الوطن ليس مجرد بقعة جغرافية نعيش عليها، ولا هو فندق نتناوب الإقامة فيه حين تسير الأمور على ما يرام، ونغادره عندما تسوء الخدمات أو تتعثر الأحوال. الوطن هو الهوية، هو الانتماء، هو الذاكرة التي نحملها في قلوبنا أينما ذهبنا. هو المكان الذي ننتمي إليه بكل ما فينا، حتى عندما لا يكون مثاليًا.<br />في عالم اليوم، حيث العولمة وفرص الهجرة والتنقل أصبحت متاحة أكثر من أي وقت مضى، يسهل على البعض النظر إلى الوطن على أنه مجرد مكان مؤقت، يمكن استبداله بآخر إذا لم تكن الخدمات فيه جيدة، أو إذا لم تتحقق فيه الأحلام. لكن هذا التفكير يغفل حقيقة أن الوطن ليس مجرد خدمات مادية أو فرص اقتصادية، بل هو جزء من كياننا، من تاريخنا، ومن مستقبلنا.<br />الوطن هو المكان الذي نعيش فيه ذكريات الطفولة، حيث نتعلم أولى خطواتنا، ونكتسب أولى معارفنا. هو المكان الذي نعيش فيه لحظات الفرح والحزن، حيث نجد الأصدقاء والأحباء، وحيث ننتمي إلى مجتمع يشعرنا بالأمان والاستقرار. حتى عندما تكون الخدمات غير كافية، أو عندما تواجهنا الصعوبات، يبقى الوطن هو المكان الذي نريد أن نساهم في تحسينه، لا أن نغادره بحثًا عن الأفضل.<br />صحيح أن الحياة في الوطن قد تكون مليئة بالتحديات أحيانًا، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. ولكن الهروب ليس الحل. الحل يكمن في المشاركة الفاعلة في بناء الوطن، في تحمل المسؤولية، وفي العمل الجاد لتجاوز الصعوبات. الوطن يحتاج إلى أبنائه ليبقى قويًا ومزدهرًا، وكل مغادرة هي خسارة للوطن وللمغادر على حد سواء.<br />عندما ننظر إلى الدول التي حققت نجاحات كبيرة، نجد أن ذلك لم يحدث بين ليلة وضحاها، ولم يكن نتيجة هروب أبنائها، بل كان ثمرة عمل دؤوب وإصرار على التغيير. التغيير يبدأ من الفرد، من إيمانه بقدرته على المساهمة في تحسين وطنه، حتى لو كانت الخطوات صغيرة.<br />في النهاية، الوطن ليس فندقًا نغادره حين تسوء الخدمة. الوطن هو بيتنا الكبير، وهو يستحق منا أن نبقى فيه، أن نحافظ عليه، وأن نعمل من أجله. لأن الوطن، بكل ما فيه من عيوب ومزايا، هو المكان الذي ننتمي إليه، وهو المكان الذي نريد أن نرى أجيالنا القادمة تعيش فيه بكرامة وفخر.<br />جامعة المستقبل حققت مراكز متقدمة في تصنيفات البحوث ضمن الجامعات الأهلية، وذلك وفقًا لمؤشرات مثل Index-H وScopus وWeb of Science للفترة من 2017 إلى 2022. هذه الإنجازات تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعة في مجال البحث العلمي والتميز الأكاديمي.<br />كما أشاد النص بدور رئيس الجامعة والكادر الأكاديمي والإداري في تحقيق هذه الإنجازات، مع التأكيد على أهمية الاستشهادات العلمية ومساهمات الجامعة في تعزيز مكانة البحث العلمي محليًا وعالميًا.<br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات في العراق