البذور الاصطناعية (البنائية) Synthetic Seeds <br />تٌعرَّف البذور الاصطناعية بأنها تغليف صناعي لأجنة جسمية، براعم خضرية، كتل خلوية، أو أي أنسجة نباتية أخرى يمكن استعمالها للبذار بوصفها بذرة تمتلك القدرة على التحول إلى نبات في ظروف المختبر أو خارج المختبر (في الظروف الخارجية الطبيعية) وتحتفظ بتلك القدرة حتى بعد التخزين. او انها "جنين جسمي مفرد مغلف"، أي منتج نسيلي او سلالي clonal product يمكن التعامل معه واستعماله بوصفه بذوراً صناعية لأغراض النقل، التخزين والبذار، ومن ثم، فان المنتج سينمو في النهاية الى نبيتة plantlet (أي حدوث تحول "conversion "). ان مصطلح "البذور الصناعية artificial seeds"، الذي اطلقه Murashige لأول مرة عام 1977، أصبح معروفاً الآن أيضاً بأسماء أخرى بما في ذلك البذور المصنعة، البذور التركيبية أو الـsynseeds .<br />يتطلب تطبيق تكنولوجيا البذور الاصطناعية التلاعب بأنظمة الزراعة خارج الجسم الحي لإنتاج مواد ذات فائدة على نطاق واسع وقادرة على التحول إلى نباتات، وكذلك يمكن تغليفها، وتمتلك القدرة على التكوين الجنيني الجسمي وتكوين الأعضاء وتحفيز أنظمة تكاثر البراعم المساعدة اذ تعد تقنيات فعالة لغرض التضاعف السريع وواسع النطاق وخارج الجسم الحي للأنواع النباتية المميزة والمرغوبة. وبوساطة هذه الأنظمة، يتم إنتاج عدد كبير من الأجنة الجسمية أو البراعم الخضرية التي تستعمل بوصفها مواد زراعية فعالة اذ ان بإمكانها توليد نباتات اما بعد استعمال معاملات ثانوية بسيطة مع منظمات النمو النباتية او من دون أي معاملة. وبسبب ان الجزء النباتي الدقيق المستعمل في التكاثر (micropropagules) حساس للتجفيف و / أو المسببات المرضية في حال تعرضه للظروف الطبيعية، فيمكن ان نتصور أنه فيما يخص الزراعة الميكانيكية على نطاق واسع ولغرض تحسين نجاح تسويق النباتات المنتجة (المشتقة خارج الجسم الحي) إلى الحقل أو البيوت الزجاجية، فإن الأجنة الجسمية أو حتى الأجزاء النباتية الأخرى المستعملة في التكاثر والمفيدة في إنتاج البذور الصناعية، فأنها تتطلب بالضرورة بعض معاملات التغليف الوقائية. اذ ان التغليف هو أفضل طريقة لتوفير الحماية وتحول الأجزاء النباتية التكاثرية المشتقة في المختبر إلى بذور صناعية. <br />يتكون هيكل البذور الاصطناعية من جزأين؛ أحدهما المادة النباتية المستأصلة والآخر هو الكبسولة. ويمكن أن تكون المادة النباتية المستأصلة عبارة عن جنين جسمي، برعم، جزء خضري أو أي نسيج مرستيمي نشط آخر، والذي يحاكي الجنين الزيكوتي في البذور التقليدية. وتتكون الكبسولة من عامل التبلور جنباً إلى جنب مع مواد إضافية مثل العناصر الغذائية، منظمات النمو النباتية، المواد الكيميائية المضادة للأمراض، المٌعدلات او المسيطرات الحيوية، والأسمدة الحيوية، وتشبه الكبسولة السويداء في البذور التقليدية. وبالتالي يحاكي تركيب البذور الصناعية تلك الموجودة في البذور التقليدية. حيث تتكون البذور الاصطناعية من المادة النباتية التي تناظر الجنين الملقح في البذور التقليدية، والكبسولة التي تحاكي السويداء في البذور التقليدية. <br />الحاجة إلى البذور الاصطناعية؟ <br />في بعض المحاصيل المهمة اقتصادياً، لا ينجح الإكثار بوساطة البذور الطبيعية لأسباب عدة منها تغاير الزيكوت في البذور خاصة في المحاصيل ذات التلقيح الخلطي، حجم البذور الدقيقة كما في الاوركيدات، وجود السويداء الصغيرة الحجم، بعض البذور تتطلب الارتباط بالفطريات mycorrhizal fungi المهمة للإنبات على نحو ما يحدث في الاوركيدات، حالات عدم تكوين البذور عندما تكون تقنيات التكاثر داخل الجسم الحي مضيعة للوقت والمكان كما في حال اكثار بعض المحاصيل البستنية، او عندما يراد التخلص من كلف إنتاج البذور الهجينة، او للمحافظة على الخطوط عديمة التوافق الذاتي او العقيمة ذكريا. كما تعد تقنية البذور الصناعية واعدة للغاية للحفظ conservation والتكاثر السلالي (النسيلي) على نطاق واسع للهجن النادرة ذات الصفات القيمة، التراكيب او الأنماط الوراثية ذات الصفات المميزة، التراكيب الوراثية العقيمة غير المستقرة والنباتات المعدلة وراثياً التي لا تتوفر لها. إضافة لذلك، جذبت تكنولوجيا التغليف اهتمام الباحثين في مجال الأصول او المادة الوراثية germplasm لمختلف الدراسات التحليلية.<br />