• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقالة بعنوان اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

18/06/2025
  مشاركة :          
  705

يصادف الثاني عشر من يونيو من كل عام اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، وهي مناسبة دولية أطلقتها منظمة العمل الدولية عام 2002 لرفع مستوى الوعي بظاهرة عمالة الأطفال وتسليط الضوء على الجهود الدولية للقضاء عليها. ورغم مرور أكثر من عقدين على هذا اليوم، إلا أن الأرقام العالمية لعام 2025 تكشف عن أزمة لا تزال قائمة، بل وتتفاقم في بعض المناطق. ووفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن منظمة العمل الدولية واليونيسف، فإن عدد الأطفال العاملين حول العالم بلغ 160 مليون طفل، بينهم 97 مليون فتى و63 مليون فتاة. وتعد هذه هي المرة الأولى منذ 20 عاماً التي يسجل فيها ارتفاع في العدد، حيث زاد عدد الأطفال العاملين بنحو 8 ملايين مقارنة بتقرير عام 2016. المقلق أكثر هو أن نحو 79 مليوناً من هؤلاء الأطفال يعملون في ظروف خطرة تهدد صحتهم الجسدية والنفسية، مثل العمل في المناجم، والزراعة باستخدام المبيدات، والورش الصناعية غير النظامية. وتؤكد البيانات أن الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هم الأكثر تضرراً، كما أن ثلث الأطفال العاملين حول العالم تقريباً غير ملتحقين بالمدارس، ما يعني حرمانهم من أحد أبسط حقوقهم، وهو التعليم.<br />في العراق، لا تختلف الصورة كثيراً، بل يمكن القول إن الأوضاع أكثر تعقيداً نظراً للظروف الاقتصادية والسياسية التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية. فقد ساهمت الحروب، والنزوح الداخلي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، في زيادة ظاهرة عمالة الأطفال، لاسيما في المناطق الريفية وبعض الأحياء الشعبية في المدن الكبرى مثل بغداد والبصرة والموصل. وتشير تقارير رسمية وتقارير منظمات محلية إلى أن آلاف الأطفال العراقيين يعملون في الشوارع كباعة متجولين، أو في ورش تصليح السيارات، أو في معامل الطابوق والمزارع، وغالباً ما يتعرضون للاستغلال وسوء المعاملة. وفي بعض الحالات، يُجبر الأطفال على ترك المدرسة للعمل ومساعدة أسرهم، خصوصاً في العائلات التي فقدت معيلها نتيجة النزاع أو الفقر. إحدى القصص المؤثرة التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية كانت لطفل في العاشرة من العمر من محافظة ذي قار يعمل في جمع العلب البلاستيكية من مكبات النفايات ليساعد والدته الأرملة في إعالة إخوته الثلاثة، وهو مثال صارخ على كيف يمكن أن تؤدي الظروف المعيشية الصعبة إلى تدمير مستقبل الطفولة.<br />إن الأسباب التي تؤدي إلى استمرار عمل الأطفال، سواء في العراق أو على مستوى العالم، متشابهة إلى حد كبير، وتشمل الفقر، وغياب الحماية الاجتماعية، وضعف إنفاذ القوانين، وتدهور مستوى التعليم، فضلاً عن النزاعات والكوارث. وفي سبيل مكافحة هذه الظاهرة، تتفق معظم الدراسات والبرامج الأممية على أن الحلول الأكثر فاعلية تبدأ بتوفير التعليم المجاني والجيّد للأطفال، وتقديم دعم مالي مباشر أو غير مباشر للأسر الفقيرة حتى لا تضطر إلى إرسال أطفالها إلى سوق العمل. كما أثبتت برامج الحماية الاجتماعية مثل التحويلات النقدية المشروطة، أنها فعالة في تقليص عمالة الأطفال، إذ تربط بين حصول الأسرة على دعم مالي والتزامها بإرسال الأطفال إلى المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تعزيز قدرة الدولة على مراقبة أماكن العمل وتطبيق القوانين التي تمنع توظيف الأطفال دون السن القانونية، والتصدي لأسوأ أشكال العمل، مثل الاستغلال الجنسي أو العمل القسري أو التسوّل المنظّم.<br />وفي السياق العراقي، يمكن تقديم عدد من المقترحات الواقعية للحد من هذه الظاهرة، أولها دعم الأسر ذات الدخل المحدود من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية، مثل زيادة مخصصات شبكة الرعاية الاجتماعية وربطها بشروط تعليم الأطفال، مع ضمان وصول هذه المساعدات إلى المناطق الأكثر فقراً. ثانيًا، يجب تعزيز نظام التعليم الإلزامي، وضمان مجانية التعليم الابتدائي والثانوي، مع تقديم وجبات مدرسية ووسائل نقل، لزيادة جاذبية المدرسة للطفل والأسرة. ثالثًا، من الضروري تنفيذ حملات إعلامية وتثقيفية موسعة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، تهدف لتوعية الأهالي بمخاطر عمل الأطفال على مستقبلهم الصحي والتعليمي. رابعًا، ينبغي تفعيل دور الجهات الرقابية، وتكثيف زيارات فرق التفتيش العمالي للورش والأسواق والمصانع، ومعاقبة المخالفين قانونيًا. خامسًا، يمكن إطلاق برامج شراكة بين وزارات العمل والتعليم والتخطيط ومنظمات الأمم المتحدة لتصميم برامج تدريب مهني موجهة للمراهقين فوق سن العمل القانوني، بما يفتح أمامهم طريقاً آمناً لسوق العمل دون الانخراط في العمل الطفولي المبكر. كما ينبغي إشراك القطاع الخاص في دعم التعليم والتدريب عبر مبادرات المسؤولية الاجتماعية.<br />إن هذه المقترحات تتقاطع مباشرة مع أهداف التنمية المستدامة، وتحديدًا الهدف 1 (القضاء على الفقر)، والهدف 4 (ضمان تعليم جيد للجميع)، والهدف 8 (توفير العمل اللائق والنمو الاقتصادي)، وبشكل خاص الهدف 8 الذي ينص على القضاء على عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025. ولأن عمالة الأطفال في العراق تمثل أحد مظاهر اختلال العدالة الاجتماعية، فإن مكافحتها تمثل خطوة مركزية نحو بناء تنمية إنسانية واقتصادية شاملة. كما أن هذه الجهود لا ينبغي أن تكون مؤقتة أو ظرفية، بل تتطلب استراتيجية وطنية طويلة الأمد، تستند إلى التشريع، والتخطيط، والمشاركة المجتمعية، والتمويل العادل، حتى لا تتحول الطفولة في العراق من حلم إلى عبء، ومن حق إلى ألم دائم.<br />بقلم الدكتوره اصيل هاشم راضي<br />جامعة المستقبل الاولى في الجامعات الاهلية<br /><br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025