يُعدّ العقم من التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تؤثر على ملايين النساء حول العالم. وتُعرّف منظمة الصحة العالمية العقم بأنه "عدم القدرة على الحمل بعد مرور 12 شهرًا من العلاقة الزوجية المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل" (WHO, 2020). وعلى الرغم من التقدم في العلوم الطبية والتقنيات الإنجابية، إلا أن نسبة الإصابة بالعقم لا تزال مرتفعة، خاصةً في الدول النامية، وهو ما يستدعي تسليط الضوء على أسبابه وطرق الحد من حدوثه.<br />البدن:<br />تشير الإحصائيات العالمية إلى أن ما بين 10% إلى 15% من الأزواج يعانون من مشكلات العقم، وتكون المرأة مسؤولة عن حوالي ثلث هذه الحالات، بينما يُعزى الثلث الآخر إلى الرجل، والثلث المتبقي لأسباب مشتركة أو غير معروفة (CDC, 2023).<br />الأسباب الشائعة للعقم عند النساء تشمل:<br />اضطرابات التبويض: مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS) التي تؤثر على توازن الهرمونات وتمنع الإباضة الطبيعية.<br />انسداد قناتي فالوب: نتيجة التهابات الحوض المزمنة أو العدوى المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا.<br />مشكلات الرحم: مثل الأورام الليفية أو الالتصاقات الرحمية.<br />العمر: حيث تقل الخصوبة بشكل ملحوظ بعد سن 35 بسبب انخفاض جودة وعدد البويضات (ASRM, 2022).<br />العوامل البيئية والسلوكية: كالتدخين، والسمنة، والتعرض للمواد الكيميائية الضارة، والإجهاد المزمن.<br />الوقاية والتقليل من العقم عند النساء:<br />يمكن اتخاذ مجموعة من التدابير للحد من خطر الإصابة بالعقم، من أهمها:<br />اتباع نمط حياة صحي: يشمل التغذية المتوازنة، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام.<br />الامتناع عن التدخين والكحول: فهذه العوامل تضعف الخصوبة وتزيد من خطر الإجهاض.<br />إجراء الفحوصات الدورية: للكشف المبكر عن أي مشكلات هرمونية أو التهابية.<br />العلاج المبكر للعدوى: خاصةً الأمراض المنقولة جنسيًا، والتي قد تؤدي إلى تلف الجهاز التناسلي.<br />التوعية المجتمعية: حول أهمية الصحة الإنجابية وتأثير العوامل البيئية والمهنية على الخصوبة.<br />التقنيات الحديثة: مثل التلقيح الصناعي (IVF) وحفظ البويضات، التي يمكن أن تساعد النساء اللواتي يواجهن صعوبة في الحمل، خاصة مع تقدم العمر.<br />الخاتمة:<br />العقم عند النساء ليس مجرد حالة طبية، بل هو تحدٍ متعدد الأبعاد يمسّ الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية. ولذلك، فإن التعامل معه يتطلب مقاربة شاملة تشمل التثقيف، والوقاية، والعلاج المبكر، إلى جانب توفير بيئة داعمة للنساء في مختلف المراحل العمرية. وكلما زادت الوعي وتم تعزيز الخدمات الصحية الإنجابية، زادت فرص تقليل معدلات العقم وتحقيق حلم الأمومة للعديد من النساء حول العالم.<br />المصادر:<br />World Health Organization. Infertility. 2020.<br />Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Infertility FAQs. 2023.<br />American Society for Reproductive Medicine (ASRM). Age and Fertility. 2022.<br />المعيدة: استبرق رسول حسين علوان<br /><br />جامعه المستقبل الجامعه الاولى في العراق