كلية المستقبل الجامعة/قسم القانون<br />م.م جعفر صادق هاشم<br /> <br />دور القرينة القضائية في نقل عبء الاثبات<br /><br />ان القرينة القضائية لاتخلو من الاهمية والتي تبرز من خلال التخفيف من عبء الاثبات اذ تستبدل الواقعة الاصلية الواجب اثباتها بواقعة اخرى متصلة بها او قريبة منها بناء على ما هو راجح الوقوع ,وقد تكون الواقعة الاصلية الواجب اثباتها صعبة الاثبات او مستحيلة فيقوم القاضي بنقل عبء الاثبات مستعينا بذلك بالقرائن القضائية,الى الخصم الاخر لنفي الادعاء, فقد يكون الحق متأرجحا بين الخصمين ولايستطيع اي منهما اثباته او نفيه,فألقاء عبء الاثبات على احدهما معناه صدور الحكم عليه او الحكم على خصمه.<br />وقد نص المشرع العراقي في قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل في المادة 7 منه على (اولا-البينة على من ادعى واليمين على من انكر ,ثانيا-المدعي هو من يتمسك بخلاف الظاهر والمنكر هو من يتمسك بأبقاء الاصل), فالذي يكلف قانونا بالاثبات ابتداء انما ينوء بحمل قانوني يضعه في مركز اضعف من خصمه اذ سيتحمل القيام بعمل قانوني قد تتوقف عليه نتيجة الدعوى بينما يقف خصمه موقف المراقب لما يجري فحسب ,فمن يدعي مديونيته بحق شخصا اخر عليه عبء اثبات ذلك .<br />لكن الظاهر عرضا والظاهر فرضا يتضمن عدة امور تثبت على التوالي اثناء السير في الدعوى فكل ما يثبته احد الخصمين كان على الاخر اثبات غيره , كـأثبات العلاقة السببية ونفيها يقع عبء اثباتها على مدعي الضرر لان عليه اثبات اركان المسؤولية الا ان اثباتها يكون عن طريق قرائن الحال ,بل وقد تنتفي الحاجة الى اثباتها لوضوح القرائن في كثير من الاحيان <br />لذا ان عبء الاثبات يقع على المدعي فمن يدعي امرا يلزمه اقامة الدليل على ما يدعيه غير ان ذلك لايكفي لتحديد الخصم الذي يقع على عاتقه عبء الاثبات وبالتالي ينبغي تحديد المقصود بالخصم اي ان نحدد المدعي فهو يقصد به الخصم الذي يبدأ اجراءات رفع الدعوى او الذي يدلي بادعاء امام القضاء سواء في الاصل , او انتقل من مركز المدعى عليه اصلا الى مركز المدعي لقيامه بابداء بابداءه دفع معين لدفع مزاعم خصمه.<br />كما ان القانون اعتبر القيود الواردة في الدفاتر التجارية المنتظمة وغير المنتظمة من قبل العاملين مع التاجر بحكم القيود المدونة من قبله بعلمه ورضا منه , وفي حالة ادعاء صاحب الدفتر ان ما دون من قيود في دفتره لاعلم له بها وانها دونت من غير علمه ودون اشرافه فهو بهذه الحالة يدعي خلاف الظاهر فرضا وبالتالي ينقل عبء الاثبات اليه وعليه ان يثبت ذلك بكافة طرق الاثبات <br />