تحقيقا للهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة علمية تحت عنوان من التلقين إلى التفكير: هل يحتاج التعليم إلى ثورة فكرية؟ للاستاذ الدكتور ( منى صالح مرزة ) <br /><br />في مدارسنا وجامعاتنا، لا يزال التعليم في كثير من الأحيان قائمًا على التلقين والحفظ، بينما العالم من حولنا يتجه نحو الإبداع، التحليل، وحل المشكلات. فهل آن الأوان لإعادة النظر في الطريقة التي نعلّم بها أجيال المستقبل؟<br /><br /><br />مشكلة التعليم التقليدي<br /><br />يعتمد النظام التقليدي على تلقين المعلومات بهدف اجتياز الامتحان، لا من أجل فهمها أو تطبيقها في الحياة. وهذا ما يخلق فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يحتاجه فعلًا في سوق العمل أو في تطوير ذاته.<br /><br />ماذا ينقص التعليم اليوم؟<br /><br />1. مهارات التفكير النقدي: كيف نفكر، نحلل، ونتخذ قرارات مبنية على منطق وفهم.<br /><br /><br />2. الربط بين المعرفة والحياة: كيف نستخدم ما نتعلمه لحل مشكلات حقيقية.<br /><br /><br />3. الإبداع والابتكار: كيف نُعلّم الطلاب أن يطرحوا أسئلة لا أن يكرروا الإجابات.<br /><br /><br /><br />نماذج تعليمية ملهمة<br /><br />نظام مونتيسوري: يركز على حرية الطفل في اختيار طريقة تعلمه وفقًا لاهتماماته.<br /><br />فنلندا: تصنَّف بين الأفضل عالميًا في جودة التعليم، دون واجبات منزلية مرهقة أو اختبارات موحدة صارمة.<br /><br />التعلم القائم على المشاريع: حيث يصبح الطالب باحثًا ومبتكرًا بدلًا من مستهلك للمعلومة.<br /><br /><br />هل التغيير ممكن؟<br /><br />نعم، لكنه يتطلب:<br /><br />إرادة سياسية ومجتمعية.<br /><br />تدريب المعلمين وتحديث المناهج.<br /><br />التركيز على الإنسان، لا على الدرجات فقط.<br /><br /><br />في الختام<br /><br />التعليم ليس نقل معلومات فقط، بل بناء عقلية. وإن كنا نطمح إلى أجيال واعية ومبدعة، فعلينا أن نعلّمهم كيف يفكرون لا فقط ماذا يحفظون. فربما، حان الوقت لثورة فكرية في تعليمنا، ثورة تضع المتعلم في مركز العملية، وتمنحه الأدوات لاجتراح مستقبله بوعيه لا بورقة امتحان.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق