م.م مريم غسان غفار.<br />أماكن وجود الوقود الأحفوري<br />لا يتوزع الوقود الأحفوري بالتساوي في جميع أنحاء الأرض، حيث تمتلك الولايات المتحدة وروسيا والصين أكبر رواسب الفحم في العالم وتوجد رواسب كبيرة أيضًا في أستراليا والهند وجنوب إفريقيا، ويوجد أكثر من نصف احتياطيات النفط والغاز الطبيعي المعروفة في العالم في الشرق الأوسط، وهذا يعني أن الشرق الأوسط يحتوي على نفط أكثر من بقية دول العالم مجتمعة يليه كندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وأجزاء من روسيا وما وراء القوقاز وآسيا الوسطى، حيث تحتوي كل منطقة من هذه المناطق على أقل من 15٪ من الاحتياطيات المؤكدة في العالم<br />مشكلات الوقود الأحفوري<br />يوجد عيبان رئيسان للوقود الأحفوري الأول أنه وقود غير متجدد أي محدود على الأرض، والثاني هو الضرر البيئي الذي يسببه، حيث يؤدي حرق البِترول والفحم إلى إطلاق غازات ضارة مثل أول ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت فتُلوث هذه الغازات الهواء وتتفاعل مع الرطوبة في الغلاف الجوي فتكوّن أمطار حامضية.<br />وقد أظهرت الأدلة العلمية أن حرق الوقود الأحفوري يزيد من درجات حرارة الغلاف الجوي للأرض والذي يسمى تأثير الاحتباس الحراري حيث يسبب تغير المناخ وهو مصدر قلق بيئي خطر.<br />دفعت هذه المشكلات العلماء والمهندسين إلى تطوير طرق جديدة لتوليد الطاقة دون استخدام الوقود الأحفوري. على سبيل المثال تعمل بعض السيارات الآن بالكهرباء بدلاً من البنزين، كما يمكن تدفئة المنازل باستخدام الطاقة الشمسية أو الطاقة الحرارية الأرضية، وتعمل بعض محطات الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية أو المياه أو طاقة الرياح، ومصادر الطاقة البديلة هذه هي من أشكال الموارد المتجددة لأنها متجددة بشكل دائم ولا يمكن استنفادها على عكس الوقود الأحفوري.<br />تدهور الأراضي<br />يتسبب التنقيب عن النفط ورواسب الغاز والفحم ومعالجتها واستخراجها من باطن الأرض بتأثيرات هائلة على الأراضي والأنظمة البيئية. حيث تستخدم شركات صناعات الوقود الأحفوري مساحات شاسعة من الأراضي للبنية التحتية للاستخراج مثل الآبار وخطوط الأنابيب وطرق الوصول، فضلاً عن مرافق المعالجة وتخزين النفايات والتخلص منها. وفي بعض الحالات، يتم كشط مساحات كاملة من الأراضي بما فيها غابات بأكملها بعيدًا لاستخراج الفحم أو النفط الجوفي. وحتى بعد توقف العمليات الاستخراج، لا تعود الأرض التي فقدت مكوناتها إلى ما كانت عليه من قبل.<br />ونتيجة لذلك، يتم تدمير وتفتيت موائل الحياة البرية وهي الأراضي الهامة جدًا لهجرة وتكاثر بعض الحيوانات، وحتى الحيوانات القادرة على المغادرة يمكن أن ينتهي بها الأمر بالمعاناة لأنها غالبًا ما تُجبر على العيش في موائل أقل من مثالية وضمن بيئة أكثر تنافسية بسبب ندرة الموارد.<br />تلوث المياه<br />يشكّل تطوير الفحم والنفط والغاز تهديدات لا تُعد ولا تحصى على الممرات المائية والمياه الجوفية. فعمليات استخراج الفحم ينتج عنها أحماض تتسرب إلى الجداول والأنهار والبحيرات المحيطة بالمناجم بالإضافة إلى تفريغ كميات هائلة من الصخور غير المرغوب بها في التربة وفي الأحواض المائية المحيطة. إضافة إلى ذلك تتسبب التسريبات النفطية في أثناء الاستخراج أو النقل بتلوث وضرر هائل لمصادر مياه الشرب ومياه البحار والمحيطات وتهدد النظم البيئية فيها بأكملها.<br />وفي ذات الوقت، ينتج عن عمليات الحفر والتكسير والاستخراج كميات هائلة من مياه الصرف الصحي المحمّلة بالمعادن الثقيلة والمواد المشعّة وغيرها من الملوثات. تقوم المصانع بتخزين هذه النفايات في حُفر في الهواء الطلق أو خزانات جوفية يمكن أن تتسرب منها إلى الأحواض المائية المحيطة وتلوث المياه الجوفية بالملوثات التي قد تتسبب بأمراض السرطان والعاهات الخلقية والأضرار العصبية وغير ذلك الكثير.<br />الانبعاثات<br />يُطلق الوقود الأحفوري ملوثات ضارة في الهواء حتى قبل وقت طويل من حرقها. بل في واقع الأمر، يتعرض الكثير من السكان يوميًا لتلوث الهواء السام من آبار النفط والغاز النشطة ومن مرافق النقل والمعالجة المحيطة بمدنهم. وهذا يشمل البنزين الذي يسبب سرطان الدَّم واضطرابات الدَّم في مرحلة الطفولة والفور مالديهايد، وهي مادة كيميائية مسرطنة. كما تتسبب عمليات التنقيب والاستخراج ذاتها بالكثير من المشكلات الصحية والبيئية، خاصة بالنسبة لعمال المناجم أنفسهم، ولا سيما في أماكن الكثافة الخضراء مثل الغابات التي يؤدي تجريفها إلى إطلاق كم هائل من الكربون المُختزن بشكل طبيعي فيها.<br />#الجامعة_الأولى_في_العراق