الإنفلونزا هي عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وتنتج عن الإصابة بفيروسات الإنفلونزا. تنتقل هذه الفيروسات بسهولة من شخص لآخر، وتسبب أعراضًا تتراوح من خفيفة إلى شديدة، ويمكن أن تكون مميتة في بعض الحالات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة، مثل كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.<br />أنواع فيروسات الإنفلونزا<br />تنقسم فيروسات الإنفلونزا إلى أربعة أنواع رئيسية: A، B، C، وD، لكن الأنواع A وB هي الأكثر انتشارًا وتسبب الأوبئة السنوية:<br /> 1 فيروس الإنفلونزا A: يُعتبر الأكثر شدة وتنوعًا، ويمكن أن يصيب الإنسان وبعض الحيوانات. يحتوي على عدة سلالات فرعية تختلف حسب نوعي البروتينات السطحية هما H (هيماجلوتينين) وN (نورامينيداز)، مثل H1N1 وH3N2.<br /> 2 فيروس الإنفلونزا B: أقل حدة من النوع A لكنه يسبب أعراضًا مشابهة، ولا يتفرع إلى سلالات فرعية، ويؤدي إلى حدوث الأوبئة الموسمية.<br /> 3 فيروس الإنفلونزا C: نادر الحدوث وأقل حدة، وعادةً ما يُسبب أعراضًا خفيفة.<br /> 4 فيروس الإنفلونزا D: يصيب عادة الماشية ولا يُسبب عدوى للإنسان.<br />أعراض الإنفلونزا<br />تظهر أعراض الإنفلونزا عادةً بعد فترة حضانة تتراوح بين يوم إلى أربعة أيام من التعرض للفيروس، وتشمل الأعراض الشائعة:<br /> • ارتفاع درجة الحرارة: قد تصل إلى 39 درجة مئوية أو أعلى.<br /> • التعب والإرهاق: يُعتبر من الأعراض البارزة للإنفلونزا، ويستمر لعدة أيام.<br /> • آلام العضلات والمفاصل: تكون شديدة غالبًا وتستمر طوال فترة المرض.<br /> • الصداع: عرض شائع ويكون غالبًا شديدًا.<br /> • التهاب الحلق والسعال الجاف: يظهر السعال الجاف مع بداية العدوى، وقد يتطور ليصبح مستمرًا.<br /> • احتقان الأنف: قد يصاحب الإنفلونزا، رغم أنه أكثر شيوعًا مع نزلات البرد.<br />طرق انتقال العدوى<br />تنتقل الإنفلونزا عبر الطرق التالية:<br /> 1 الرذاذ التنفسي: عند السعال أو العطاس، ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي إلى الهواء ويصيب الأشخاص القريبين.<br /> 2 ملامسة الأسطح الملوثة: يمكن للفيروس البقاء على الأسطح لفترة قصيرة، ويُصاب الشخص عند ملامسة هذه الأسطح ثم لمس الأنف أو الفم.<br />الوقاية من الإنفلونزا<br />تُعد الوقاية من الإنفلونزا أمرًا هامًا لتقليل انتشار الفيروس، وهناك العديد من الطرق الوقائية، من بينها:<br /> 1 التطعيم السنوي: يُوصى بأخذ لقاح الإنفلونزا سنويًا، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة. يُساعد اللقاح على توفير مناعة ضد السلالات الأكثر شيوعًا للفيروس في الموسم.<br /> 2 غسل اليدين باستمرار: غسل اليدين بالماء والصابون يقلل من انتقال الفيروسات عند ملامسة الأسطح الملوثة.<br /> 3 تجنب الأماكن المزدحمة: يقلل تجنب التجمعات خلال موسم الإنفلونزا من خطر الإصابة.<br /> 4 الالتزام بالنظافة الشخصية: مثل استخدام المناديل عند العطس أو السعال، لتقليل انتشار الرذاذ.<br />علاج الإنفلونزا<br />لا يُعتبر هناك علاج محدد يقضي على فيروس الإنفلونزا، بل يعتمد العلاج عادة على تخفيف الأعراض وتجنب المضاعفات:<br /> 1 الراحة وتناول السوائل: تساعد الراحة وتناول كميات كافية من السوائل في تسريع الشفاء.<br /> 2 خافضات الحرارة ومسكنات الألم: تُستخدم الأدوية مثل الأسيتامينوفين لتخفيف الحمى والصداع وآلام العضلات.<br /> 3 الأدوية المضادة للفيروسات: مثل أوسيلتاميفير (تاميفلو)، والتي تُوصف في الحالات الشديدة أو للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ويُنصح باستخدامها خلال 48 ساعة من بداية الأعراض لتكون فعالة.<br />مضاعفات الإنفلونزا<br />يمكن أن تتطور بعض حالات الإنفلونزا إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض مزمنة، وتشمل المضاعفات:<br /> • التهاب الرئة: قد يتسبب الفيروس أو العدوى البكتيرية الثانوية في التهاب الرئة.<br /> • التهاب الشعب الهوائية: يؤدي إلى تفاقم مشكلات الجهاز التنفسي.<br /> • التهاب الأذن الوسطى: شائع بين الأطفال.<br /> • تفاقم الحالات الصحية المزمنة: مثل الربو وأمراض القلب، ما قد يزيد من خطورة المرض.<br />