م.م الاء حسين عبد الامير<br />ترتكز الإدارة المتكاملة للموارد المائية على عدة مبادئ تحرص المملكة على أخذها في الاعتبار بما يتناسب مع الجوانب الدينية والثقافية والاجتماعية والبيئية وهذه المبادئ هي:<br /><br />- أن المياه العذبة مورد محدود قابل للنفاذ وهى أساسية للمحافظة على الحياة والتنمية والبيئة ويجب التعامل معها بطريقة متكاملة تأخذ في الاعتبار الكم والنوع للمياه السطحية والجوفية معاً. <br />- التأكيد على مبدأ المشاركة بين جميع المستخدمين والمخططين وواضعي السياسات ومتخذي القرار على جميع المستويات فئ إدارة الموارد المائية.<br />- مبدأ حق الانتفاع بالموارد المائية بدون ملكية وتحت إشراف الدولة.<br />- المياه لها قيمة اقتصادية في جميع الاستخدامات .<br />- أهمية دور المرأة في إدارة المياه.<br />- مبدأ تجنب الضرر للحفاظ على نوعية المياه.<br /> <br /> تهدف هذه المبادئ العامة إلى تنشيط التغيرات في المفاهيم والتطبيقات التي تعتبر أساسية لتطوير إدارة المياه. إن هذه المبادئ يجب أن تنظر على أنها غير ساكنة فهي متحركة وهناك ضرورة واضحة لتحديثها في ضوء الخبرات الناتجة من التطبيق العملي والتداول.<br />إن إستراتيجية إدارة الموارد المائية ، ستشكل بمكوناتها التقنية والبيئية والتنظيمية ، أداة توجيهية تسهل عملية اتخاذ القرار السياسي ، بهدف إدارة مستدامة للموارد المائية في دول العالم العربي. هذا وترمى إدارة الطلب على المياه إلى اعتماد سلوكيات تهدف إلى ما يلي:<br />- الرفع من مستوى اقتصاد الماء، مع ضمان استعماله بأقصى فعالية ممكنة .<br />- حماية جودة الماء، وتحسين جودة الماء الموزع من أجل الاستجابة للطلب.<br />- الرفع من احتياطي الماء بأعتماد مصادر غير تقليدية.<br />- برمجة تزويد متنوعة للمياه، عبر مراعاة القطاعات المستفيدة منة وحسب درجات جودته المختلفة.<br /> فتفعيل إدارة الطلب يتم عبر تدابير مختلفة قد تكون تقنية، أو عن طريق حملات التوعية، أو الحوافز المالية، أو توافر المعلومات والبيانات الخاصة بالمياه، كما أن المنظمات المعنية بالمياه أظهرت إدراكا وفهماً أحسن لقضايا إدارة الطلب على الماء. وبهذا الشكل أصبحت المعلومات في متناول أصحاب القرار والمنظمات، وصارت تساهم في تبادل المعلومات.<br /> <br /><br /> <br /><br />أساليب الإدارة المتكاملة للموارد المائية<br />انطلاقا من مبادئ مؤتمر دبلن عام 1992 فقد وضعت عدداً من الأساليب والمناهج العامة نحو الإدارة المتكاملة للمياه وهى:<br />المنهج الشمولي<br />يستدعى هذا التوجه إلى الأخذ بالاعتبار كل خصائص المياه ابتداء من الدورة الهيدرولوجية الطبيعية للمياه والعوامل المؤثرة عليها، ومن هذا المدخل الأساسي للمياه يمكن التحكم في كثير من جوانب أدائها، كما يشمل النظر في تدخلات المياه مع الموارد الطبيعية الأخرى والنظم البيئية المرتبطة، هذا بالإضافة إلى تعدد استخدامات المياه والتحديات التي تواجه هذا المورد . لهذا فإن التوجه المطلوب هو إدارة المياه على مستوى الأحواض المائية، لهذا يعتبر التوجه الشمولي هو التنسيق بين كل مصادر العرض وكل أوجه الطلب من أجل الاستخدام الرشيد لما هو متاح من مياه.<br /><br />المنهج التشاركى<br />تحتاج المشاركة الفعلية إلى أن يكون لكل المساهمين في كل المستويات وكل القطاعات وكل الهياكل المؤسسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أثر على القرارات في كافة مستويات إدارة المياه كما يجب أن يكون هناك اعتراف بأن استدامة المورد هي مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات ذات الصلة بإدارة المياه.<br /><br />المنهج الاقتصادي<br />يستوجب هذا المنهج تغيير المفاهيم السائدة حول قيمة المياه والاعتراف بأن لها قيمة اقتصادية والاعتراف بتكلفة الفرص الممكنة، ولكن يجب أن تكون القيمة الاجتماعية للمياه حاضرة لأهمية توفير مياه الشرب على رأس أولويات استخدام هذا المورد النادر، وبالتالي يجب استخدام المبادئ الاقتصادية لحل المشكلات المائية كونها تسهم بشكل فعال في رفع كفاءة استخدامات المياه وتقليل الهدر.