تُعدّ المعجّلات الخطية العاملة بتقنية التردد الراديوي (RF LINACs) من أبرز تقنيات تسريع الجسيمات المستخدمة في التطبيقات العلمية والصناعية والطبية. وتكمن أهميتها في قدرتها على تسريع حُزَم جسيمية ذات تيار عالٍ وبشكل متكرر، مما يجعلها مثالية لإنتاج جسيمات أولية وثانوية بكفاءة عالية.<br />تقوم فكرة المعجّل الخطي على تسريع الجسيمات المشحونة في مسار مستقيم باستخدام حقول كهربائية متذبذبة زمنيًا، حيث تمر الجسيمات مرة واحدة فقط في كل تجويف مسرِّع، على عكس المعجّلات الدائرية. هذه الميزة تقلل من تأثير الأخطاء المغناطيسية وتسمح بتحقيق أداء مستقر في ظروف تشغيل متعددة. تعمل هذه المعجّلات في وضعين رئيسيين: التشغيل النبضي والتشغيل المستمر، ويُقاس الأداء من خلال معايير أساسية مثل شدة الحزمة، طاقة الجسيمات، وقدرة الحزمة الكهربائية الناتجة.<br />تُستخدم المعجّلات الخطية بشكل فعال في إنتاج الجسيمات الثانوية، مثل النيوترونات والبيونات، حيث تُعد قدرة الحزمة عاملاً محددًا في كمية الجسيمات المنتجة. كما أن سهولة التدرج في الطاقة، وغياب القيود المرتبطة بزمن صعود الحقول المغناطيسية كما في السينكروترونات، يمنحها ميزة إضافية في الأنظمة ذات القدرة العالية. و رغم ارتفاع تكلفة التسريع لكل ميغا إلكترون فولت، تظلّ المعجّلات الخطية الخيار الأفضل للطاقة المتوسطة والعالية، مع إمكانية الدمج مستقبلاً مع مسرّعات دورانية في مشاريع تتطلب طاقات أعلى.<br />