إعداد: أ.د. منى عبد الوهاب خليل – كلية التمريض / جامعة المستقبل<br /><br />يُعد العمل التطوعي أحد أهم المعالم الحضارية لأي مجتمع، إذ يُشكل مقياسًا لحيوية المجتمع ورُقيّه، ويعكس تطور أفراده ومؤسساته في ميادين العمل المختلفة.<br /><br />وفي مجال التربية الخاصة، يُسهم العمل التطوعي في تقديم خدمات مساندة للدولة والمجتمع، كما يُعيد إحياء مفهوم العمل الإغاثي التطوعي، خاصة بين فئة الشباب وطلبة الجامعات والمؤسسات التعليمية بشكل عام. يمنح هذا النوع من العمل المتطوعين الثقة الكافية لاكتساب المعرفة حول مهامهم، كما يُعزز من ممارستهم للديمقراطية عبر منحهم فرصًا لاتخاذ قرارات تتعلق بمجتمعهم بشكل مباشر.<br /><br />ومن هذا المنطلق، ينبغي أن تتضمن البرامج التعليمية والمقررات الدراسية في المؤسسات التعليمية مفاهيم العمل المجتمعي التطوعي، مع التركيز على أهميته ودوره في التنمية والتوعية، مقرونًا ببرامج تطبيقية تسهم في غرس هذه القيم لدى الشباب. فعلى سبيل المثال، يمكن إشراك طلبة الجامعات في حملات تنظيف الحرم الجامعي أو رعاية المساحات الخضراء وخدمة البيئة. كما أن إشراك الناشئة في مثل هذه المبادرات يُسهم في تنشئتهم اجتماعيًا على قيم التضحية، والإيثار، والعمل الجماعي، منذ مراحل الطفولة المبكرة، ويُكمل بذلك دور المؤسسة التعليمية مع دور الأسرة والإعلام بشكل متناغم ومنظم.<br /><br />كل ذلك يعزز من ثقة المجتمع بالمؤسسات التطوعية، لا سيما التعليمية منها، ويُشعر الأفراد بأنها تقدم خدمات حقيقية تسهم في التنمية المجتمعية، كما يُوضح المهام والمسؤوليات المنوطة بالعاملين في هذا المجال.<br /><br />توصيات لتطوير العمل التطوعي في المجتمع والمؤسسات التعليمية:<br /><br />دعم جهود الباحثين لإجراء المزيد من الدراسات حول العمل الإغاثي التطوعي، ودوره في المعالجة النفسية والصحية والسلوكية.<br /><br />إبراز مجالات العمل التطوعي وتحديد أولوياتها، إلى جانب تدريب المدربين وتأهيل الكوادر لمعالجة مشكلات مثل الإدمان والبطالة، والتوعية بأخلاقيات العمل التطوعي.<br /><br />تدريب الخريجين وتنظيم دورات تدريبية للطلبة والعاملين في الهيئات والمؤسسات، بما يُكسبهم المهارات والخبرات الضرورية، ويُحسن كفاءتهم، مع الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.<br /><br />غرس ثقافة التطوع لدى الناشئة وطلبة الجامعات من خلال تنظيم برامج تطوعية هادفة ومنظمة.<br /><br />إن تعزيز ثقافة العمل التطوعي، خصوصًا في المؤسسات التعليمية والجامعات، هو استثمار حقيقي في بناء إنسان واعٍ ومسؤول، يسهم في خدمة مجتمعه بروح العطاء والانتماء.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br /><br /><a href=https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/economic-growth/ target=_blank>الهدف 8 – العمل اللائق ونمو الاقتصاد</a>