الضرر و الملكيه الزراعية الشائعة<br />م.د ثامر رمضان امين <br />_______________________<br /><br />تناول المشرع العراقي في المواد(1061-1080 ) من القانون المدني تفاصيل الملكية الشائعة معرفاً اياها : اذا مَلَكَ اثنان او اكثر شيئاً ، فهم شركاء قيه على الشيوع …. ،)<br />و من متابعة التطبيقات القضائية للمحاكم العراقيه ، يُلاحظ تأرجح حال هذه الملكية الزراعية لا سيما في جوانب البناء و السكن العشوائي اكثر منه في الجوانب الزراعية المتراجعة بإنحسار الرقعه الزراعية ، و بنظرةٍ بسيطة لواقع الحال ما قبل صدور القرار التمييزي الموقر رقم 404 لسنه 2012 ومابعده ، يُلاحظ ان محكمة التمييز الموقرة لم تكن موفقة في تعاطيها لهذا الموضوع ، ففي نهجها السابق كان التعامل مع رفع التجاوز من عدمه يدور وجوداً و عدماً مع اسبقية التملك لبعض الشركاء بمعنى وجوب حصول موافقة المُلاك القدامى على قيام المالك الجديد بالبناء ، و بعكسه فمن حق اي منهم ان يُزيل هذا البناء و يرفع هذا التجاوز .. اما بعد صدور القرار 404 لسنه 2012 فقد ذهبت محكمة التمييز الموقره الى اعمال المواد 1063 , 1064 مدني بإعتبار جواز الانتفاع لجميع الشركاء و الغت رفع التجاوز و ازالة البناء و اكتفت بأجر المثل للشريك المتضرر … و نحن نرى و بتواضع عدم استقامة النهج التمييزي في كلا الحالتين و كما يأتي : <br />١- لم تفسر محكمة التمييز الموقره الاسباب الداعية لاعتماد اسبقية التملك كفيصل للاحكام التي اصدرتها للعقارت التي تمت ازالتها ، و كأن الموضوع غير مرتبط اساساً بتضرر الارض الزراعية و ارتباطها بقانون الاصلاح الزراعي ١١٧ لسنة 1970 وقانون حماية و تنمية الانتاج الزراعي ٧١ لسنه ١٩٧٨<br />٢- و الحال ذاته ينقض نفسه في تطبيق القرار ٤٠٤ لسنه ٢٠١٢ من حيث تضرر الارض الزراعيه فضلاً عن عدم منطقية حساب الضرر بين الشركاء ، ففي العديد من الكشوفات الموقعية التي قامت بها محاكم الموضوع ، يُصار الى تقدير اجر الارض المتجاوز عليها و كأنها زراعية ( مردود زراعي و حسب ) في حين و على سبيل المثال لا الحصر ان الارض ذاتها مستخدمة ( كمحطة تزويد وقود ) و شتان بين الانتفاع في الحالتين و ربما يكون صاحب السهام القليلة هو المنتفع الاكبر من صاحب السهام الكبيرة …. و عليه نتمنى على المحكمة الموقره اعادة النظر جملةً و تفصيلاً بما يؤمن المصلحة العامه و المصلحة الخاصه و من الله التوفيق . <br />