متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي اضطراب غدي شائع يصيب بين 4% إلى 20% من النساء في سن الإنجاب على مستوى العالم. لا تزال أسباب ظهور متلازمة تكيس المبايض غير مؤكدة، لكن بعض عوامل الخطورة تشمل السمنة، مقاومة الأنسولين، العوامل الوراثية، والنظام الغذائي. تعتبر هذه المتلازمة حالة معقدة ترتبط باضطرابات أيضية متعددة مثل مقاومة الأنسولين، السمنة، اضطراب نسبة الدهون في الدم، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية. أحد الخصائص المرضية الرئيسية لمتلازمة تكيس المبايض هو مقاومة الأنسولين (IR)، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض السريرية ويؤثر على فرط الأندروجينية (ارتفاع مستويات الأندروجين الحر)، مما قد يؤدي إلى زيادة أعراض تكيس المبايض مثل حب الشباب، الشعر الزائد (الشعرانية)، واضطرابات الإباضة. <br />يتم تشخيص المرض وفقًا لمعايير روتردام التي تعتمد على وجود اثنين على الأقل من هذه المعايير الثلاثة:<br />• أعراض فرط الأندروجينية (الشعرانية، حب الشباب، واضطرابات الإباضة مثل قلة الإباضة أو انعدامها).<br />• تغييرات تكيسية يتم رصدها عبر الأشعة فوق الصوتية.<br />• تغييرات في الهرمونات من خلال الفحوصات المخبرية.<br />الأسباب المحتملة للمتلازمة<br />إلى جانب العوامل الوراثية والتاريخ العائلي، هناك بعض العوامل الأخرى التي قد تسهم في ظهور المتلازمة:<br />تأثير النظام الغذائي:<br />• الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع: استهلاك الأطعمة المعالجة التي تحتوي على دهون غير صحية وكربوهيدرات مرتفعة المؤشر الجلايسيمي قد يؤدي إلى مقاومة الأنسولين، ويرتبط النظام الغذائي الغربي بارتفاع خطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.<br />• نقص المغذيات: نقص بعض العناصر الأساسية مثل فيتامين D، المغنيسيوم، وأحماض أوميغا-3 الدهنية قد يسهم في اضطراب التوازن الهرموني.<br />• الأطعمة الالتهابية: اتباع نظام غذائي غني بالسكر واللحوم المصنعة والدهون غير الصحية يزيد الالتهابات، مما يؤدي إلى تفاقم أعراض تكيس المبايض.<br />العوامل البيئية:<br />• المواد الكيميائية المسببة لاضطراب الغدد الصماء (EDCs): التعرض للسموم البيئية مثل البيسفينول A (BPA)، المبيدات الحشرية، والملوثات الصناعية قد يؤثر على توازن الهرمونات والعمليات الأيضية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.<br />• السمنة ونمط الحياة: يرتبط نمط الحياة الخامل والسمنة ارتباطًا قويًا بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يمكن للأنسجة الدهنية الزائدة أن تؤدي إلى زيادة إفراز الأندروجينات وتفاقم المشكلات الأيضية.<br />• التفاوت الاجتماعي والجغرافي: تشير الدراسات إلى أن المستوى الاجتماعي والاقتصادي والموقع الجغرافي قد يؤثران على انتشار متلازمة تكيس المبايض بسبب الاختلافات في النظام الغذائي، مستويات التلوث، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.<br /><br />الاستنتاج:<br />يمكن فهم هذه العوامل للمساعدة في إدارة متلازمة تكيس المبايض من خلال تعديلات نمط الحياة، بما في ذلك:<br />• التغذية المتوازنة<br />• ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة<br />• تقليل التعرض للسموم البيئية<br />تشمل النهج الغذائية المفيدة اتباع نظام DASH الغذائي، وهو نظام صحي مصمم للحد من ارتفاع ضغط الدم عن طريق تقليل كمية الصوديوم في الطعام. كما أن تناول الفواكه والمكسرات والبذور مثل بذور القرع ودوار الشمس يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتكيس المبايض. أما نظام AHEI-2010 الغذائي فيساعد على تقليل خطر الإصابة بالأنماط المفرطة الأندروجينية أو قلة الإباضة.<br />الأنشطة البدنية المنتظمة (تمارين الإيروبيك والمقاومة) تعزز الوظائف الأيضية، وتساعد في تقليل الوزن، وتحقيق التوازن في مستويات الجلوكوز، وضبط مستوى الهرمونات، وتحسين جودة الحياة العامة. وقد تبين أن تمارين الإيروبيك (النشاط البدني الذي يزيد من معدل ضربات القلب واستخدام الجسم للأكسجين) هي الأكثر فعالية في تقليل أعراض متلازمة تكيس المبايض.<br />اعداد الدكتورة بان ظاهر الشمري<br />جامعة المستقبل الاولى في العراق<br />