تحقيقا للهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة علمية بعنوان (( سرطان الغدانية الكيسي وفيروس الورم الحليمي البشري )) للاستاذ الدكتور (( أ.د. منى صالح مرزة )) وذلك يوم الاربعاء الموافق 5/3/2025 وتضمنت المقالة :<br />سرطان الغدانية الكيسي وفيروس الورم الحليمي البشري<br />سرطان الكيسي الغداني (ACC) هو ورم خبيث نادر وبطيء النمو ينشأ بشكل أساسي في الغدد اللعابية ولكن يمكن أن يحدث أيضًا في الأنسجة الغدية الأخرى مثل الغدد الدمعية والقصبة الهوائية والثدي. وهو يتميز بخصائصه النسيجية الفريدة، بما في ذلك الأنماط المصفوية، والغزو حول العصب، والميل للانتشار البعيد بدلاً من الانتشار اللمفاوي. فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس الحمض النووي المرتبط بمجموعة من أنواع السرطان، قد تورط في التسبب في العديد من الأورام الخبيثة، وخاصة تلك التي تؤثر على البلعوم الفموي. لقد استكشفت الدراسات الحديثة الدور المحتمل لفيروس الورم الحليمي البشري في ACC، وتسليط الضوء على آثاره المسببة والإنذارية.<br />نظرة عامة على سرطان الغدانية الكيسي<br />تمثل ACC حوالي 1٪ من جميع الأورام الخبيثة في الرأس والرقبة و10٪ من أورام الغدد اللعابية. يصيب عادة البالغين في منتصف العمر، مع غلبة طفيفة للإناث. يظهر الورم غالبًا ككتلة غير مؤلمة وبطيئة النمو في مناطق مثل الغدة النكفية أو الغدة تحت الفك السفلي أو الغدد اللعابية الصغيرة في تجويف الفم. الحالات المتقدمة قد تنطوي على شلل العصب الوجهي أو الأعراض بسبب الغزو المحلي. من الناحية النسيجية، ينقسم ACC إلى ثلاثة أنماط نمو: المصفوي الشكل (الكلاسيكي)، الأنبوبي، والصلب، مع ارتباط النوع الفرعي الصلب بتشخيص أسوأ.<br />السمة المميزة لـ ACC هي ميلها للغزو حول العصب، مما يساهم في ارتفاع معدلات تكرارها والتحديات في تحقيق الاستئصال الجراحي الكامل. على الرغم من طبيعته البطيئة، فإن ACC لديه تاريخ طبيعي طويل، حيث يكون المرضى معرضين لخطر تكرار المرض أو ورم خبيث حتى بعد عقود من التشخيص الأولي.<br />فيروس الورم الحليمي البشري ودوره في لجنة التنسيق الإدارية<br />تمت دراسة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) على نطاق واسع لتورطه في أمراض السرطان، وخاصة تلك التي تصيب عنق الرحم والبلعوم الفموي والمناطق الشرجية التناسلية. تختلف سرطانات البلعوم الفموية الإيجابية لفيروس الورم الحليمي البشري، وخاصة تلك الناجمة عن سلالات عالية الخطورة مثل فيروس الورم الحليمي البشري 16، بيولوجيًا عن نظيراتها السلبية لفيروس الورم الحليمي البشري وغالبًا ما ترتبط بتشخيص أفضل. ومع ذلك، فإن العلاقة بين فيروس الورم الحليمي البشري وACC لا تزال أقل وضوحا.<br />تشير الأبحاث الناشئة إلى أن فيروس الورم الحليمي البشري قد يساهم في التسبب في بعض حالات سرطان الخلايا السرطانية، على الرغم من أن معدل انتشار فيروس الورم الحليمي البشري الإيجابي منخفض مقارنة بالسرطانات الأخرى المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري. تم الإبلاغ عن اكتشاف الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري في أورام ACC في حالات معزولة، مما يشير إلى مساهمة فيروسية محتملة في تكوين الأورام. يُفترض أن الآليات التي يمكن أن يؤثر بها فيروس الورم الحليمي البشري على تطور ACC تتضمن التعبير عن الجينات المسرطنة الفيروسية E6 وE7، والتي تعمل على تعطيل البروتينات الكابتة للورم p53 والورم الأرومي الشبكي (Rb)، على التوالي.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .