<br />لقد وضعت اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي الى الارهاب في محافظة بابل، خطتها المحلية، لمكافحة التطرف بكل اشكاله التطرف الديني والتطرف السياسي، والتطرف الاجتماعي، باعتبار التطرف الفكري ليس مجرد تحد امني تواجهه الدولة بكل اجهزتها، بل هو ظاهرة اجتماعية وثقافية تتطلب تكاثف الجهود لمواجهتها على كل المستويات وبالأخص التركيز على المستوى التعليمي بكافة مراحله ودور الاعلام من خلال الحوار الثقافي، وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تطبيق عدالة انتقالية شفافة تسهم بإرجاع الحقوق الى اصحابها وجبر الضرر الذي خلفه النظام الشمولي البائد، من خلال ذلك يمكن بناء مجتمع قائم على التسامح والتعايش السلمي والاعتدال ان معالجة هذه الظاهرة ليست مسؤولية جهة واحدة بل هي واجب مشترك بين افراد المجتمع جميعا كالدولة بكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية والامنية والثقافية و الاعلامية والجامعات والكليات والمراكز البحثية، ورجال الدين وشيوخ العشائر لان التطرف الفكري من الظواهر التي تورق المجتمعات الحديثة وتثير القلق على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تكمن مشكلة التطرف الفكري في انتشاره المتزايد في مختلف انحاء العالم، وتأثيره السلبي على الاستقرار الاجتماعي والسياسي من خلال تهديده الامن الشخصي والعام ويعزز من النزاعات الطائفية والعرقية والدينية.<br />كما يساهم في نشر العنف والارهاب ويعطل التنمية الاقتصادية ويزيد من حدة التوترات المجتمعية في ظل غياب استراتيجيات فعالة لمكافحة هذا الفكر المنحرف وتظل المجتمعات معرضة للمزيد من الانقسام والصراعات فلابد من زيادة الوعي المجتمعي حول خطورة الفكر المتطرف واثره السلبي على الاستقرار الاجتماعي والامني، وتحقيق فائدة في تعزيز الفهم العميق لظاهرة التطرف الفكري من خلال تحديد اسبابه الجذرية واثاره المختلفة، من خلال التأكيد على العلاقة المباشرة بين الفكر المتطرف والتهديد الامني، بالإضافة الى فهم التأثيرات الاجتماعية السلبية التي يتسبب فيها، مثل العنف والانقسامات، كما يلعب التعليم بكافة مستوياته بتعزيز التفكير النقدي والاعتدال ويمكن ان يكون اداة رئيسية في مواجهة التطرف الفكري بكل اشكاله، كما ان الاعلام يلعب دورا حاسما في تشكيل الرأي العام، سواء في نشر الافكار المتطرفة او في مكافحة انتشارها، وضرورة التدخل المبكر في حياة الافراد وخصوصا فئة الشباب من خلال برامج التعليمية وداعمة لمنع انخراطهم في حلقات الفكر المتطرف كما نؤكد على الحاجة الملحة للتعاون المحلي والدولي في مواجهة التطرف الفكري من خلال تنسيق السياسات وتبادل الخبرات <br />دور جامعة المستقبل في مكافحة التطرف الفكري <br />بتوجيه من السيد رئيس جامعة المستقبل والسيد عميد كلية القانون، نظمت الجامعة العديد من المؤتمرات و الندوات، وورش العمل واللقاءات الحوارية، تناولت ظاهرة التطرف الفكري من كافة جوانبها، كظاهرة سلبية لها تداعياتها الخطيرة على المجتمع، وكلف اساتذة الجامعة بكتابة البحوث والدراسات والمشاركة في المؤتمرات الخاصة بموضوع التطرف الفكري، وتوجيه الاساتذة في هذا الاتجاه والدعوة الى تركيز المناهج التعليمية على تعزيز التفكير النقدي وتقبل الاخر وتشجيع الطلاب على الحوار وتقبل التنوع الفكري والثقافي، الدعوة الى تطوير برامج تعليمية خاصة بالشباب تهدف الى تعزيز القيم الانسانية والتسامح.<br />الهدف 16: السلام والعدل والمؤسسات القوية – يهدف هذا الهدف إلى الحد من جميع أشكال العنف، وتعزيز سيادة القانون على المستوى الوطني والدولي، وضمان الوصول إلى العدالة للجميع، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات.<br /><br />جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.<br />