التحليل بشكل عام سواء كان سياسياً أو قانونياً يتكئ على منهج علمي محدد وقدرة عقلية على استشعار الأحداث من المعطيات المطروحة، بالإضافة إلى توافر أساسيات اللغة العربية على أقل تقدير، متجرداً المحلل من طائفته وعقائده ليكوّن أرضية صلبة للوقوف عليها والنظر لتداعيات الحدث. <br /><br />في العراق، هناك أكثر من ٥٧ فضائية، وتغلب سمة البرامج السياسية على غيرها، الأمر الذي دفع بعض هذه الفضائيات إلى إثارة التشنج وخلط المفاهيم من خلال اختيار ضيوف لبرامجها ممن يفتقرون إلى الكفاءة، فقط لحصد "لايكات" أو لتحقيق تسويق مبتذل للبرنامج. وقد أدى ذلك إلى نقل صورة مشوهة عن الشعب العراقي وإظهار مثقفيه بسطحية فكرية، مما يوحي بوجود مؤامرة كبرى لتغييب الصوت العراقي الدافئ وإخماد الفكر الناهض والممنهج. ومن جهة أخرى، طغت ملامح الجنس والمال على بعض العلاقات العامة للفضائيات في انتقائية الضيوف. <br /><br />إن لهيئة الإعلام والاتصالات الصلاحية القانونية، بموجب الأمر ٦٥ لسنة ٢٠٠٤، لإيقاف أي برنامج يهدف إلى ازدراء الإنسان أو الانتقاص من فكر أو جماعة أو مناقشة القوانين بطريقة عبثية دون خلفية قانونية أو بعدٍ سياسي. كما أن العديد من الضيوف قد اتُّخذت بحقهم إجراءات قانونية استناداً إلى أحكام المادتين ٤٣٣ و ٤٣٤ من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل، حيث تصل العقوبة فيهما إلى الحبس، ذلك أن الأغلب يعتبر حالات التجاوز جزءاً من حرية الرأي، مستنداً إلى ما نص عليه الدستور العراقي لعام ٢٠٠٥ في باب الحقوق والحريات. إلا أن هناك فرقاً جوهرياً بين التجاوز وحرية الرأي. <br /><br />وعلى النقيض من ذلك، تتبع الفضائيات العالمية سياسات مختلفة، حيث تُعنى بنمو أسماء مقدمي البرامج ومعرفتهم عالمياً، وذلك لاستماعهم إلى صوت المختص الحقيقي، بالإضافة إلى الحصانة القانونية التي تأتي من الفهم العميق لأبعاد الحرية وطرح المواضيع بمهنية بعيداً عن الانحرافات المذكورة آنفاً. <br /><br />**الهدف من أهداف التنمية المستدامة:** <br />الهدف 16: السلام والعدل والمؤسسات القوية<br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق