القرنفل هو زهرة غنية بالمركبات القاتلة للبكتيريا والفيروسات والفطريات ومضادات الأكسدة، تُزرع في مدغشقر وسريلانكا وإندونيسيا والصين, ومنها يُستخرج زيت القرنفل العطري المعروف بمحتواه من مركب "الأوجينول" الذي يمثل ما لا يقل عن 50% من تركيبه، بخلاف ما لا يقل عن 30 مُركبا، تُكسبه رائحته القوية ونكهته المُكثفة، وفعاليته العالية في منع الأورام السرطانية وتكاثرها وانتشارها، "بما في ذلك سرطان الرئة والقولون والبروستاتا والثدي والبنكرياس والجلد والدم والغدد الليمفاوية وعنق الرحم".<br />إلى جانب فوائده لصحة الإنسان، "كمضاد للالتهابات ومهدئ للتشنجات، ومخدر موضعي ومسكن للألم، بالإضافة إلى الأهمية التي يحظى بها في صناعات الأغذية والمبيدات والعطور ومستحضرات التجميل والمنتجات الصحية وعلاج الأسنان"، وفقا لدراسة نُشرت عام 2021.<br />زيت القرنفل إذن، ليس مجرد مادة زيتية ذات صفات عطرية، لكنه كنز متعدد الفوائد والاستخدامات يحتاج للتعرف على أسراره ومحاذيره.<br />زيت القرنفل عدو للأمراض المنقولة بالغذاء<br />وفقا للأبحاث، يُعد زيت القرنفل إضافة مهمة لضمان سلامة هذه المجموعات الغذائية الخمس، من الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة بالغذاء:<br />الأطعمة المخبوزة، حيث يمكن أن تؤدي إضافة زيت القرنفل إلى الأطعمة المخبوزة وأكياس التعبئة، إلى المحافظة عليها وإطالة عمرها الافتراضي، دون التأثير على المذاق الأصلي أو النكهة أو الملمس أو المظهر، بفعل محتواه من الأوجينول، الذي يوفر نشاطا واسع النطاق ضد التدهور والكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة بالغذاء.<br />إضافة زيت القرنفل إلى الأطعمة المخبوزة وأكياس التعبئة، يساعد في المحافظة عليها وإطالة عمرها الافتراضي <br />الخضروات، حيث تعمل خصائص زيت القرنفل المضادة للميكروبات، بديلا محتملا لمبيدات الفطريات الكيميائية، مثل بيكربونات الصوديوم والمطهرات القائمة على الكلور، من خلال إضافة مركب زيت القرنفل العطري أثناء غسل الخضروات الطازجة المقطعة، للحد من التلف الفطري في الخضروات والآثار الصحية الضارة المترتبة عليه، وإطالة عمرها الافتراضي، دون تأثير على سمات اللون أو المحتوى أو التركيب.<br />منتجات الألبان، لأن منتجات الألبان -خصوصا الجبن- تأتي في مقدمة أسباب تفشي العديد من الأمراض المنقولة بالغذاء، يُضيف صُنّاع الأجبان ما يقرب من كيلوغرام من زيت القرنفل لكل 200 لتر من الحليب الخام، كعامل مضاد للميكروبات بشكل كبير، دون تأثير على السمات الإنتاجية.<br />الأطعمة المُصَنّعة، فقد زادت أهمية إضافة زيت القرنفل العطري كمكون نكهة بخصائص مضادة للميكروبات ومضادات الأكسدة، بعد أن توسعت سوق الأطعمة المصنعة الجاهزة للطهي في السنوات الأخيرة، بسبب تغييرات نمط الحياة، وظهور مشكلة التدهور الميكروبي للأطعمة المصنعة، التي أدت إلى تقليل جودة المنتجات الغذائية وتغير رائحتها ولونها ودرجة حموضتها، بما يُعرّض صحة المستهلكين للخطر.<br />منتجات اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية، فقد ثبت أن استخدام مادة زيت القرنفل العطري في أغذية مثل الجمبري وبرغر السلمون وشرائح السمك ولحم البقر المفروم وفطائر الدجاج ولحوم صدور الدجاج، أثناء التخزين المبرد أو المجمد، يُقلل من التفاعلات غير المرغوب فيها، التي تنطوي على تدهور المذاق والرائحة واللون والملمس والخصائص الأخرى، كما أن نشاط الزيت المضاد للميكروبات يؤدي إلى انخفاض عدد البكتيري.<br />محاذير وآثار جانبية محتملة<br />أن زيت القرنفل العطري معترف به من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية باعتباره "مكملا غذائيا آمنا"، لكن الاستخدام الخاطئ قد لا يمنع آثارا جانبية محتملة، من أهمها:<br />زيت القرنفل العطري معترف به من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية باعتباره "مكملا غذائيا آمنا"<br />ليس آمنا للأطفال، فبحسب سينا سميث، "يجب ألا تعطي طفلك الذي يعاني من التسنين زيت القرنفل لتخفيف آلامه"، وتحذر من أن "زيت القرنفل ليس آمنا للأطفال، وخاصة من تقل أعمارهم عن عامين"، فقد يؤدي إعطائهم زيت القرنفل إلى "آثار جانبية خطيرة، مثل تلف الكبد".<br />لا بد من تخفيفه وتجنب بلعه، يقول كريستوفر نورمان، الممرض المعتمد في طب الشيخوخة، "إن زيت القرنفل قد يكون ساما للكائنات الحية أيضا -كمعظم الأدوية العشبية- لذا من المهم أن تفهم مدى قوته، وآثاره الجانبية المحتملة، وكيف يمكن أن يتفاعل مع الأدوية الأخرى"، فلابد من تخفيفه دائما بزيت ناقل مثل زيت جوز الهند أو زيت اللوز، "لمنع التهيج عند وضعه على بشرتك أو لثتك".<br />وينصح باختبار الزيت على منطقة صغيرة من بشرتك للتأكد من عدم الحساسية منه"، كما يحذر من بلع زيت القرنفل، "لما قد يسببه من إزعاج للمعدة ومشاكل في تجلط الدم"، وأن الكميات الكبيرة منه "قد تكون سامة للكبد"، لذلك يوصي بمراجعة الطبيب قبل تناول زيت القرنفل بشكل دائم.<br />