المقدمة<br />يُعدّ الابتزاز داخل الجامعات من الظواهر الخطيرة التي تهدد البيئة الأكاديمية، حيث يمارس بعض الأفراد ضغوطًا غير مشروعة على الطلبة أو أعضاء الهيئة التدريسية لتحقيق مكاسب غير قانونية. قد يأخذ الابتزاز صورًا متعددة، مثل التهديد بنشر معلومات شخصية أو استغلال النفوذ للحصول على درجات أو مزايا أكاديمية. يتناول هذا المقال الابتزاز الجامعي وفقًا للقانون العراقي، مع تحليل الجوانب القانونية والإجراءات العقابية. <br /><br />**أولًا- ماهية الابتزاز في البيئة الجامعية** <br />الابتزاز هو جريمة تتمثل في التهديد بكشف معلومات أو اتخاذ إجراء ضار ما لم يتم تحقيق مطالب معينة. وفقًا للقانون العراقي، يُصنف الابتزاز ضمن الجرائم التي تمس الحرية الشخصية والكرامة الإنسانية. وأشكال الابتزاز داخل الجامعات تتمثل في: <br />- **ابتزاز الطلبة من قبل الأساتذة**: كطلب الرشاوى أو الخدمات غير المشروعة مقابل النجاح. <br />- **ابتزاز الطلبة لبعضهم البعض**: من خلال التهديد بنشر صور أو معلومات حساسة. <br />- **ابتزاز أعضاء الهيئة التدريسية**: عبر الضغط عليهم لاتخاذ قرارات أكاديمية غير نزيهة. <br /><br />**ثانيًا- التأصيل القانوني لجريمة الابتزاز في القانون العراقي** <br />يُعالج القانون العراقي جريمة الابتزاز ضمن عدة نصوص قانونية، منها: <br />- **المادة 430 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969**، التي تعاقب على التهديد والإكراه. <br />- **المادة 456** التي تتناول جرائم الاحتيال والابتزاز المالي. <br /><br />**ثالثًا- العقوبات المقررة لجريمة الابتزاز في الجامعات** <br />يُعاقب القانون العراقي على الابتزاز بعقوبات تختلف بحسب خطورة الفعل: <br />- **السجن لمدة تصل إلى 7 سنوات** إذا كان الابتزاز يتضمن تهديدًا خطيرًا. <br />- **الحبس والغرامة** في حالات الابتزاز الأقل خطورة. <br /><br />**الخاتمة** <br />يعد الابتزاز داخل الجامعات من الظواهر التي تتطلب معالجة قانونية حازمة، نظرًا لتأثيرها السلبي على النزاهة الأكاديمية. يُشكل القانون العراقي إطارًا قويًا لمكافحة الابتزاز، إلا أن نجاح التصدي لهذه الجريمة يتطلب تفعيل القوانين بشكل صارم وتعزيز الوعي القانوني داخل المؤسسات التعليمية. <br /><br />**الهدف من أهداف التنمية المستدامة:** <br />الهدف 16: السلام والعدل والمؤسسات القوية<br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق