الرياضة والتقدم بالعمر<br />الشدة مقابل الحجم عند تقدم العمر بالرياضيين <br /><br />ظلت الحكمة الشائعة عن الارتباط بالتدريب لكثير من السنين قائمة وهي : كلما كان الارتباط بالتدريب أكثر كلما كان التدريب أفضل - فإذا كان التدريب طويلا" وبطيئا" فأنه يكون أكثر فائدة للصحة واللياقة البدنية – من التدريب بمدة قليلة وبشدد كبيرة .<br />قبل فترة قصيرة من الآن – عادت هذه الموجة مرة أخرى –عادت موضوعة الشدة التدريبية وأنها في الغالب هي الأكثر أهمية من الحجم حينما نتدرب للمستوى الرياضي . <br />يبدو أن الصحة واللياقة يستفيدا كثيرا" من الشدة العالية ، فيوصي باستعمال المشي كخاصية ضد حامض اللاكتيك وضد أمراض القلب ولكن اقترحت البحوث في الفترة الأخيرة بأن هذا صحيح فقط في النشاطات القوية التي تكون فعالة في خفض نسبة الوفيات بأمراض القلب .<br />أن الشدة العالية هي الهدف الأفضل هنا ويكون الميل لها أكثر ، وقد أشار " جون شيبرد "( مدير تحرير دورية إنجاز القمة) في مقال له – كيفية تحقيق السرعة في مواجهة التقدم بالعمر – أشار بأن هرمون النمو البشري والذي يلعب دورا" كبيرا" في تحشيد الكثير من عناصر اللياقة البدنية وبضمنها السرعة ، إذ يطلق هذا الهرمون في الجسم مباشرة وبشكل مناسب وملائم لشدة التمرين المنفذ ، وأعطى " شيبرد" توصيات إستراتيجية أخرى تتعلق بالعمر وبالمقاييس والوسائل المختلفة والمستخدمة لتنمية السرعة مثل : <br />• تدريبات التلال والمنحدرات والتي تؤثر بشكل فعال في خفض نوعي لطول الخطوة وتقلل من زمن الاتصال بالأرض ( تردد الخطوة).<br />• تدريبات الأثقال للتخلص من الانخفاض في تحشيد الألياف السريعة الانتفاض .<br />• تمرينات البليومترك لتحقيق طول خطوة والانتفاضة السريعة .<br />• مكملات الكرياتين لتحسين القدرة العضلية .<br /><br />العمر وركض المسافات :<br />أن السرعة والقدرة العضلية هما أبنا عم وقريبان لبعضهما البعض ، ويستند كلاهما إلى معدل تحشيد الألياف السريعة الانتفاض إلى الألياف البطيئة الانتفاض في العضلة نفسها ، وقد أشار " كريغ شارب " في مقال له عن ( العمر وركض المسافات 2009 ) بدورية إنجاز القمة أن العضلة تظهر بتقدم العمر تطور عال لمحتوياتها من الألياف البطيئة الانتفاض ، وهذه نقطة فيها خبر جيد لراكضي الماراثون ولكنها ليست بنفس المسرة لباقي الرياضيين الذين يبحثون عن تنمية السرعة أو القدرة ، وقدم "شارب " مثال نموذجي للعلاقة الضعيفة بين التقدم بالعمر والانخفاض بالقابليات مع أرتفاع نسبة شحوم الجسم وانخفاض كتلة العضلات .<br />مع ذلك عند ملاحظة بعض انجازات الماراثون المذهلة لمتسابقين كبار بالعمر برهنت أن هذه الانخفاضات بالقابلية البدنية لم تحدث لهؤلاء بل إنها انعكست بمديات ومعدلات صغيرة لديهم ، وفي الاستنتاج النهائي لدراسته ثبت بأن ( 20 -40 %) من التدهور الفسيولوجي والذي يحدث مع التقدم بالعمر ( وهو شئ لا بد منه ) ، وكذلك كان الحال مع نتائج الانقطاع عن التدريب فخفض التدريب غالبا" يترافق مع زيادة شحوم الجسم .<br /><br /><br />تغذية مفاصل الذي يتقدم بالعمر <br />شارك ( أندريه هرمان 2009 ) وهو أحد المنتظمين في الكتابة لدورية " أنجاز القمة " بتفاصيل عن استراتيجيات كمية التغذية ونوعها لحماية المفاصل عند التقدم بالعمر والمرتبطة بتوقف عمليات النمو ، وأوضح بأن أربطة المفاصل تصبح أقل مرونة لذا فأن المدى الكامل للحركة يصبح أكثر صعوبة بل ومؤلم أحيانا" وقاسي وذلك بسبب المحدودية الميكانيكية .<br />تلعب التغذية الجيدة والمقننة دورا" هاما" للرياضيين الذين يتقدمون بالعمر ، ويمكن أن تساعد بوضع خطط جيدة ليس لهم فقط بل وكذلك للرياضيين الأقل عمرا" والشباب ، وهذه التغذية هي : <br />• فيتامين سي للبناء والتركيب في المفاصل .<br />• الزيوت الثلاثية ( من الجوز، وزيت السمك والحبوب ) لتكون كمضادات للالتهاب .<br />• السلفا – والتي تحوي الأحماض الأمينية ( من بعض الخضراوات واللحم ولحم الدواجن والسمك ومنتجات الألبان ) لأجل صحة غضاريف المفاصل.<br />• البابوفلافينويدز ( من جميع الفواكه والخضر والحبوب ) كمضادات لتأثير الالتهاب وتطوير الدورة الموضعية .<br />• مضادات الأكسدة ( السيلينيوم وفيتامين إي ) للوقاية من ضرر بعض " التطرفات الحرة " والتي تنتشر بسرعة في الجسم مع التقدم بالعمر.<br />• الزنك والنحاس لأجل فوائد الوقاية .<br />وأضاف هاملتون كذلك توصيات للمكملات الغذائية وكالآتي :<br />• سلفات الكلوكوزمين لخفض الألم والتوتر وزيادة القابلية على الحركة وتوازن مساحة المفصل المحددة والتي تحدث في حالات الانحطاط والتدهور .<br />• سلفات الكوندراتايين والتي يبدو أنها ترتقي بعملية إحتفاظ الغضروف بالماء ومطاطيته .<br />• (أس – أدينوسيلميلونين ) والتي تلعب دورا" مماثلا" للكلوكوزمين وربما يعمل كمضاد طبيعي للاكتئاب .<br />باختصار ، أن إهمال حقيقة أن الرياضيين المتقدمين بالعمر هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بألم المفاصل المزمن والتيبس هو شئ مجانب للصواب ، في الوقت الذي يبدو واضحا" أن الأساس الذي يجب أن تبني عليه تخطيطك هو بجعل التدريب يتوافق مع أساليب الحماية والوقاية والتأهيل الأخرى والتي تكون ضرورية جدا" ومن ضمنها التغذية .<br />تغذية مفاصل الذي يتقدم بالعمر <br />شارك ( أندريه هرمان 2009 ) وهو أحد المنتظمين في الكتابة لدورية " أنجاز القمة " بتفاصيل عن استراتيجيات كمية التغذية ونوعها لحماية المفاصل عند التقدم بالعمر والمرتبطة بتوقف عمليات النمو ، وأوضح بأن أربطة المفاصل تصبح أقل مرونة لذا فأن المدى الكامل للحركة يصبح أكثر صعوبة بل ومؤلم أحيانا" وقاسي وذلك بسبب المحدودية الميكانيكية .<br />تلعب التغذية الجيدة والمقننة دورا" هاما" للرياضيين الذين يتقدمون بالعمر ، ويمكن أن تساعد بوضع خطط جيدة ليس لهم فقط بل وكذلك للرياضيين الأقل عمرا" والشباب ، وهذه التغذية هي : <br />• فيتامين سي للبناء والتركيب في المفاصل .<br />• الزيوت الثلاثية ( من الجوز، وزيت السمك والحبوب ) لتكون كمضادات للالتهاب .<br />• السلفا – والتي تحوي الأحماض الأمينية ( من بعض الخضراوات واللحم ولحم الدواجن والسمك ومنتجات الألبان ) لأجل صحة غضاريف المفاصل.<br />• البابوفلافينويدز ( من جميع الفواكه والخضر والحبوب ) كمضادات لتأثير الالتهاب وتطوير الدورة الموضعية .<br />• مضادات الأكسدة ( السيلينيوم وفيتامين إي ) للوقاية من ضرر بعض " التطرفات الحرة " والتي تنتشر بسرعة في الجسم مع التقدم بالعمر.<br />• الزنك والنحاس لأجل فوائد الوقاية .<br />وأضاف هاملتون كذلك توصيات للمكملات الغذائية وكالآتي :<br />• سلفات الكلوكوزمين لخفض الألم والتوتر وزيادة القابلية على الحركة وتوازن مساحة المفصل المحددة والتي تحدث في حالات الانحطاط والتدهور .