هندسة الأوامر (Prompt Engineering) تعرف بأنها فن صياغة التعليمات بدقة لتوجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي نحو استجابات تتوافق مع حاجات المستخدمين. وتعتمد هذه الأنظمة المصممة لفهم وتحليل المدخلات على وضوح الأوامر لتقديم نتائج أكثر دقة وملاءمة، وكأنها مرآة تعكس نوايا المتحاور معها.<br />تستند نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى بنى تعتمد على تقنيات معمارية حديثة، مثل الشبكات العصبية، مما يمكّنها من استيعاب تعقيدات اللغة وفهم السياقات الواسعة.<br /><br />وتأتي هنا أهمية هندسة الأوامر، حيث تسمح للمستخدمين بتوجيه النموذج ليقدم استجابات منطقية ومتناسقة تتماشى مع متطلبات السياق. ومع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي القائمة على معالجة اللغة الطبيعية، أصبحت أداة أساسية لضمان تقديم مخرجات ذات جودة عالية.<br />فوائد هندسة الأوامر :<br />تتمثل إحدى الفوائد الرئيسية لهندسة الأوامر في تحقيق مخرجات ذات جودة عالية بجهد ضئيل في المراجعة والتعديل بعد الإنتاج، ويتمتع مهندس الأوامر الجيد بقدرة على فهم كيفية استخراج أفضل النتائج من النماذج التوليدية المتاحة في السوق.<br /><br />فعلى سبيل المثال، يتطلب كتابة الأوامر الخاصة بنماذج مثل GPT-3 أو GPT-4 من OpenAI توجّهاً مختلفاً عن كتابة الأوامر ل Gimini، أو claude أو حتى ميدجورني عندما يتعلق الأمر بالصور، لذلك يشترط على مهندس الأوامر أن يفهم جيداالفروقات الجوهرية والدقيقة بين النماذج المختلفة.<br /><br />ومع توسع النماذج المفتوحة المصدر (وآخرها نموذج DeepSeek الصيني مثلا) يبدع المهندسون في استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق تتجاوز إمكانياته الأصلية، لتحقيق نتائج حقيقية ومدهشة. كما تكتشف المؤسسات طرقًا مبتكرة لاستعمال هندسة الأوامر لحل المشكلات الواقعية .<br />كما يحتاج مهندس الأوامر إلى القدرة على التعامل بمرونة مع المفردات والتعبيرات السياقية، حيث يمكن أن يؤثر كل لفظ في الأوامر على نتيجة الذكاء الاصطناعي. أما إذا كان الهدف هو توليد شفرات برمجية، فيجب أن يتمتع المهندس بفهم للمبادئ البرمجية واللغات الخاصة بها.