<br />ُعرف عقود الإذعان بأنها العقود التي تُبرم بين طرف قوي اقتصاديًا أو قانونيًا وطرف آخر في موقف أضعف، حيث يقتصر دور الأخير على قبول الشروط الموضوعة مسبقًا أو رفضها دون أي إمكانية للتفاوض. في القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951، تُنظم عقود الإذعان ضمن إطار التوازن العقدي وحماية الطرف الأضعف، حيث نصّت المادة (167) على إمكانية تعديل أو إلغاء الشروط التعسفية التي يفرضها الطرف القوي، ما يضمن عدالة التعاقد، التحديات في عقود الإذعان:<br />1- عدم التوازن في الحقوق والالتزامات: غالبًا ما تُفرض شروط غير عادلة على الطرف الأضعف. 2- قلة الوعي القانوني لدى الأطراف الضعيفة: يؤدي ذلك إلى قبول شروط مجحفة دون إدراك كامل لتبعاتها. 3- غياب بدائل تنافسية: يجعل الخيار الوحيد للطرف الأضعف هو الإذعان للشروط المفروضة.<br />ويرتبط الهدف 16 بتعزيز العدالة وبناء مؤسسات فعالة ومسؤولة، مما يجعل تنظيم عقود الإذعان جزءًا من تحقيق هذا الهدف عبر: 1- تعزيز العدالة: من خلال توفير وسائل قانونية للطرف الأضعف لتعديل الشروط الجائرة، ما يُحقق المساواة في الحقوق. 2- ضمان الشفافية: يفرض القانون العراقي التزام الطرف الأقوى بالإفصاح عن جميع الشروط بوضوح، ما يمنع الاستغلال. 3- تقوية المؤسسات: تنظيم عقود الإذعان يدعم بناء نظام قانوني يحمي الأطراف الضعيفة، مما يُعزز ثقة الأفراد والمؤسسات في النظام القانوني.<br />المقترحات للمشرع العراقي: إصدار قوانين تُحدد معايير أكثر وضوحًا للشروط التعسفية في عقود الإذعان. تعزيز الوعي القانوني للأفراد حول حقوقهم في هذه العقود. إنشاء هيئات رقابية لضمان التزام الشركات والمؤسسات بمعايير العدالة العقدية.<br />الخاتمة<br />تمثل عقود الإذعان تحديًا قانونيًا يتطلب توازنًا بين حرية التعاقد وحماية الطرف الأضعف. تنظيمها وفق القانون العراقي وتعزيز أدوات المراقبة والإنصاف يسهمان في تحقيق العدالة والاستدامة، ما يتماشى مع الهدف 16 لبناء مؤسسات عادلة وشاملة<br />