كلية المستقبل الجامعه/قسم القانون<br />ا.م.د عبد الرحمن عبد الله الصراف<br /><br />حماية المراة العاملة دوليا<br /><br />لقد زاد الاهتمام الدولي بحماية المرأة العاملة ، و مع مرور الزمن ايجابيات لا يمكن ان ننساها. و من ابرز هذه الايجابيات اصدار المنظمات الدولية و الإقليمية لحقوق الانسان العديد من الاتفاقيات العامة والخاصة المتعلقة بعمل المرأة و نخص بالذكر منها الاتفاقيات و المعاهدات التي اصدرتها منظمة العمل الدولية كما عقدت المؤتمرات الخاصة بوضع المرأة العاملة و حقوقها كل ذلك في تعزيز وضع المرأة العاملة و مساواتها مع الرجل العامل في كافة الحقوق و الامتيازات العمالية . ام حق العمل للمرأة من اهم محاور حياة الانسان وتعد المرأة العاملة قوة مضافة الى العمل الجماعي وشريكا و دافعا اساسيا في عملية التحول الاقتصادي الذي يشهده عالما المعاصر . و قد صدرت موجة من هذه الاتفاقيات لحماية حقوق المرأة العاملة و بادرت اكثر الدول الى ابرام الكثير من الاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة العاملة . و قد صدرت التعديلات القانونية من المركز القانوني للمرأة و راعت ظروف عملها من حيث اجورها و الراحة و الاجازات ، و منعها من الاشتغال بالأعمال الخطورة و منحها حق حضانة اولادها و اشتراط العمل ضمن عقد الزواج و حرية التصرف في اجرها، بالإضافة الى مكافحة العنف في اماكن العمل و توفير الرعاية اثناء فترات الحمل و الوضع و خلال فترة الامومة. ان الحماية الدولية للمراة العاملة تجلت في هيئات مختلفة في ميثاق الامم المتحدة بين في المادة الاولى منه الحريات الاساسية للناس جميعا و الاعتراف بحقوق المرأة .<br />حقوق المراة العمالة في اطار ميثاق حقوق الانسان ، اهتمت المؤتمرات ذات الطابع الخاص بحقوق المراة العاملة في اعطاء الحقوق لها . ان اعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 تضمن بنود خاصة باعطاء المرأة حقوقها و منها حق المسواة في العمل بينها و بين الرجل و على ضمان الحق الاجتماعي . ان العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية توسع في مجال العمل و خاصة حق المراة في العمل و اعترف بحقوق المراة مع قدم مساواة الرجل و منع اخضاعها للاعمال القسرية .<br />ان هذه الاتفاقيات و المواثيق قد اكدت على مجموعة من المبادئ المتكاملة و يجب تطبيقها على النساء على ارض الواقع و التي تمثلت في <br />للمراة الحق في العمل<br />حرية اختيار العمل المناسب لها<br />ان تمتع بكل الشروط التي يتمتع بها الرجال في هذا المجال<br />القضاء عل بطالة النساء كما هو الحال في العالم الثالث<br />ان تحصل على كافة حقوقها في العمل كالرجال على حد سواء وان تتساوى مع الرجال في هذا الحق من الاجر<br />لها الحق في الانتماء الى النقابات المهنية<br />حصولها على الراحة و ساعات الاجازة<br />لها الحق في التعليم والتدريب و لها الحق التأمينات و الضمان الاجتماعي و قد شملت حماية المرأة العاملة في الاتفاقيات الدولية حظر العمل الليلي و الاعمال المرهقة صحيا، وحماية المرأة العاملة باعتبارها اما. و قد اقرت الاتفاقية 4 لسنة 1919 على عدم جواز تشغيل النساء خلال الليل. كما اقرت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 41 لسنة 1934 المعدلة عن الاتفاقية الاولى و نصت على نفس الاحكام من حظر العمل الليلي للنساء و استثنت بعض الاحكام منها كما في حالة القوة القاهرة و العمل المتعلق بالمواد الخام المعرضة للتلف و سرعة الفساد. كما اصدرت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 103 لسنة 1950 المعدلة لاتفاقية عام 1919التي نصت على وجوب التمتع لستة اسابيع اجازة بعد عملية الولادة، كما صدرت اتفاقيات عربية و دولية خاصة بشان المرأة العاملة للحصول على اجازة باجر تام قبل و بعد الولادة و حظر تشغيل النساء في الاعمال الليلة و الاعمال الخطرة <br />كما قررت المؤتمرات منذ عام 1960 و الى وقتنا الحاضر هذا الحق من حقوق المرأة العاملة، ومن هذه المؤتمرات مؤتمر مكسيكو 1975 و مؤتمر كوبنهاغن 1980 الذي نص على الاعتراف بحقوق المراة الدولية من خلال اتخاذ الدول الوسائل التشريعية و التدابير الاساسية في القوانين و ضمان مشاركة المراة في السلطة و في وضع البنية الاقتصادية و تمكينها في مجالات الصحة و التعليم و العمل و محاربة العنف ضدها<br />مؤتمر نيروبي 1985 و كانت من اهم المنجزات المساوة و التنمية و السلام للمراة اي المسواة مبين الجنسين وبيان دور المراة كعامل من عوامل التنمية <br />مؤتمر بكين 1995 و قد ضاعفت جهود هذا المؤتمر لمؤتمر نيروبي الخاص بنهوض المرأة و تمكينها على كافة المجالات .<br />هذه هي جزء من فيض شامل للاتفاقيات المؤتمرات التي اهتمت بوضع المراة العاملة دوليا .<br />