كلية المستقبل الجامعه /قسم القانون <br />م.م زينب حامد <br /><br />تجريم استعمال وانتشار الأسلحة الكاتمة للصوت<br /><br />هنالك الكثير من الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع العراقي والتي اصبح بعضها يمثل عرفاً سائداً لدى فئات معينة من الشعب ومن بين تلك الظواهر يعتبر حيازة السلاح الكاتم للصوت هي الاشد خطورة على حياة المواطنين والاكثر فتكاً بالأبرياء ، وقد حرص المشرع العراقي على سن قوانين تحضر حيازة انواع معينة من الاسلحة ومنها الاسلحة الكاتمة للصوت او تنظم عملية حيازة السلاح والفئات المسموح لها بذلك والطرق القانونية للحصول على الترخيص بحمله وغيرها من المتعلقات لما تشكله هذه الاسلحة من اعتداء خطير على امن وسلامة المجتمع ، ومن هذه القوانين هي قانون منع استعمال وانتشار الاسلحة الكاتمة للصوت رقم (38) لسنة ٢٠١٦ والمنشور في صحيفة الوقائع العراقية بتاريخ 26 /12 /2016 . غير ان المشرع العراقي لم يعرف الاسلحة الكاتمة للصوت في هذا القانون وانما عرف السلاح بصورة عامة في الفقرة (اولا) من المادة (١) من قانون الاسلحة العراقي رقم (٥١) لسنة ٢٠١٨ بانه ( السلاح الناري : المسدس والبندقية الالية سريعة الطلقات والبندقية وبندقية الصيد ولا يشمل المسدسات التي تستعمل في الالعاب الرياضية والتي تحدث صوتا للانطلاق والبدء في المباريات.( ونرى ان هذا التعريف قد جاء بصيغة عامة وعلية يمكن ان يشتمل مصطلح السلاح الناري الاسلحة الكاتمة للصوت كذلك.<br />وعلية يمكن ان نعرف كاتم الصوت بانه ( جهاز يوضع على فوهة السلاح الناري ويعمل على تخفيض الصوت الصادر عن إطلاق الرصاصة بشكل كبير(. ولخطورة الاسلحة الكاتمة للصوت فقد حدد المشرع العراقي عقوبة الاعدام لمن يرتكب جريمة القتل او الشروع فيها باستعمال هذا النوع من الاسلحة وذلك في المادة (١) من قانون منع استعمال وانتشار الاسلحة الكاتمة للصوت لسنة ٢٠١٦ , اذ نصت على ان (يعاقب بالإعدام كل من ارتكب جريمة قتل او الشروع فيها بسلاح ناري كاتم للصوت(. اما المادة (٢) منه فقد عاقبت بالسجن المؤبد في بحق كل من يرتكب جريمة حيازة او حمل او صنع الاسلحة الكاتمة للصوت , فقد نصت على ان (يعاقب بالسجن المؤبد كل من حاز او حمل او صنع او اصلح سلاحا ناريا كاتما للصوت او الكاتم فقط او تاجر به(.<br />ونرى ان المشرع العراقي قد كان موفقا عندما عاقب بعقوبات جسيمة بحق مرتكبي جرائم القتل او الشروع في هذه الجرائم او جرائم حيازة او حمل او صنع الاسلحة الكاتمة للصوت كونها وسيلة خطيرة تستخدم لارتكاب هذه الجرائم ونلاحظ في الوقت ذاته ان المشرع العراقي في هذا القانون قد اعتد بالوسيلة وهي السلاح الكاتم للصوت, غير اننا نرى ان القانون لم ينص على حق مجلس الوزراء بإصدار انظمة تسهل عملية تنفيذه ,فما فائدة تشريع لا يملك ادوات تنفيذيه قويه لتطبيقه, لذلك يجب على المشرع العراقي النص في قانون منع استعمال وانتشار الاسلحة الكاتمة للصوت على الجهات المختصة بإصدار اﻷنظمة والتعليمات والقرارات التي تسهل ﺗنفيذ احكام القانون.<br /><br />