لعل الوقت يقف والزمن يتلاشا حينما تَمُرَ بين جُدُر كليات جامعة المستقبل، فانت حينما ترى ذاك الأستاذ أو هذا الطالب مسرعين إلى وجهتيهما، ترى في الوقت نفسه ذاك يمشي بتَوَؤُدة، أو تلك جالسة بهدوء، وخلفهما البستاني يداعب أغصان شجيرات حدائقها مع هدوء الرياح والنسائم. وبَغْتَةً، يستفز مشاعرك صوت طاووس من هنا وآخر هناك. إلاّ أنك حينما تنظر إليه وهو يتبختر بألوان ريشه، الذي هو الآخر يقدح بذهنك تنوع ألوان العلم والمعرفة العلمية والإنسانية في داخل المستقبل. فتطير ذاكرتك وترحل من الحاضر في المستقبل- الجامعة – إلى الزمن الماضي حيث إنجلترا وجامعاتها القديمة مثل جامعة أكسفورد 1096، وكامبردج 1209، وسانت أندروز 1413، ثم جامعة غلاسكو 1451. ثم تعود ذاكرتك كلمح البصر لترى أشكال أبنية عصرية حديثة متسارعة نحو رؤية مستقبلية، تنطلق من المستقبل – الجامعة – إلى المستقبل الزمني، مسرعة كسرعة عمرها الزمني وعمرانها. ذات الأربعة عشر ربيعاً قد تغزَّلت بها كل جامعات العراق التي شاخت أبنيتها وإحدودب ظهرها برداءة بناها التحتية المتهالكة، فماتت فكرة استدامتها منذ عقود. ورونق نظارتها سوف يبتعد حيث لا رجعة – للأسف – فيها. بيد أن استدامة المستقبل مستدامة باستدامة بحوث أساتذتها وهمة من يدرس أبنائه في المستقبل، ليزرع فيهم أمل المستقبل. وما ينقص المستقبل كجامعة إلاّ شَحْذ همم طلبة المستقبل لأجل المستقبل، وما ذاك ببعيد حين يستدام الضمير وإحياء الروح الطيبة واستدامتها.<br />الهدف من هذا المقال هو تعزيز مفهوم استدامة التعليم في جامعة المستقبل، وتسليط الضوء على أهميتها كجامعة تواكب العصر الحديث وتسعى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تحسين البنية التحتية وتطوير البحث العلمي. المقال يسعى إلى إلهام الطلاب والأساتذة في هذه الجامعة للمضي قدماً في تحقيق مستقبل أكاديمي مستدام، مما يتماشى مع الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة: "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع".<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق<br />