلِّ شيءٍ الى حُطُام الا الاملَ يبقىٰ الحبلَ الأخيرَ والمفتاحَ الأوحدَ لنجَّادةِ الحياة… <br />إنَّهُ خيطُ ٱلفجرِ الأوَّل ٱلمُفصِحِ عن يومٍ جديدٍ يفيضُ عزماً وارادةً ،وينبعُ فكراً وابداعاً ، ويُخفي مشاعراً جيّاشةً كطبائع البُركان في وقتٍ يبدو لك هادئاً ،ولكن اعماقهُ تُخفي ثورةٍ من ٱلحممٍ ٱلمتراكمة عبر الأيام…..<br /><br />ابداعٌ ذو رونقٍ بهيٍّ ، فكرٌ تألَّقَ عبر بوابات ٱلزمن، باركتهُ عشتار ووثَّقهُ ٱلكتَّاب علىٰ ما في بابل ٱلمجدِ من أسوار.....<br />حلمهُ ٱلأزلي لايقف عند حدود ، ينطلق بعنانه عابراً المدىٰ ، ياخذ كلَّ إنسانٍ يعشقهُ ليُحلِّقَ بهِ في فضاءِ الاحاسيسِ المرهفةِ….. <br /><br />ورغمَ المِ السنينَ، وجورِ الزمانِ ، التي سرقت من مبسمهِ الضحكات الجميلةِ ، واثقل همهُ صدود الاحبةِ وهجرُ مَن كان اولىٰ ان يكون سنداً له وقتَ ٱلشدَّة ، الا انهُ ابىٰ الرضوخ والاستسلام ، بل ركبَ الموجةَ وتعدىٰ الصعاب بهامةٍ ابيه واقدامٍهِ ٱلراسخةِٱلثابتةِ فهو معيار قول الشاعرِ:<br />(واثقُ ٱلخطوةِ يمشي مَلَكا)<br /><br />كانت ايامهُ حُبلى بالمفاخرِ هيَ مزيجٍ غيرُ متجانسٍ ، من الضحكاتِ والآهاتِ ، فيهاالسعادة والشقاء ، لتَرثَهُ ذلكَ ٱلهمامُ اليافع.. <br />احتضن بكلتا يديه ٱلطموح، وضمَّ بين جناحيهِ كراسةَ ٱلحرفِ ٱلاوَّل في العالم ، يحميهِ ويستميت بٱلدفاع عنه تارةً بٱلبيان ، وتارةً أخرىٰ بٱلأبدانيحتضنهُ كأُمٌٍ خوفاً عليه من غدر الزمان ٱلجاهل ونعيقِ ٱلغرابِ ٱلأدهم ٱلرافلِ… <br /><br />كَبُرت زهرتهُ ، وكبر حلمهُ معها ، هو في عزيمة واقدام ، لقد شَمّر عن ساعديه السمراوين العتيدين في ٱلوراثة قارعاً ناقوس العصر معلناً بداية ٱلجُهدوٱلكدِّ والعمل في ساحاتِ المستقبل وٱلأمل.....<br /> ساعاتهِ ٱلحُبلىٰ طوال ، تكاد لا تهجع في نهارات الوطنِ ٱلجميلة كباقي الساحات التي ولدت بعد مراراتٍ وزحامات الا قليلا ، انهُ فعلا بالف رجلٍ مما تعدون… <br />قست عليهِ الايام لكنها لم ولن تنحنيهِ ، عصفت بها الدهور، لكنها لم ولن تهزم كتلة الصبر والارادة ٱلتي شاركته ٱلحياة… <br /><br />هو يختلسُ السويعات ، يحمل دقتراً وقلماً ، ينقشُ ما ٱرتواهُ من ماء معين ماضيه ٱلبهيِّ ليزرعَ مع أخواتٍ وأخوةٍ له ما تقلدوهُ من أوسمةِ ٱلعلم ٱلندمباركة لدوليصوغوا قلائد الابداع من وهج فكرهِم النيّر..<br />لقد وجدوا شاطىءَ ٱلأمان بعدما ركبوا سفينة الطموح للمستقبل ٱلتي سافرت بهم خارجَ مدارات ساحاتها لتصنع المستحيل معانقةً إرثَ ٱلحضارات الأخرىٰ في ميادين المعارف الكبرىٰ<br />خواطرٌ وحكم ، امثالٌ وشواهد ، فلسفةُ ٱلعلمِ مجبولةً بإرث ٱلسماواتِ والأرض ِ معاً إنها سفينةُ ٱلمستقبل في شاطيء الحبِّ والدين سواء.... <br /><br />هي امٌ ما اعظمها في أوج حبٍها وحنانها ....<br />هي صديقة مااكرمها في طموحات الشبابِ وأحلامهم... <br />هي انثى ما اجملها في السحر وطيب العطر.<br />لهكذا بطلة واثقة الخطىٰ ، فليقف الجميع ، وليرفعوا القبعات ، وتنحني الهامات .<br />عشتِ سيدتي علىٰ طول المدىٰ ، مناراً وفناراً لنا و للأجيال القادمة ................<br />لكِ منا كل التقدير والاجلال وٱلإحترام...<br />.........................................................<br />بقلم:<br />محمد الطاهر….