تم اعداد المقالة بواسطة :طيبة محسن حاتم <br />مقدمة:<br />في عصر السوشيال ميديا والمحتوى السريع، أصبحت “الترندات” جزءاً لا يتجزأ من حياة الشباب، خاصة طلاب الجامعات. من تحديات “تيك توك” إلى موجات الموضة الرقمية والمحتوى الفيروسي، يتأثر الطلاب اليوم بما هو شائع أكثر من أي وقت مضى. لكن هل هذا التأثير إيجابي أم سلبي؟ وما انعكاساته على الحياة الأكاديمية والاجتماعية للطلاب؟<br /><br />1. التأثير النفسي والاجتماعي للترندات<br />الترندات تخلق شعورًا بالانتماء الجماعي. حين يشارك الطلاب في ترند معين، يشعرون بأنهم جزء من لحظة جماعية. إلا أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى تقليد جماعي غير مدروس، وضغط نفسي لمجاراة التوقعات الرقمية (Al-Menayes, 2015). كما يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية من خلال تعزيز المقارنة الاجتماعية، خاصة عند متابعة محتوى يظهر أنماط حياة مثالية غير واقعية (Chou & Edge, 2012).<br /><br />2. الترندات والأداء الأكاديمي<br />يُظهر بعض الباحثين أن الانخراط المفرط في المحتوى الترفيهي يؤدي إلى ضعف التركيز وتراجع الأداء الأكاديمي (Junco, 2012). وعلى الرغم من وجود محتوى محفز على الدراسة، إلا أن التحديات الرقمية والمشتتات المتكررة تؤثر سلباً على جودة المذاكرة وتنظيم الوقت.<br /><br />3. الجانب الثقافي والقيمي<br />الترندات قد تنقل ثقافات أو سلوكيات لا تتماشى مع البيئة التعليمية أو الاجتماعية للطلاب. وهذا يفتح المجال لحدوث “تصادم ثقافي رقمي”، حيث يجد الطالب نفسه بين واقع تربوي ومحتوى رقمي قد يتضمن أنماط تفكير وقيم مختلفة (boyd, 2014).<br /><br />4. الترندات كأداة للإبداع والتعبير<br />من الجوانب الإيجابية للترندات الرقمية أنها تتيح فضاءً واسعاً للتعبير عن الذات، والمشاركة في قضايا مجتمعية بطريقة مبتكرة. طلاب كثر نجحوا في بناء منصات رقمية خاصة للتأثير الإيجابي أو نشر المعرفة، ما يعكس إمكانيات الترندات في دعم روح الريادة والابتكار (Kietzmann et al., 2011).<br /><br />خاتمة:<br />الترندات ليست شراً مطلقاً ولا خيراً محضاً. إنها أداة، واستخدامها يتوقف على وعي الطالب وقدرته على التمييز بين ما يخدم مستقبله وما يعوقه. من المهم أن نغرس في طلاب الجامعات ثقافة “الانتقاء الرقمي”، حيث يستهلكون المحتوى بذكاء ويشاركون في الترندات بما يعكس شخصياتهم وطموحاتهم، لا فقط لمجاراة الموجة<br />