بقلم الطالبة :<br />شفاء طارق الشمري <br />سفيره الاستدامه في كليه الصيدله <br /><br />هل اصبحت الصيدلية مكان لتسوق الادوية ام اخذ العلاج المناسب ؟<br />انطلق من هذا السؤال الذي راود تفكيري يدخل الكثير الى الصيدلية ليس بهدف اخذ العلاج الصحيح او تلقي النصيحة من الصيدلي او سؤاله حول حالته وانتظار التشخيص والعلاج المناسب بل يدخل الى الصيدلية وهو يهدف الى تسوق 🛒 <br />ادوية المعدة وادوية الضغط وممكن اثناء اخذ دواء معين يرى دواء جديد فينال اعجابه او اسم الشركة فيقوم بشراءه دون الالتفات الى ان هذه الادوية ربما تحمل اثار جانبية تؤثر على الشخص وتسبب له امراضا كثير وبعض الاخر يردد عبارة :(هذا الدواء لم يعد يلائمني اعطني جرعة اكثر )<br />وبعض الاخر اثناء شراءه ادوية المفاصل ياخذ ادوية عصبية او سكرية وغيرها دون الانتباه الى تداخل هذه الادوية واهمية معرفة الجرع المناسبة وهنا يظهر دور الصيدلاني الذي ينصح المريض ويبين النصائح الطبية الدوائية للمريض <br />لكن المرور الى الصيدلية لتسوق الادوية ليس بالشكل الحضاري الجيد بل هو سلك نحو انحدار الصحة وتزايد الامراض <br />فكثرة شراء الادوية دون معرفة دورها واهميتها والانتباه الى مخاطر الاستخدام وتداخلاتها مع الادوية حيث تؤدي الجرعات المفرطة من بعض الأدوية مثل الأسيتامينوفين (Tylenol، وغيره)، <br />إلى الفشل الكبدي<br />وبل لا تقتصر على الاثار الجانبية بل تفقد بعض العقاقير فعاليتها عند تناولها مع عقاقير أخرى، فعلى سبيل المثال، تعمل أدوية تخفيف الاحتقان على رفع ضغط الدم، وهو ما يتعارض مع الأدوية المخصصة لخفض الضغط ..ومع الموسم الشتائي يبدأ الكثير بالتزاحم على الصيدليات باخذ كميات واكياس من الادوية بدافع المناعة والوقاية مثل دواء <br />Amoxicillin وpracetomol <br />Comtrexوغيرها من الادوية التي يتناولها البعض حتى وان لم يكونوا مصابين بمرض بل وسواسا من الامراض والشتاء …فيبدا بشراء كميات من الادوية دون العودة الى الطبيب او الصيدلاني لذلك فكرة تسوق الادوية وملئء الاكياس بانواع مختلفة لامراض لاكثر من عضو وجهاز بالجسم دون ان يفهم الشخص الى من وكيف تستخدم والاعمار والجرع الصحيحة ودون استشارة الصيدلاني والتعامل معه بصفة "البائع" فقط هذه كفيلة بجعل اي شخص مع الاستمرار بهذه العقلية يفقد صحته ..فنحن نشيد بدور الصيدلاني بنصح المريض وعمل كورسات علاجيةمتكاملة للمواسم الشتائية بجرع وكميات تناسب العمر والامراض المزمنة اضافة الى الانظمة الغذائية وكورسات العلاج والتعافي بالفيتامينات بجدولة خاصة لكل صغير وكبير بضرورة اخذ فيتامينات مع دخول موسم الشتاء مثل d3 وb12 والحديد والمكملات الغذائية..ففي السويد مع بدء الموسم الشتائي يزور الجميع الصيدلية ويقوم الصيدلاني بعمل نظام خاص لكل شخص يتضمن الامراض التي يعاني منها والادويةوالفيتامينات لمراعاة ذلك عند اخذ اي دواء واي جرعة لذلك<br />دور الصيدلاني ليس بيع الادوية كما يزعم البعض للتقليل من اهمية مهنة الصيدلة بل الصيدلي كان سابقا وحتى الان وفي الطب العربي يسمى العالم الصيدلي لانه يكتشف الدواء ثم يصنعه ثم يعالج فيه مرض معين ثم يصنع علاج لاجل التاثيرات الجانبية فهو ليس موزع دوائي بل له دور بصنع النظام الصحي والدوائي .