السيزيوم (Cs) من العناصر الكيميائية التي يمكن أن تشكل خطراً بيئياً عند إطلاق نظائره المشعة، وخاصة السيزيوم-137. ينتج هذا النظير من الحوادث و التفجيرات النووية في المفاعلات النووية، مما يجعله ملوثاً خطيراً لفترات طويلة بسبب طول فترة العمر النصف له الى 30 سنة تقريباً.<br />مصادر التلوث بالسيزيوم<br />يتواجد السيزيوم المشع في البيئة بواسطة عدة عوامل اهمها: <br />• التجارب النووية: التي أجريت خلال القرن المنصرم وأسهمت في نشر نظائر السيزيوم المشعة في البيئة<br />• حوادث المفاعلات النووية: مثل مفاعل تشيرنوبل (1986) – اوكرانيا وفوكوشيما (2011) - اليابان، حيث أدى انهيار المفاعلات إلى انتشار نظير للسيزيوم-137 المشع في البيئة.<br />• تسريب النفايات النووية: من المنشآت النووية غير الآمنة أو التخلص غير الصحيح منها.<br />التأثيرات البيئية<br />عند تسرب نظير السيزيوم -137 المشع إلى البيئة، فإنه يدخل في النظام البيئي من خلال عدة مصادر كالتالي: <br />• امتصاص النباتات، مما يؤدي إلى انتقال السيزيوم-137 عبر السلسلة الغذائية إلى الحيوانات والإنسان.<br />• تلوث المياه والتربة، حيث يمكن أن يبقى في التربة لفترات طويلة ويؤثر على المحاصيل الزراعية.<br />• الانتشار في الهواء خلال الحوادث نووية، مما يسبب سقوطه على مساحات واسعة عبر الأمطار المشعة.<br />التأثيرات الصحية<br />التعرض لنظير للسيزيوم المشع يمكن أن يؤدي إلى آثار صحية خطيرة، منها:<br />• زيادة خطر الإصابة بالسرطان الانسجة وخاصة الرئتين والغدة الدراقية<br />• مشاكل صحية لوظائف الكلى والكبد بسبب التراكم البيولوجي للنظير المشع.<br />• تأثيره على الجهاز المناعي تدمير خلايا الدم.<br />الية الحد من التلوث بنظير بالسيزيوم المشع<br />لمكافحة تلوث نظير السيزيوم-137، يمكن اتباع استراتيجيات مختلفة: <br />• إزالة التلوث من التربة باستخدام تقنيات مثل استبدال الطبقات السطحية او الغسل الكيميائي للتربة.<br />• مراقبة المياه والاغذية لمنع انتقال نظير السيزيوم المشع إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية.<br />• تحسين أمان المفاعلات النووية والتشديد من قبل الوكالة الدولية للوقاية من الاشعاع لمنع الحوادث التي تؤدي إلى تسرب الإشعاعات.<br />• التخلص الآمن من النفايات النووية المشعة عبر تخزينها في منشآت محصنة ضد التسرب.<br />الخلاصة<br />يمثل التلوث بنظير بالسيزيوم- 137 المشع تحدياً صحيا وبيئا خطيراً، ويتطلب التعامل معه تقنيات متقدمة وإجراءات وقائية صارمة ومن الضروري جدا تعزيز ودعم دور البحث العلمي حول طرق إزالة التلوث والتقليل من تأثيراته على الإنسان والبيئة لضمان مستقبل أكثر أماناً.<br />جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .<br/><br/><a href=https://uomus.edu.iq/Default.aspx target=_blank>موقع جامعة المستقبل</a>