في زمنٍ تتصاعد فيه التحديات البيئية وتزداد خطورتها، يغدو من الضروري استخدام أدوات غير تقليدية للتأثير في وعي المجتمع وتحفيز التغيير الإيجابي. من بين هذه الأدوات يبرز الفن، لا كوسيلة جمالية فحسب، بل كمنصة تفاعلية تعبّر عن قضايا الإنسان والبيئة، وتُسهم في بناء وعي جماهيري متكامل.<br />تُعد اللوحات والجداريات من أبرز أشكال التعبير الفني الجماهيري، إذ تحمل رسائل بصرية قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، متجاوزة الحواجز اللغوية والتعليمية. عندما تُصور الجدارية مشهدًا لطفل يحتضن الأرض، أو لبحر يغرق في النفايات، أو لغابة تُلتهمها النيران، فإنها لا تقدم صورة فقط، بل تبث نداءً بيئيًا عاجلًا.<br /> دور الفن في خدمة البيئة:<br />رفع الوعي البيئي: يعالج الفن قضايا بيئية بطرق عاطفية وإنسانية، تجعل المفاهيم المعقدة مثل تغيّر المناخ والتلوث أكثر قربًا من وجدان المتلقي.<br />التشجيع على المشاركة المجتمعية: من خلال الجداريات وحملات الفن العام، يُحفَّز الأفراد على المشاركة في حماية البيئة واتخاذ خطوات ملموسة نحو الاستدامة.<br />إعادة إحياء الفضاء العام: تساهم الجداريات البيئية في تجميل المدن مع ترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية، مما يخلق بيئة تحفّز التفكير والتفاعل.<br />هدف الاستدامة المتحقق:<br />يتحقق من هذا الطرح الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة – العمل المناخي (Climate Action)، عبر تعزيز التثقيف البيئي وتشجيع الممارسات التي تدعم الحد من آثار التغير المناخي من خلال وسائل فنية مبتكرة وشاملة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.