ا.د نعمه حسوني الجبوري<br />الجهاز الحافي أو الجهاز النطاقي أو الجهاز الحُوفِيّ أو الجهاز الطرفي. (بالإنجليزية: Limbic System) اسمه مشتق من الكلمة اللاتينية (Limbus)ولا هميته الوظيفية شبه المستقلة، يعتبر علماء التشريح هذه المنطقة بمثابة فص خامس قائم بذاته في المخ، ويُسمونه الفص الحوفي (Limbic Lobe)، وهو يقع في مركز كل من النصفين الكرويين للمخ، ويكون ظاهراً على السطح الداخلي لهما. وهو المسؤول عن العديد من الوظائف الانفعالية في جسم الإنسان، لذلك ينظر إليه باعتباره المخ الانفعالي - Emotional brain فهو الذي يتحكم فينا حين تسيطر علينا الانفعالات، كالشهوة والغضب والوله في الحب والتراجع خوفاً والإحباط والحسد والغيرة. <br />على الرغم من أن الجهاز الحوفي يعمل مع مناطق أخرى من الدماغ بطرق معقدة، فهو يساهم في العديد من وظائف الدماغ. إلا أن المهمة الأساسية له تتمثل بالتحكم بالعواطف. من ناحية أخرى، فهو المسؤول عن تكوين الذكريات والاحتفاظ بها , وهنالك جزء من الجهاز الحوفي يطلق عليه اسم الحصين Hippocampus و هو المسؤول عن تكوين الذكريات والاحتفاظ بها. وبالتالي فهو عنصر هام جداً للتعلم والتطور في جميع مراحل حياتنا، كما يساعد الجهاز الحوفي في التحكم بالسلوكيات العاطفية. فهو المسؤول عن تكوين الذكريات والاحتفاظ بها. وبالتالي فهو عنصر هام جداً للتعلم والتطور في جميع مراحل حياتنا، يساعد الجهاز الحوفي في التحكم بالسلوكيات العاطفية. لا يمكننا القول أن مشاعر الشخص يتم تحديدها من خلال الجهاز الحوفي فحسب. لكن من الواضح أن هذا النظام يلعب دورًا كبيرًا في مساعدتنا على تذكر الأحداث الماضية، سواء كانت ممتعة أو صادمة، وإدراك التهديدات من محيطنا، واتخاذ الخيارات بناءً على تجاربنا، والتحكم في الحركات بناءً على التعلم السابق، <br /><br />. <br /><br />الموقع التشريحي والمكونات<br />يقع الجهاز الحوفي فوق جذع الدماغ، و يعتبر أحد الأجزاء الأولى التي تتكون في الدماغ و تتفاعل مع المحفزات. يتوضع الجهاز الحوفي على جانبي المهاد Hypohalamus و تحت المخ.<br />يتكون الجهاز الحوفي من المناطق القشرية في الدماغ، والتي تتضمن ما يلي:<br />• الحصين Hippocampus : يرتبط بشكل عام بالذاكرة والتركيز، لكنه يساعد أيضاً في التحكم بالحركة، والتي يتم تعلمها غالباً من خلال التجارب والأخطاء.<br />• اللوزة الدماغية Amygdala: ترتبط بالخوف والعواطف المتعلقة بحالات القلق والتوتر.<br />• منطقة ما تحت المهاد Hypothalamus: هو المسؤول الأول عن تنظيم الهرمونات والحفاظ على التوازن.<br />• نوى الحاجز Septal Nuclei: ترتبط بالمتعة والتعلم من خلال المكافأة أو التعزيز.<br />• القشرة الدماغية Cingulate Cortex: تتضمن العديد من جوانب الذاكرة والعواطف.<br />• التلافيف المجاورة لمنطقة الحصين من الدماغ Parahippocampal Gyrus: تساعد أيضاً في الذاكرة.<br />• الأجسام الحليمية Mammillary Bodies: تتصل باللوزة الدماغية و الحصين.<br />• فورنيكس القبو Fornix: وهو عبارة عن حزمة من ألياف عصبية، تربط أجزاء أخرى من الدماغ، بما في ذلك الحصين والأجسام الحليمية.<br /><br /> <br /><br />وظائف الجهاز الحوفي يعتبر الجهاز الحوفي أحد مناطق الدماغ التي تعمل بجدّ، ويتمثل دورها بالقيام بالوظائف التالية:<br />• التحكم بالعواطف مثل الغضب والخوف<br />• تنظيم الأكل من خلال التحكم بشعور الجوع والعطش<br />• الاستجابة لحالات الألم والمتعة<br />• تنظيم وظائف الجهاز العصبي لا الإرادي، بما في ذلك نبضات القلب وضغط الدم والتنفس والإثارة.<br />• الشعور بالرضا الجنسي أو إشباع الرغبة الجنسية.<br />• التحكم بالسلوكيات العدوانية والعنيفة.<br />• الاستجابة للمعلومات الحسية، خاصةً حاسة الشم.<br />الحصين (أو الهيبوكامبوس) هوجزء من الجهاز ال حوفي بأكمله، لكنه يساعد على فهم كيفية مساهمته فيما يتعلق بالذاكرة و التعلم. تتمثل وظائف الحصين (الهيبوكامبوس) بما يلي:<br />• تكوين ذكريات قصيرة وطويلة المدى<br />• تعلم مهارات جديدة من خلال المكافآت والعقوبات والتعزيز والفشل<br />• تمييز ما هو مألوف مقابل ما هو جديد<br />• تمييز الاتجاهات والذاكرة المكانية<br />• تعزيز حاسة الشم و ربط الروائح بذكريات معينة<br />الاضطرابات والمشاكل التي تصيب الجهاز الحوفي:<br />على اعتبار أن الجهاز الحوفي ينظم جوانب هامة من أنماط حياتنا الواعية وغير الواعية أيضاً، بما في ذلك عواطفنا وتصوراتنا وعلاقاتنا وسلوكياتنا والتحكم الحركي. فمن السهل تمييز أي خلل أو ضرر يلحق بهذه المنطقة من الدماغ.<br />تشمل الاضطرابات أو الخلل الذي يصيب الجهاز الحوفي نتيجة التعرض للإصابات أو الشيخوخة، ما يلي:<br />• السلوك المهمل أو غير المدروس: هذا يعني أن الشخص لا يأخذ بعين الاعتبار لمخاطر السلوكيات، ويتجاهل القواعد أو الأعراف الاجتماعية.<br />• زيادة حالات الغضب والعدائية: غالباً ما يرتبط هذا الخلل بتلف يصيب اللوزة الدماغية.<br />• فرط اليقظة وزيادة حالات الخوف والقلق: غالباً ما يرتبط هذا الخلل أيضاً بتلف يصيب اللوزة الدماغية أو أجزاء من الدماغ مرتبطة باللوزة الدماغية. في بعض الأحيان، يتم علاج اضطرابات القلق باستخدام الأدوية التي تستهدف منطقة اللوزة الدماغية، لتخفيف المشاعر المرتبطة بالخوف.<br />• نقص اليقظة: مما ينتج عنه انخفاض مستوى الطاقة والحافز والدافع للعمل أو التعلم.<br />• فرط الرغبة الجنسية بشكل غير طبيعي، نتيجة تلف اللوزة الدماغية. مما يؤدي لسلوكيات غير مناسبة أخلاقياً.<br />• مشكلة في تكوين الذكريات: قد يتمثل التلف الذي يصيب منطقة الحصين من الدماغ بحدوث فقدان للذاكرة إما قصير الأمد أو طويل الأمد. غالباً ما يتأثر التعلم بشكل كبير بالتلف الذي يصيب منطقة الحصين من الدماغ، على اعتبار أنه يعتمد على الذاكرة. و في بعض الأحيان، قد يفقد الشخص القدرة على بناء ذكريات جديدة و الاحتفاظ بها، في حين يتمسك بذكرياته القديمة و لا ينساها.