تناول السوائل للرياضيين –<br />و الكافيين والكحول<br /><br />من المعروف والمتفق عليه عدم شرعية تناول المنشطات والأدوية في التدريب الرياضي، فهل يتناول الرياضيون المنشطات والأدوية ؟ <br />ولان الإجابة ستكون حتما" : نعم ،<br /> إلا إذا كنت لا تشرب الشاي أو القهوة أو الكحول ؛؛<br />إذا كنت تتناولها فان الكحول والكافيين هي عقاقير ويتناولها الكثير منا بشكل عادة منتظمة وكجزء من التغذية ، وكما بالكثير من العقاقير فأن لها آثارها الجانبية وأول هذه الآثار هو فقدان الماء.<br />في استنتاج لدراسة عن تأثيرات الكافايين بجرعات عالية تدربت مجموعة من العدائين إلى حد استنفاذ الجهد على التريدميل بـ ( 70 -75 % ) من الحد الأقصى لأستهلاك الأوكسجين وبوحدتين تدريبيتين منفصلتين بحيث : <br /> تناولوا أقراص ذات كافايين بجرعات عالية وبحدود ( 5 ملغم) لكل كغم من وزن الجسم وتم تناولها قبل ساعتين من التدريب يتبعها (2.5 ملغم ) لكل كغم من وزن الجسم كل (30 دق) من التدريب ، ثم أخذت نماذج من الدم كل ( 15 دق) خلال التدريب وبعدها يتم حساب معدل فقدان الماء والتعرق عبر الفرق بين وزن العداء قبل وبعد التدريب ، <br />أما ما يخص الكحول فقد اختبرت دراسة بريطانية أثر تراكم الكحول بفترات الراحة في توازن السوائل والالكترولايتات بعد التدريب الذي ينتج منه الجفاف ، وقد أجريت التجربة بأربع ظروف منفصلة إذ تناول ستة أفراد ( عينة التجربة) شرابا" يحوي ( صفر % ، 1%، 2% ، 4% ) كحول لمدة أكثر من (60 ) دق بدأ" بـ ( 30) دق بعد نهاية مدة التدريب المسبب للجفاف.<br /> وكان من نتائج هذه الدراسة أنه لم يظهر أختلاف في حجم المعدلات إلا فقط في حالة فوق ( 2 لتر ) وبما يعادل (5%) من الخسارة في وزن الجسم خلال التدريب . <br />ولكن ما قوة هذا التأثير ؟ وهل أن الغذاء الذي يحتوي هذه المواد يحقق هدف تناول السوائل المثالي – والنجاح الرياضي ؟ ولكن هذا الموضوع يطرح قضايا وأسئلة قابلة للبحث وهي :<br />- هل يجب أن يتجنب الرياضي الشاي أو القهوة أو كليهما ؟<br />- هل الكافيين والمشروبات ذات الطاقة الثقيلة كلها لها أثر سئ ؟<br />- هل يمكن للرياضي أن يشرب أي كحول خلال الموسم الرياضي ؟ أم هو مطلب مستبعد تماما" ؟ <br /><br /><br /><br />حالة الارتواء وفوق الارتواء واستعمال الكليسرول لتطوير حالة ماء الجسم <br /><br />يهتم معظم لاعبو الترايثلون ( الثلاثي) ذوي الخبرة بموضوع الجفاف ومقدار ضرره في قابلية التدريب والجهاز القلبي الوعائي والتنظيم الحراري وزيادة مخاطر الإصابات الحرارية .<br />نادرا" ما يتناول رياضيو الترايثلون سوائل كافية خلال التدريب لتعويض السوائل التي يفقدوها بالتعرق ، وقد وجد أستاذ الفسيولوجي ( د.تيم نواكس) من جنوب أفريقيا – أن متوسط رياضيي الترايثلون يسمحون لأنفسهم بأن يصلوا إلى الجفاف لحد (3%) من وزن جسمهم خلال المنافسات ، ويظهر فقدان الوزن خلال التريثلون ثابت نسبيا" وبشكل مستقل عن فترة السباق ( وفي جميع الفعاليات الرياضية من الرباعين الاولمبيين إلى الرجل الحديدي ) ، في حين أن فقدان الوزن خلال التدريب هو متغير منتظم .