في عصر تتعاظم فيه التحديات البيئية يوماً بعد آخر، لم يعد التصميم مجرد وسيلة لخلق الجمال، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتقليل الأثر البيئي وتحقيق التنمية المستدامة. من هنا ينطلق مفهوم "التصميم الواعي بيئيًا"، الذي يجمع بين الرؤية الجمالية للمُصمِّم، ووعيه بالمسؤولية البيئية والاجتماعية.<br />لم يعد يكفي أن يكون التصميم جميلاً؛ بل ينبغي أن يكون ذكيًا، اقتصاديًا في الموارد، ومستدامًا. فنحن أمام جيل جديد من المصممين الذين يفكرون بالمواد المعاد تدويرها، بالطاقة المتجددة، وبعمر المنتج بعد استخدامه. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الهدر، وخفض انبعاثات الكربون، مع الحفاظ على القيمة الفنية والوظيفية للعمل.<br /> ملامح التصميم الواعي بيئيًا:<br />اختيار المواد المستدامة: مثل الأخشاب المعاد تدويرها، الأقمشة العضوية، والمواد الطبيعية غير الضارة.<br />تصاميم قابلة لإعادة الاستخدام أو التفكيك: بحيث لا ينتهي المنتج كنفايات صلبة بل يمكن إعادة تدويره أو تحديثه.<br />الاقتصاد في استهلاك الطاقة: من خلال التصميم الذي يعتمد على الإضاءة الطبيعية أو العزل الحراري لتقليل الطاقة المستخدمة.<br /> التصميم كأداة للتثقيف البيئي:<br />يلعب التصميم الواعي دورًا تعليميًا لا يقل أهمية عن دوره الجمالي، إذ ينقل رسالة مفادها أن الجمال الحقيقي لا يتحقق إلا حين يتناغم مع الكوكب الذي نعيش عليه.<br /> هدف الاستدامة المتحقق:<br />يتحقق من خلال هذا التوجه الهدف رقم 12 من أهداف التنمية المستدامة: "الإنتاج والاستهلاك المسؤولان"، والذي يدعو إلى الاستخدام الكفوء للموارد، وتبني ممارسات تصميم تقلل من الهدر وتحافظ على البيئة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.