<br />• سلفات الكوندراتايين والتي يبدو أنها ترتقي بعملية إحتفاظ الغضروف بالماء ومطاطيته .<br />• (أس – أدينوسيلميلونين ) والتي تلعب دورا" مماثلا" للكلوكوزمين وربما يعمل كمضاد طبيعي للاكتئاب .<br />باختصار ، أن إهمال حقيقة أن الرياضيين المتقدمين بالعمر هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بألم المفاصل المزمن والتيبس هو شئ مجانب للصواب ، في الوقت الذي يبدو واضحا" أن الأساس الذي يجب أن تبني عليه تخطيطك هو بجعل التدريب يتوافق مع أساليب الحماية والوقاية والتأهيل الأخرى والتي تكون ضرورية جدا" ومن ضمنها التغذية.<br /><br /> تحمل القدرة والتقدم بالعمر <br />أن التقدم بالعمر يسبب تدهور وإنخفاض بالقدرة العضلية ، ويظهر هذا التدهور في فعاليات القدرة بوضوح أكثر مما في فعاليات المطاولة سواء للرجال أو للنساء .<br />في رياضة التجذيف ( كفعالية مطاولة) كانجاز عالي لرجال في أوائل العشرينات من العمر يكون هناك إنخفاض عن مستوى إنجازهم بمقدار (4%) لرجال بأعمار ( 25 – 55 سنة) ، أما في رفعات القوة ( الديدلفت) فهي تظهر انخفاض أبكر" فرفعات القوة لنساء في الثلاثينات من العمر أفضل مما لدى ذوات العشرينات.<br /><br />اللياقة البدنية والدماغ للذي يتقدم بالعمر :<br />أن الأفراد اللذين يهتمون بتحقيق لياقتهم البدنية سوف لن يتعرضوا فقط للصدمة الجسدية التي يسببها التقدم بالعمر بل وكذلك ستكون هذه اللياقة البدنية وقاية لذاكرتهم وقابلياتهم العقلية الأخرى من التقدم بالعمر.<br />في تقرير لدراسة أمريكية عنوانها ( ما الذي تقوله الأوراق) فحص الباحثون في فصل منها بعض من الوظائف العليا لأدمغة مجموعة من الأفراد بأعمار مختلفة، وقد لاحظوا أن الأفراد ذوي عمر أكثر من الخمسينات يرتبط التدهور بالوظائف لديهم بكثافة النسيج بالجزء الأمامي والجزء المؤقت من منطقة اللب في الدماغ.<br />كان هذا الخبر السيئ– رغم أنه ليس مفاجئا"– أما الخبر الجيد فهو أن أولئك الذين يتمتعون بلياقة هوائية جيدة أظهروا إنخفاضا" بمستوى الفقدان في تلك المساحات، والأخبار الأكثر من جيدة كانت أن أنظمة الدماغ وأنسجته يجب أن تكون لها عمليات وقاية سابقة نحصل عليها من اللياقة البدنية الهوائية، إذ تلعب الأخيرة دورا" مركزيا" في نجاح الوظائف الحياتية اليومية، وبدونها فإن ما نخسره يكون الأعراض العيادية والتي من ضمنها إنقسام الشخصية والألزهايمر.<br /><br />النشاطات الرياضية والذاكرة :<br />أثبتت دراسة بريطانية جديدة نشرت في دورية " إنجاز القمة 2009 " بأن اللياقة البدنية لها علاقة بالإقلال من معدل إنخفاض الذاكرة في الأعمار المتوسطة، ولو عدنا إلى دراسة أجريت قبل عام 2000 على أفراد متوسطي العمر ولدوا في نفس الأسبوع من الشهر الثالث عام 1946، وقد كانت نتائج النشاطات البدنية للذين بعمر (36 سنة) معنوية مع أنجاز الذاكرة مقارنة ممن هم يعمر ( 34 - 53 سنة)، كما وأثبتت الدراسة وجود دليل على أن الاستمرار بالتدريب بعد عمر 36 سنة هو مهم جدا" لصحة الذاكرة ، في حين أن أولئك الذين بعمر ( 23 سنة) والذين أصبحوا غير نشيطين فأنهم لم يظهروا نفس الإفادة التي أظهرها أقرانهم أو الذين يتدربون لأول مرة .<br />واقترحت كلا الدراستان أنه لا يوجد شئ أسمه التأخر بالإفادة من التدريب ، بل إن النشاط والحركة الرياضية مفيدان لصحة الذاكرة ولكل الأعمار.<br />