<br />عموما" إذا كانت هناك إستراتيجية للارتواء أم لا يجب توفر فترة من الزمن خلال الأداء لاستعادة أجسامنا مستوى الماء المثالي ، والذي يوصلنا لتحقيق هذا هو ما يدعى بـ " حالة فوق الارتواء قبل التدريب "( حالة ماء الجسم الأكثر من الطبيعي).<br />أن الفائدة من البدء بـ " فوق الارتواء بالتدريب" هي أنها تؤخر أو تحدد بدء الجفاف العالي إذا ما فشل الرياضي بإستبدال ما يفقد بالتعرق خلال التدريب ، فضلا" عن ذلك لم تطور الكلية الأمريكية للطب الرياضي مثل هكذا إستراتيجية للارتواء ، وبدلا" من ذلك توصي بأن يبدأ الرياضي أي تدريب وهو بحالة مياه الجسم الاعتيادية ، على أمل أنها ستمنع الجفاف خلال التدريب بتجميع السوائل بمعدل كاف لإستبدال كل الماء المفقود خلال التعرق .<br />ولكن بإتباع هذا الأجراء لرياضيي الترايثلون فأنهم لا يستطيعون وقاية أنفسهم من الجفاف خلال التدريب ، ويكون من الممكن أو من المناسب التفكير أنه للمواقف الرياضية الصعبة يكون من المفيد لهم أكثر أن يبدأوا التدريب بحالة فوق الارتواء .<br />في الحقيقة أثبتت الكثير من الدراسات أنه حينما يفشل الرياضيون بالإستبدال المناسب لما يفقدوه من السوائل بالتعرق ، فأن أولئك الذين يبدؤون التدريب ولديهم حالة فوق الارتواء مقارنة بالذين لديهم حالة ارتواء اعتيادية تطوروا بفارق قياس واحد على الأقل بوظيفة الجهاز القلبي الوعائي وتنظيم درجات الحرارة .<br />لذا ما نوع المطلوب لحالة فوق الارتواء ؟<br />يجب أن يضع الرياضيون بنظر الاعتبار حالة فوق الارتواء في أي وقت يشعرون فيه أن التدريب الذي يعتزمون أن يؤدوه يمكن أن يسبب لهم خسارة أكثر من ( 1.5 – 2%) من وزن أجسامهم أو ( 1 – 1,5 كغم ) من الرياضي الذي وزنه ( 75 كغم ) ثم القرار بالمضي قدما" بإجراءات حالة فوق الارتواء التي تمر عبرها فوائد كثيرة وتبعد الرياضي عن الضرر مثل زيادة وزن الجسم وإنتاج اليوريا والشعور بعدم الراحة بإمتصاص الأمعاء للغذاء .<br /> أعتياديا" يكون السائل المختار لأجل حالة فوق الارتواء هو الماء ، ولكن في السنوات الخمس الأخيرة زاد عدد الرياضيين الذين يختارون حالة فوق الارتواء بمحلول الكليسرول لأن الكليتين تعملا بأقصى كفاءتهما بالطرح السريع للماء الزائد – المسبب لحالة فوق الارتواء – لذلك فأن الزيادة في ماء الجسم الكلي تكون نوعيا"منتقلة ، ولكن عندما يكون الرياضي بحالة فوق الارتواء بالكليسرول فأنه يخفض بشكل نوعي إنتاج اليوريا ويسمح خلال الراحة بحدوث فوق الارتواء الطويلة للمرة الثانية .<br />لقد أثير الجدل حول الكليسرول لأن إستخدامه يسمح للرياضي بتحقيق تحسين إستعادة السوائل ولمدة طويلة من الزمن ، كما وأن وظائف الجهاز القلبي الوعائي والتنظيم الحراري ستستعاد وبشكل أفضل خلال التدريب ، لذلك ستتطور قابلية التدريب.<br />ما الكليسرول بالضبط ؟<br />الكليسرول هو ثلاثي كاربون الكحول ميتابولايت ،وان الجسم البشري ينتجه بشكل طبيعي ، وهو سائل أمين وشفاف وحلو ، وصَنف كشراب قانوني من قبل اللجنة الاولمبية الدولية واللجنة الاولمبية الأمريكية ، وهو متوفر تجاريا" ومن قبل العديد من الشركات .<br /> <br /><br />