تعد حماية النزلاء والمودعين عن طريق توفير الحقوق لهم عند تنفيذ العقوبات السالبة للحرية أمراً مهماً للمجتمع والنزلاء أو المودعين على حد سواء , فهي تساهم في تأهيلهم واصلاحهم, وهذا التأهيل بدوره ينعكس على فرض الأمن في المجتمع فهي تساهم في خروج أشخاص أسوياء من المؤسسة الإصلاحية لا يعودون إلى الإجرام مرهّ أخرى .<br /> وفي اطار توفير الحماية للنزلاء والمودعين فقد نصت التشريعات الوطنية على توفير الضمانات التي تكفل حقوق هذه الفئة من الأشخاص, وهذا ما دعا المشرع العراقي إلى مسايرة التشريعات المقارنة في تحديدها وتنظيم عملية منحها وتجريم السلوكيات التي فيها اعتداء عليها ومعاقبة مرتكبيها من العاملين في المؤسسة الاصلاحية ,كما اخذت الدول بعقد الاتفاقيات من أجل توفير هذه الضمانات .<br /> إن من الحقوق التي يجب توفيرها للنزلاء والمودعين هي تلك الضمانات التي تتعلق بأماكن المؤسسات الاصلاحية والعاملين فيها , فأماكن المؤسسات الإصلاحية لا بد من توافر شروط فيها , فيجب أن يكون حجمها متناسباً مع عدد النزلاء والمودعين الموجودين فيها, وأن يكون موقعها مناسب لعملية التأهيل والإصلاح , كما يشترط فيها أن تكون الإضاءة والتهوية كافيتان وأن يتوافر فيها مستلزمات العيش الطبيعي مما يلائم إنسانيتهم , ويجب توافر شروطاً معينه في العاملين فيها من موظفين وحراس ,فيجب أن يكون هؤلاء متفرغين للعمل داخل المؤسسة الإصلاحية كما يلزم أن يكونوا متخصصين ومدربين على عملية التأهيل, وأن يكونوا موظفين مدنيين , ويلتزم هؤلاء بإنتهاج السلوك القويم أمام النزلاء والمودعين واحترام نظام المؤسسة الاصلاحية ومعاملة النزلاء والمودعين معاملة إنسانية وعدم استخدام القوة معهم إلا في حالة الضرورة.<br /> ان تنفيذ العقوبات السالبة للحرية يتطلب القيام بمجموعة من الإجراءات منذ دخول النزيل و المودع إلى المؤسسة الإصلاحية وفي أثناء بقائه فيها وحتى بعد خروجه منها , تتمثل هذه الإجراءات بمجموعة من الأساليب والنشاطات العقابية تهدف إلى تأهيلهم واصلاحهم , فإجراءات المؤسسة الاصلاحية عند سير التنفيذ سواء أكانت إجراءات تمهيدية و تتمثل بالفحص والتصنيف أم اجراءات تتعلق بفرض الأمن والنظام بواسطة نظامي التأديب والمكافاة أم إجراءات تتعلق بالرقابة والإشراف على التنفيذ ,لابد من أن تحاط بضمانات تكفل حقوق النزلاء والمودعين