مع تفاقم الأزمات العالمية، خاصة الأزمة الصحية الحالية جائحة كوفيد ،19- تستمر الأصوات الداعية إلى ضرورة تبني نهج جديد، يجب أن تسلكه الدول والحكومات في سبيل إنقاذ البشـرية من ويلات الفقر والأوبئة وهدر الموارد والإضرار الكبير بالبيئة. إنه نهج الصالح العام للإنسانية، والذي يجري التفكير فيه منذ عقود، خاصة مع الاهتمام المتزايد بقضية التنمية المستدامة. إذ برز نوع من القلق بشأن كيفية تحقيق أبعادها، وكيف يمكن إدراك معاني الحياة الجيدة التي ترمي التنمية الإنسانية المستدامة إلى تحقيقها. أو كيف يمكن تحديد معنى الصالح العام الذي تقتضيه عملية توجيه الجهود لتحقيق التنمية.<br />تعريف مفهوم التنمية المستدامة: يعرّف قاموس ويبستر Webster التنمية المستدامة بأنها " تلك التنمية التي تستخدم الموارد الطبيعية دون أن تسمح باستنزافها أو تدمريها جزئيا"<br />أبعاد التنمية المستدامة: تأخذ التنمية المستدامة منحى تكاملي توازني بين البشـر والموارد والتقنية، وتنصب كعملية في تطوير المحيط الاجتماعي ّ. أي بتفاعل: التقنية + المجتمع + الطبيعة.<br />شروط تحقيق التنمية المستدامة: غالبية الدارسين لموضوع التنمية المستدامة يؤيدون فكرة وجود توافق بين أبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية. وأساس هذ التوافق، أو محور هذه التنمية هم البشـر، أي أرس المال البشـري مشتملا على القد ارت والطاقات البشـرية والعناية بالإنسان وتلبية احتياجاته من خلال تكامل مجموعة من الأبعاد في إطار محيط حاضن لها تشّكله ظروف ومتطلبات لا تتحقق استدامة التنمية الا في ظلها.<br /><br /><br /><br />مقالة بأسم: م.د عباس شاتول حمود الشمري<br />تدريسي في كلية القانون- جامعة المستقبل<br />