<br />• الاضطرابات المعرفية كما في داء الزهايمر: أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يعانون من داء الزهايمر و فقدان الذاكرة، عادةً ما يعانون من تلف في منطقة الحصين من الدماغ. هذا الأمر لا يتسبب في فقدان الذاكرة فحسب، بل يؤثر أيضاً على الحالة المزاجية. إحدى الأساليب التي قد تؤدي لتلف منطقة الحصين هي نتيجة تراكم الجزيئات الحرة الضارة و عمليات الأكسدة و نقص الأوكسيجين والسكتات الدماغية و حالات الصرع.<br /><br />الحالات التي يتأثر فيها الجهاز الحوفي<br />- مرض التوحد يبدو أن الدوائر الحركية المتورطة في الإدراك الاجتماعي (مثل تلك التي تشمل اللوزة ، التلفيف الحزامي ، القشرة الأمامية المدارية) لا تعمل بشكل جيد في الأفراد الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد.. <br />- متلازمة كلوفر بوسي ينشأ هذا التأثير عند خلل ثنائي اللوزة وجزء من القشرة الزمنية. وقد لوحظ أن استئصال هذين الجزئين يؤدي فرط النشاط ، وفرط النشاط الجنسي ، والتهدئة ، وفقدان الخوف والتغذية العشوائية.<br />العته او الخرف يمكن أن تؤثر أشكال معينة من الخرف على الجهاز الحوفي أو الأجزاء المرتبطة به ، مما ينتج عنه أعراض عدم التحكم العاطفي. على سبيل المثال ، يرتبط الخرف الجبهي الصدغي بأعراض الإلتهاب النموذجية للآفات في المنطقة المدارية الأمامية للدماغ.<br />- اضطرابات القلق قد يكون هناك فشل في السيطرة على اضطرابات البنية القشرية والحصين في تعديل اللوزة المخية..<br />- فصام في الفصام ، يوجد انخفاض في حجم المناطق الحافة ، والخلايا العصبية في الحصين غير منظمة بشكل صحيح وأصغر ، وفي الخلايا الحزامية الأمامية والمهاد يوجد عدد أقل من خلايا GABAergic (المثبطة)..<br />- الصرع الحوفي وتسمى أيضًا Medial Temporal Lobe Epilepsy (MLT). في هذا النوع من الصرع ، تتولد الآفات في هياكل مثل الحصين ، اللوزة ، أو الغضروف. هذا يؤثر على ذاكرة antegrade ، أي أن المريض يواجه صعوبة في تعلم أشياء جديدة. بالإضافة إلى ذلك ، من المرجح أن يعاني هؤلاء الأشخاص من القلق والاكتئاب.<br />- ADHD<br />هناك مؤلفون يعتقدون أن بعض الفشل في الجهاز الحوفي قد يكون سبب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يبدو أن الحصين لهؤلاء المرضى أكبر ، وكذلك أنه لا توجد روابط فعالة بين اللوزة والقشرة المدارية الأمامية. لذلك ، يمكنهم المشاركة في السلوك غير المقيد النموذجي لهذه الموضوعات .<br />- الاضطرابات العاطفية (الاكتئاب وفقا لبعض الدراسات ، هناك اختلافات في أحجام الفص الجبهي ، العقد القاعدية ، الحصين واللوزة في هذه الاضطرابات. يبدو أن هناك القليل من التنشيط في بعض مناطق الجهاز الحوف.<br /><br />المراجع:<br />https://www.verywellhealth.com/the-limbic-system-2488579<br />https://www.medicalnewstoday.com/articles/limbic-system<br />https://my.clevelandclinic.org/health/body/limbic-system<br />https://www.simplypsychology.org/limbic-system.html<br />https://draxe.com/health/limbic-system <br />