بكتيريا تستطيع تحويل النحاس ثنائي التكافؤ إلى نحاس ذري.<br /><br />دائما ما تبهرنا البكتيريا بالأدوار المتفردة التي تستطيع القيام بها والتي تعجز المصانع العملاقة عن القيام بمثلها، فهل من أدوار جديدة لها مع النحاس؟<br /><br />يرتبط استخراج النحاس من المناجم بعدد من المخاطر مثل التعرض لسمّيته، وكذلك استخراج كميات كبيرة منه يعدّ أحد التحديات التي تواجه عمليات تعدين النحاس.<br />وهناك تحدٍّ آخر يواجهنا في أثناء عمليات التعدين واستخراج النحاس بكيمات مجدية، يكمن في التعرض لثاني أكاسيد الكبريت وثاني أكاسيد النيتروجين أثناء صهر النحاس.<br /><br />غير أن البكتيريا قد تملك الحل للحدّ من هذه التحديات المتعلقة باستخراج النحاس واستخلاصه. فحديثا أظهرت دراسة نشرت في دورية "ساينس أدفانسز" (Science Advances) في 23 من أبريل/نيسان أن البكتيريا التي تعيش في مناجم النحاس تقوم بتحويل النحاس السام إلى نحاس مستقر أحادي الذرة. <br />ولذا، قرر العلماء النظر إلى هذه البكتيريا العصوية بوضعها تحت عدسة المجهر الإلكتروني لمعرفة دورها الدقيق، ليكتشفوا أنها قادرة على فصل ذرات أحادية من النحاس واستخلاصها.<br />وهنا تجدر الإشارة إلى أن فصل ذرة نحاس أحادية بطرائق كيميائية أمر في منتهى الصعوبة يتطلب خليطا من المواد الكيميائية القاسية، غير أن البكتيريا كانت قادرة على فصل تلك الذرات الأحادية "بوجه طبيعي، وهو ما يثير الدهشة"<br />كذلك تمكنوا من معرفة الآلية البكتيرية التي ساعدت على تحويل كبريتات النحاس إلى عنصر نحاس.<br />ويعدّ هذا الاكتشاف فريدا من نوعه، وكذالك يعدّ اختراقا علميا. فالجديد فيه أننا اكتشفنا قدرة الميكروبات البيئية على تحويل كبريتات النحاس إلى نحاس أحادي الذرة صفري التكافؤ. وهي عملية لو أنتجت اصطناعيا لتطلبت جهدا مكثفا وتكلفة باهظة، ولن تتم بهذه الدرجة من النقاوة".<br />وعن السبب في قيام البكتيريا بهذه العملية، هي تستهدف إيجاد بيئة أقل سمّية لنفسها، وذلك بتحويل النحاس الأيوني إلى نحاس أحادي الذرة، غير أنها تنفعنا بهذا الفعل أيضا".<br />وتوفر هذه النتائج سبيلا آمنا وأكثر كفاءة لإنتاج ذرات مفردة من عنصر النحاس بدلا من الوسائل التقليدية التي تستخدم حاليا، مثل عملية ترسيب البخار الكيميائي (Chemical vapor deposition)، والرش المهبطي (Sputtering)، وعمليات التذرية بليزر الفيمتوثانية (Femtosecond laser ablation).<br /><br />م.فاطمه مكي نور <br /><br />جامعه المستقبل الاولى على الجامعات الاهليه